كشفت إدارة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط عن تشكيل لجنتي تحكيم الدورة الـ31، إلى جانب قائمة الشخصيات السينمائية التي ستحتفي بها خلال فعاليات المهرجان، المقرر إقامته في مدينة تطوان المغربية خلال الفترة من 3 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأوضحت إدارة المهرجان، في بلاغ صحفي، أن الدورة الجديدة تجمع أسماء سينمائية من المغرب وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وقبرص، في إطار توجه المهرجان لتعزيز الحوار بين التجارب السينمائية المتوسطية وإبراز التنوع الثقافي والفني الذي يميز المنطقة.

تترأس الفنانة الإسبانية مونيكا لوبيز لجنة التحكيم الرسمية للمهرجان، التي تتولى مهمة تقييم الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة.
وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من المنتجة الفرنسية فيرجيني ماتيو، والمخرجة وكاتبة السيناريو والمونتيرة الإيطالية روسيلا إنغليزي، والمخرج وكاتب السيناريو المغربي عبد الحي العراقي، إلى جانب المخرج وكاتب السيناريو والمنتج القبرصي مايكل هابيشيس.
ومن المنتظر أن تتولى اللجنة تقييم عشرة أفلام مشاركة في المسابقة الرسمية، وسط تنوع في التجارب السينمائية القادمة من بلدان المتوسط.
وتملك مونيكا لوبيز مسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، تنقلت خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وعملت مع عدد من المخرجين المعروفين، من بينهم سيسك غاي ورودريغو سوروغوين.
وفي عام 2024، حصلت لوبيز على جائزة أونداس لأفضل ممثلة في عمل درامي عن أدائها في مسلسل "Rapa".
أما المنتجة الفرنسية فيرجيني ماتيو، فتأتي إلى لجنة التحكيم بخبرة في مجال التلفزيون وابتكار البرامج، فيما تجمع روسيلا إنغليزي بين الإخراج وكتابة السيناريو والمونتاج.
ويتمتع المغربي عبد الحي العراقي برصيد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، بينما يعمل القبرصي مايكل هابيشيس في مجالات الإخراج وكتابة السيناريو والإنتاج.
كشف المهرجان أيضاً عن أعضاء لجنة مصطفى المسناوي للنقاد، التي تضم ثلاثة صحافيين ونقاد سينمائيين من المغرب وإيطاليا وإسبانيا.
وتتكون اللجنة من الناقدة والصحافية الإيطالية المتخصصة في السينما أليساندرا دي لوكا، التي تعمل كذلك في مجال تدريس النقد السينمائي، والناقد السينمائي والأستاذ والكاتب والسيناريست المغربي سعيد المزواري، إلى جانب الكاتبة والصحافية الإسبانية ماريا إغليسياس ريال.
وتملك ماريا إغليسياس ريال تجربة في العمل مع عدد من وسائل الإعلام، كما حصلت على جائزة التواصل التي تمنحها جمعية الصحافة في إشبيلية.
وتعكس تركيبة اللجنة حرص المهرجان على إشراك أصوات نقدية من بلدان متوسطية مختلفة في قراءة الأعمال المشاركة وتقييمها.
في فقرة التكريمات، اختارت إدارة مهرجان تطوان ستة أسماء من السينما المتوسطية للاحتفاء بمساراتها وتجاربها الفنية، وهم المخرج والكاتب المغربي هشام العسري، والممثلة السورية سلافة معمار، والمخرج والكاتب الإيطالي روبرتو أندو، والممثلة القبرصية بوبي أفرام، والممثلة المصرية حنان مطاوع، والممثلة الإسبانية مارينا سالاس.
ويعد هشام العسري من أبرز المخرجين وكتاب السيناريو والروائيين المغاربة، ومن أعماله "The End"، و"هم الكلاب"، و"البحر من ورائكم"، و"ضربة في الراس"، وقد حظيت أفلامه باهتمام عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، من بينها مهرجانات كان وبرلين وتورونتو.
أما سلافة معمار، فتعد من الوجوه البارزة في الدراما السورية، وحققت حضوراً في السينما والمسرح والتلفزيون. وكانت قد حصلت عام 2007 على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط عن دورها في فيلم "تحت السقف".
ويحتفي المهرجان كذلك بالمخرج وكاتب السيناريو والروائي الإيطالي روبرتو أندو، صاحب أفلام من بينها "Viva la libertà" و"Le confessioni" و"La stranezza"، والذي حصل خلال مسيرته على جائزتي "دافيد دي دوناتيلو" عن أعماله في مجال كتابة السيناريو.
ومن قبرص، يكرم المهرجان الممثلة بوبي أفرام، التي ارتبط مسارها بصورة أساسية بالمسرح، إلى جانب مشاركاتها في السينما والتلفزيون، ومن بينها فيلمَا "Dinner with My Sisters" و"Pause".

وتشمل قائمة المكرمين أيضاً الفنانة المصرية حنان مطاوع، التي بدأت نشاطها في السينما والمسرح والتلفزيون منذ مطلع الألفية الثالثة، ولفتت الأنظار بأدوارها في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل "حديث الصباح والمساء"، إلى جانب مشاركتها في أفلام "قص ولصق" و"الغابة" و"هليوبوليس"، فضلاً عن حصولها على جوائز وتكريمات عن عدد من أدوارها.
كما يحتفي المهرجان بالممثلة الإسبانية مارينا سالاس، التي قدمت أعمالاً في السينما والمسرح والتلفزيون، واشتهرت بمشاركتها في أفلام مثل "Tres metros sobre el cielo" و"The Pelayos"، إلى جانب مسلسلي "El Barco" و"Hache"، وتواصل حضورها الفني بين الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية.
وتنعقد الدورة الـ31 من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في سياق وصفته إدارة المهرجان بالاستثنائي، بالتزامن مع اختيار تطوان، إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية، عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2026.
وترى إدارة المهرجان أن هذا الاختيار يعكس المكانة الثقافية التي راكمتها تطوان عبر تاريخها، باعتبارها مدينة شكلت هويتها عند ملتقى روافد حضارية وثقافية متعددة، وفضاءً للتلاقي والتبادل والانفتاح على محيطها المتوسطي.
وعلى مدار ثمانية أيام، يتضمن برنامج المهرجان مجموعة من الفعاليات التي تجعل السينما المتوسطية محوراً أساسياً للدورة، من بينها المسابقة الرسمية، وبرنامج "أفلام خفقة قلب"، إلى جانب التكريمات واللقاءات المهنية والندوات والورشات.
وتعود انطلاقة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط إلى عام 1985، عندما تأسس بمبادرة من جمعية أصدقاء السينما بتطوان.
وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، واصل المهرجان العمل على التعريف بالسينمات المتوسطية واكتشاف تجاربها وتثمينها ونشرها، مع الحفاظ على ارتباطه بالحياة الثقافية والفنية لمدينة تطوان.
وتسعى الدورة الحادية والثلاثون إلى مواصلة هذا الدور من خلال برنامج يجمع بين عروض الأفلام والمسابقات والتكريمات والفعاليات النقدية والمهنية، بمشاركة أسماء وتجارب سينمائية متعددة من ضفتي المتوسط.