مع اقتراب طرح فيلم "الست لما" في دور العرض يوم 13 أغسطس/آب 2026، تتجه الأنظار إلى العمل الجديد الذي تقوده الفنانة يسرا، خصوصًا بعدما كشف الإعلان التشويقي الأول عن قصة اجتماعية تضع قضايا المرأة في قلب الأحداث، من خلال حملة إلكترونية تحمل اسم "فيتو".
ولا يكتفي الفيلم بطرح قضية واحدة، بل يفتح مساحة واسعة للنقاش حول العنف النفسي والظلم داخل الأسرة، وحق المرأة في الاعتراض واتخاذ القرارات المصيرية، قبل أن تتحول الحملة التي تطلقها بطلات العمل إلى قضية رأي عام تخلق حالة من الانقسام بين مؤيدين ومعارضين.
وفي ظل هذه المعطيات، هناك 4 أسباب رئيسية تجعل فيلم "الست لما" من الأعمال التي تستحق المتابعة بقوة خلال موسم أفلام صيف 2026.
يأتي في مقدمة أسباب ترقب فيلم "الست لما" اعتماده على فكرة حملة "فيتو"، التي تشكل المحرك الأساسي للأحداث.
وتدور القصة حول "الإعلامية دينا الكردي"، التي تجسد شخصيتها يسرا، والتي تتعاون مع "وفاء" التي تؤدي دورها ياسمين رئيس، و"فاطمة" التي تجسدها درة، لإطلاق حملة إلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار "فيتو".
وتدعو الحملة النساء إلى مشاركة تجاربهن المتعلقة بالعنف النفسي والظلم داخل الأسرة، إلى جانب تأكيد حقهن في الاعتراض واتخاذ القرارات التي تخص حياتهن.
ولا تمر الفكرة مرورًا عابرًا داخل الأحداث، إذ تحقق الحملة انتشارًا كبيرًا، وتتجاوز صفحاتها 4 ملايين متابع، لتنتقل من مجرد مبادرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية تشغل الرأي العام.
يكشف الإعلان التشويقي عن حجم الانتشار الذي تحققه "فيتو"، بعدما تظهر الإعلامية لميس الحديدي ضيفة شرف وهي تعلن انطلاق الحملة، قائلة إن الموعد سيكون عند دقات منتصف الليل.
كما تظهر يسرا وهي تعلن منح كل امرأة "حق فيتو"، فيما توضح ياسمين رئيس أن الحملة تستهدف رفض أي رجل يؤذي المرأة أو يظلمها.
وتتكرر في البرومو رسالة بطلات الفيلم بأن المرأة ليست أقل من أيّ دولة كبيرة ولها كيانها، في إشارة إلى الفكرة التي يسعى العمل إلى مناقشتها من خلال الأحداث.

السبب الثاني الذي يجعل "الست لما" لافتًا هو الشخصية التي تقدمها يسرا، إذ تظهر في دور مختلف يجمع بين القوة والحزم وبين جانب إنساني أكثر تعقيدًا.
وتجسد يسرا شخصية دينا الكردي، وهي إعلامية تدير مركز "صوت المرأة" وتتبنى الدفاع عن حقوق النساء، قبل أن تكشف الأحداث أن وراء شخصيتها القوية تجربة قديمة تركت أثرًا واضحًا في نظرتها إلى الرجال.
وهذا الجانب يمنح الشخصية مساحة درامية تتجاوز فكرة كونها مجرد قائدة لحملة نسائية، إذ يبدو أن مواقف دينا الحالية مرتبطة أيضًا بتجربة شخصية قديمة، وهو ما قد يضيف طبقات جديدة إلى تطور الأحداث.
ويأتي اختيار يسرا لهذا الدور في وقت يترقب فيه الجمهور العمل لمعرفة الطريقة التي ستقدم بها الشخصية، خصوصًا أن الفيلم يضعها في مواجهة قضية اجتماعية شائكة تتسع تدريجيًا مع تصاعد شعبية "فيتو".

