كشفت النجمة العالمية مادونا عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى توقف مشروع فيلم سيرتها الذاتية، مؤكدة أن خلافًا مع شركة يونيفرسال بيكتشرز بشأن الميزانية المطلوبة للإنتاج كان العامل الرئيسي وراء تجميد العمل بعد سنوات من التطوير والتحضير.
وجاءت تصريحات مادونا خلال مقابلة مع مجلة "إنترفيو"، فقد تحدثت للمرة الأولى بالتفصيل عن العقبات التي واجهت المشروع الذي كان من المقرر أن يتناول محطات مختلفة من حياتها ومسيرتها الفنية الممتدة لعقود.

أوضحت مادونا أنها أمضت ما يقارب عامين في تطوير الفيلم داخل استوديوهات يونيفرسال، فقد شاركت شخصيًا في كتابة السيناريو والإشراف على مراحل اختيار الممثلين ووضع الميزانية.
وقالت: كان من المفترض أن أُنتج فيلمًا عن حياتي. عملت على السيناريو لمدة عامين، وقضيت عامين مع المنتجين التنفيذيين في إعداد الميزانية واختيار الممثلين.
وأضافت أن المشكلة الأساسية كانت تتعلق بحجم الإنتاج المطلوب، مؤكدة أن قصة حياتها تحتاج إلى ميزانية كبيرة تعكس حجم التجارب والأحداث التي مرت بها.
وبررت مادونا طلبها لميزانية ضخمة بقولها "لقد عشت حياة استثنائية بكل معنى الكلمة، وحياة مليئة بالأحداث، لذلك كنت بحاجة إلى ميزانية كبيرة".
وكشفت أن مسؤولي الاستوديو لم يقتنعوا بالكامل بحجم الإنفاق المطلوب، ما دفعهم إلى البحث عن حلول بديلة لتقليل التكاليف، من بينها نقل جزء من التصوير إلى صربيا.
لكن الفنانة العالمية رأت أن تلك الحلول لا تتناسب مع رؤيتها للمشروع، مشيرة إلى أنها شعرت أحيانًا بأن الاستوديو لم يكن يؤمن بالكامل بقدرتها على تنفيذ الفيلم بالشكل الذي تطمح إليه.

كان مشروع الفيلم قد جذب اهتمامًا واسعًا منذ الإعلان عنه عام 2021، بعدما فازت يونيفرسال بحقوق إنتاجه إثر منافسة بين عدة استوديوهات.
كما خضعت مجموعة كبيرة من الممثلات لاختبارات أداء مكثفة لاختيار من يجسد شخصية مادونا، قبل أن يقع الاختيار على الممثلة جوليا غارنر، الحائزة جائزة إيمي عن دورها في مسلسل Ozark.
وشارك في تطوير النص عدد من الكتّاب البارزين، من بينهم ديابلو كودي وإيرين كريسيدا ويلسون.
بعد انهيار المشروع السينمائي، كشفت مادونا أنها بدأت البحث عن بديل يسمح لها بسرد قصتها بطريقة مختلفة، لتدخل لاحقًا في مناقشات مع Netflix حول تطوير مسلسل سيرة ذاتية.
وأوضحت أن هذه المرحلة لم تكن سهلة أيضًا، إذ واجهت تحديات قانونية تتعلق بحقوق السيناريو الذي كتبته خلال فترة تعاونها مع يونيفرسال، مؤكدة أنها لم تكن قادرة على استخدام النص نفسه دون شراء الحقوق مجددًا.
وقالت إن عملية تطوير المسلسل استغرقت أشهرًا طويلة من الاجتماعات والبحث عن فريق إبداعي مناسب، قبل أن تتوقف مؤقتًا للتركيز على مشاريعها الأخرى.

بحسب تقارير سابقة، كان الفيلم سيركز على رحلة مادونا منذ نشأتها في ولاية ميشيغان، مرورًا بانتقالها إلى مدينة نيويورك وبداياتها الفنية في الثمانينيات، وصولًا إلى إصدار ألبومها الشهير Ray of Light عام 1998.
وكان الهدف من المشروع تقديم صورة شاملة عن مسيرتها الفنية والشخصية، مع التركيز على التحديات التي واجهتها في طريقها نحو النجومية العالمية.
رغم توقف الفيلم، فإن فكرة السيرة الذاتية لم تختفِ تمامًا، إذ من المنتظر أن تظهر بصورة خيالية ضمن أحداث الموسم الثاني من مسلسل The Studio.
وشاركت مادونا وجوليا غارنر بالفعل في تصوير مشاهد مرتبطة بهذه الحبكة خلال مهرجان البندقية السينمائي، حيث تدور إحدى قصص الموسم الجديد حول إنتاج فيلم سيرة ذاتية مستوحى من حياة مادونا.
وبينما لا يزال مصير مسلسل نتفليكس غير واضح بشكل كامل، تؤكد تصريحات مادونا الأخيرة أن حلم تحويل رحلتها الاستثنائية إلى عمل درامي ما زال قائمًا، وإن كان الطريق إليه أكثر تعقيدًا مما توقعته.