اضطرت المخرجة مي الطوخي إلى إيقاف العرض العالمي الأول لفيلمها "امرأة مجهولة"، المنافس على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي 2026، مساء الأحد، بسبب مشكلة طارئة صاحبت العمل.

أوقفت المخرجة الدنماركية من أصول مصرية مي الطوخي عرض فيلمها "امرأة مجهولة"، المشارك في مهرجان البندقية 2026، بسبب خلل في الترجمة المصاحبة للفيلم، وبعد دقائق استؤنف عرض الفيلم ليحظى بعد انتهائه بتصفيق حار استمر 7 دقائق ونصف.
ووفقًا لموقع Deadline أن المخرجة شوهدت وهي تغادر قاعة العرض على وقع رنين هاتف، ثم سُمعت أصوات مرتفعة في القاعة خارج قاعة العرض، ما دفع بعض المتفرجين القريبين إلى التذمر بصوت عالٍ.
بعد 5 دقائق، أُضيئت الأنوار وعادت الطوخي إلى القاعة برفقة منتج الفيلم ميكائيل ريك، الذي أخبر الجمهور أن الفيلم سيعود إلى الوراء 15 دقيقة حتى يتسنى لهم الاستمتاع به وفهمه بشكل صحيح.
ومع نهاية العرض، كانت الطوخي تبتسم ابتسامة عريضة، وقد بدا واضحًا تأثرها هي وفريق عملها بالتصفيق الحار الذي استمر 7 دقائق ونصف.
ونقل الموقع عن وكيل الفيلم بعد انتهاء العرض تصريحه أن المخرجة والمنتج طلبا إعادة ضبط الترجمة، وإعادة بدء العرض من النقطة التي بدأت عندها بالاختلال، وهو ما حدث بالفعل؛ ليعود بث الفيلم من جديد.

تدور أحداث فيلم "امرأة مجهولة" في الدنمارك خلال الفترة التي أعقبت انتهاء الحرب العالمية الثانية، تحديدا صيف عام 1945، حول ماري، وهي شابة تعمل مربية أطفال وخادمة منزلية لدى كريستيان، وهو أرمل ثري يكبرها سنًا. وبينما تستعد ماري للزواج منه والانتقال إلى حياة أكثر استقرارا، تخفي سرًا من ماضيها قد يهدد مستقبلها الجديد.
خلال الحرب العالمية الثانية، أقامت ماري علاقة عاطفية مع جندي ألماني، وهو أمر كان من الممكن أن يضعها في مواجهة مجتمع ينظر إلى النساء اللاتي ارتبطن بالجنود الألمان باعتبارهن متعاونات مع الاحتلال. وبعد انتهاء الحرب، تبدأ آثار ماضيها في الظهور مجددًا، لتجد نفسها مضطرة إلى حماية المكانة الاجتماعية التي أصبحت على وشك الوصول إليها.
ومع تصاعد التوتر، تحاول ماري إخفاء حقيقة علاقتها السابقة وسط أجواء مضطربة تعيشها الدنمارك بعد الحرب، بينما يهدد انكشاف السر بتحطيم حياتها الجديدة وزواجها المرتقب من كريستيان.

فيلم Woman Unknown هو دراما نفسية تاريخية، عُرض ضمن المسابقة الرسمية للدورة 83 من مهرجان فينيسيا 2026، ويضم طاقم عمله:
والعمل من إخراج مي الطوخي، التي أعلن في يوليو/تموز الماضي عن اختيارها كامرأة وحيدة ضمن المنافسة الرئيسية في مهرجان البندقية السينمائي، إلى جانب 19 رجلاً. لكن لاحقًا انضمت إليها المخرجة راشيل زور بفيلم Naza.
وفي حديثها مع موقع "ديدلاين" قبل العرض العالمي الأول للفيلم، قالت مي إنها سعيدة ومتشرفة بالمشاركة في المنافسة، إلا أن غياب النساء الأخريات عن المنافسة على جائزة الأسد الذهبي هذا العام أثقل كاهلها.
وأضافت: هذا يدل على أن أمامنا الكثير من العمل. أعتقد أنها مشكلة هيكلية للغاية، ولديّ خبرة واسعة بها. لقد كنت المرأة الوحيدة في العديد من المحافل.
وتابعت: نحن جميعًا جزء من هذا الهيكل، ومنذ ذلك الحين وأنا أفكر في مدى خطورة هذه المشكلة ومدى تجذرها في الهيكل. وبالطبع، يتناول فيلمي أيضاً بعض هذه القضايا، مثل غياب المرأة عن المشهد، في سياق تاريخي.