لا يعتمد الفيلم على شخصية نسائية واحدة، وإنما يقدم مجموعة من التجارب المختلفة من خلال دينا ووفاء وفاطمة، بحيث تعكس كل شخصية جانبًا مختلفًا من القضايا التي تناقشها حملة "فيتو".
وتظهر ياسمين رئيس في شخصية وفاء، وهي شابة في منتصف العشرينات تتمتع بالجرأة والثقة بالنفس، لكن حياتها تتغير بعد تعرضها لحادثة تحرّش داخل سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي.
وتدفعها الواقعة إلى الدخول في أزمة نفسية حادة، لتصبح تجربتها إحدى القضايا التي تفتح من خلالها الأحداث نقاشًا حول الأمان والعنف وتأثير التجارب الصعبة في حياة النساء.
أما درة فتجسد شخصية فاطمة، وهي امرأة نشأت داخل ملجأ للأيتام وتحمل حلمًا كبيرًا بأن تصبح أمًّا.
لكن هذا الحلم يتحوّل إلى مصدر للمعاناة بعد زواجها من رجل أناني، لتصبح قصتها إحدى التجارب التي يسلط الفيلم الضوء عليها من خلال الحملة.
وبذلك، لا يقدم "الست لما" قضية واحدة بصورة مباشرة، وإنما يربط بين تجارب نسائية متعددة، قبل أن يجمعها تحت مظلة "فيتو".

إذا كانت الحملة تبدأ كفكرة تدافع عن حقوق النساء، فإن الأحداث تأخذ منحى أكثر تصعيدًا عندما تتحول "فيتو" إلى قضية رأي عام.
ومع تجاوز عدد متابعي صفحات الحملة حاجز 4 ملايين متابع، تبدأ برامج "التوك شو" في مناقشتها، لتتجاوز القضية حدود مواقع التواصل الاجتماعي وتصبح موضوعًا حاضرًا في النقاش العام.
وفي الجهة المقابلة، يظهر الفنان عمرو عبد الجليل وهو يقود حملة مضادة تضم عددًا من الرجال، اعتراضًا على الأفكار التي تطرحها "فيتو"، في محاولة لإيقاف انتشارها.
ويفتح هذا الصراع الباب أمام حالة من الانقسام بين المؤيدين والمعارضين للحملة، وهو ما يمنح الفيلم مساحة لمناقشة ردود الفعل المختلفة تجاه القضية التي يطرحها.
ومن هنا، يبدو أن الصراع لن يكون بين شخصيات الفيلم فقط، وإنما بين وجهات نظر متعارضة حول حدود حق المرأة في الاعتراض، وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، وتأثير حملات مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمع.

يزداد ترقب الفيلم مع مشاركة عدد من الأسماء المعروفة إلى جانب أبطاله الأساسيين.
وتظهر الإعلامية لميس الحديدي ضيفة شرف في الإعلان التشويقي، حيث تقدم نفسها بصفتها إعلامية تعلن انطلاق حملة "فيتو"، بينما تشارك الإعلامية هالة سرحان أيضًا ضمن أحداث العمل.
وتأتي مشاركة الإعلاميتين لتضيف بعدًا يتناسب مع طبيعة القصة، خصوصًا أن الإعلام وبرامج "التوك شو" يصبحان جزءًا من تطورات الأحداث مع تحول الحملة إلى قضية رأي عام.
يجمع فيلم "الست لما" مجموعة كبيرة من الفنانين إلى جانب يسرا، من بينهم ماجد المصري، درة، ياسمين رئيس، محمود البزاوي، رانيا منصور، دنيا سامي، انتصار، مي حسن، كريم فهمي، كندة علوش، شيماء سيف وحمدي الوزير.
كما يشارك في العمل الإعلاميتان هالة سرحان ولميس الحديدي.
ويمنح هذا التنوع في الشخصيات مساحة لتقديم أكثر من خط درامي داخل الفيلم، خصوصًا مع تعدد القصص المرتبطة بالحملة وتوسع دائرة الصراع حولها.
من المقرر طرح فيلم "الست لما" في دور العرض يوم 13 أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع منافسات موسم أفلام صيف 2026.
ويأتي الإعلان التشويقي الأول ليكشف الخطوط الرئيسية للقصة، من دون الكشف عن جميع المفاجآت التي تحملها الأحداث؛ ما يترك مساحة للتكهن حول الطريقة التي ستنتهي بها المواجهة بين أصحاب حملة "فيتو" ومعارضيها.
والفيلم من تأليف كيرو أيمن ومحمد بدوي، وإخراج خالد أبو غريب، وإنتاج ندى السبكي ورنا السبكي.