تعود أحد أشهر قصص الرعب في تاريخ الأدب إلى الشاشة من جديد، لكن هذه المرة برؤية مختلفة تمامًا، إذ يستعد المخرج والكاتب مايك فلاناغان لتقديم نسخة جديدة من رواية "كاري" الشهيرة للكاتب ستيفن كينغ، مع تغييرات كبيرة تهدف إلى إعادة تقديم القصة لجمهور العصر الحديث.
ومن المقرر عرض مسلسل Carrie هذا الخريف عبر منصة "برايم فيديو"، حيث يحوّل فلاناغان الرواية القصيرة التي صدرت العام 1974 إلى دراما موسعة من 8 حلقات، تحمل تفاصيل جديدة وتعيد استكشاف شخصياتها بطريقة مختلفة.
تجسد النجمة سمر هاول شخصية كاري وايت، الفتاة المراهقة التي تمتلك قدرات خارقة في تحريك الأشياء عن بُعد، بينما تؤدي سامانثا سلويان دور والدتها مارغريت.
ورغم ارتباط اسم "كاري" بالنسخة السينمائية الشهيرة التي صدرت العام 1976، أكد فريق العمل أنهم لا يحاولون إعادة تقديم الفيلم نفسه، بل بناء قصة جديدة تحمل منظورًا مختلفًا.
وسيقدم المسلسل علاقة مختلفة بين "كاري" ووالدتها، إذ لن تظهر مارغريت فقط كأم متسلطة ومسيئة كما اعتاد الجمهور، بل كشخصية تحاول حماية ابنتها من عالم تراه خطرًا عليها، حتى لو قادها ذلك إلى عزلها عن الآخرين وبناء عالم مغلق خاص بهما.
أما "كاري"، فستظهر كشابة صادقة ومنفتحة تخوض تجربتها الأولى في عالم المدرسة الثانوية القاسي، حيث تواجه التنمر والرفض الاجتماعي.
واجه مايك فلاناغان تحديًا كبيرًا في تحويل رواية قصيرة إلى مسلسل طويل، ولذلك قرر التوسع في جوانب لم تحصل على مساحة كبيرة في الكتاب الأصلي.
وسيستكشف العمل تفاصيل جديدة حول ما يُعرف بـ"جين القدرات الخارقة" أو TK gene، حيث سيكشف أن كاري ليست الوحيدة التي تمتلك هذه القدرات، بل تنتمي إلى مجموعة عالمية من النساء ذوات المواهب الخاصة.
كما ستبدأ كل حلقة بعد الحلقة الأولى بقصة مختلفة عن امرأة أخرى تكتشف امتلاكها لهذه القدرات، في محاولة لتوسيع عالم كاري وإضافة طبقات جديدة للقصة.
رغم أن المسلسل سيحافظ على الأحداث الأساسية المعروفة في قصة كاري، إلا أن بعض اللحظات الشهيرة ستشهد تغييرات واضحة، وعلى رأسها ليلة حفلة التخرج التي تعد واحدة من أكثر مشاهد الرعب شهرة.
وكشف فلاناغان أن ذروة الأحداث ستأتي بطريقة مختلفة تمامًا عن النسخ السابقة، وأن ما سيحدث في الحفلة لن يكون مجرد إعادة للمشهد الشهير، بل إعادة تخيل كاملة للحظة التي غيرت حياة كاري إلى الأبد.
ويضم المسلسل إلى جانب سمر هاول وسامانثا سلويان كلًا من أليسون ثورنتون بدور "كريس هارغنسن"، وسينا أغودون بدور "سو سنيل"، وماثيو ليلارد بدور المدير "غرايل".
ومن خلال دمج قصة الرعب الكلاسيكية مع قضايا حديثة مثل التنمر الإلكتروني وانتشار القسوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يسعى مسلسل Carrie إلى تقديم نسخة أكثر ارتباطًا بعالم اليوم، مع الحفاظ على الرعب النفسي الذي جعل شخصية "كاري" أحد أكثر الشخصيات شهرة في أعمال ستيفن كينغ.