أثار الفنان محمد إمام حالة من الجدل بعد تصريحاته خلال استضافته في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، إذ قال إنه يتقاضى أعلى أجر بين نجوم الفن في مصر، قبل أن يوضح أن حديثه جاء في إطار المزاح، مؤكدًا أن قيمة أجر الفنان ترتبط في النهاية بحجم نجاحه والإيرادات التي يحققها.
وقال محمد إمام: أنا أعلى أجر في مصر.. ده معروف، وأنا أعلى أجر في الوطن العربي، قبل أن يضيف مبتسمًا: مفيش حد بياخد أعلى مني... غير أبويا عادل إمام، مؤكدًا أن "الزعيم" إذا قرر العودة إلى السينما فلن ينافسه أحد على مستوى الأجور، كما كان الحال طوال مسيرته الفنية.

رغم تصريحه اللافت، شدد محمد إمام على أن النجاح الجماهيري هو المعيار الحقيقي لتحديد قيمة الفنان، معتبرًا أن النجوم الذين يحققون أعلى الإيرادات في شباك التذاكر أو أعلى نسب مشاهدة في الدراما هم الأحق بالأجور الكبيرة.
وضرب مثالًا بالنجمين أحمد عز وكريم عبد العزيز اللذين يحققان نجاحات كبيرة في السينما، كما أشار إلى وجود نجوم بارزين في الدراما، من بينهم أحمد العوضي ومحمد رمضان.
تحدث محمد إمام أيضًا عن النجاح الذي حققه فيلم "صقر وكناريا"، مؤكدًا أن العمل عُرض في ظروف استثنائية وصعبة أثرت في حركة الجمهور داخل دور السينما.
وأوضح أن موعد طرح الفيلم تزامن مع امتحانات الثانوية العامة، إلى جانب انشغال الجمهور ببطولة كأس العالم، قائلًا: "كل ما أفتح ألاقي الطلاب بيعيطوا من الفيزياء والكيمياء، وكأس العالم.. من إمتى مصر بتعمل كده؟".
ورغم هذه التحديات، أعرب عن سعادته بالإيرادات التي حققها الفيلم، معتبرًا أن النجاح جاء نتيجة اجتهاد فريق العمل وتوفيق الله.

كشف محمد إمام عن واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته، عندما تلقى مكالمة فيديو مفاجئة من قائد منتخب مصر ونجم ليفربول محمد صلاح.
وأوضح أن المكالمة جاءت عبر صديق مشترك، وأن صلاح فاجأه بقوله: أنت مش عارف أنا بحبك إزاي، وأنا متابعك ومتفرج على كل أفلامك.
وأضاف أن نجم الكرة المصرية أخبره بأنه كان يفكر في مشاركة ابنته "مكة" في أحد أعماله الفنية، قائلًا: كنت طالب بطلة صغيرة معايا في الفيلم، فقال لي كنت عايز أبعتلك مكة بنتي، قولتله ده أنت تشرفنا.
وأشاد إمام بمحمد صلاح، واصفًا إياه بأنه أحد أهم النماذج الملهمة في تاريخ الرياضة المصرية، وقال: صلاح من أحلى الحاجات اللي حصلت في تاريخ مصر، لأنه منح المصريين الأمل، ونموذج للكفاح والنجاح لازم يدرس.
من جانبه، تحدث الفنان شيكو عن تجربته في فيلم "صقر وكناريا"، مؤكدًا أنه استمتع بالعمل مع محمد إمام، وأن الكيمياء بينهما كانت أحد أسباب نجاح الفيلم.
وكشف أنه لا ينفذ مشاهد الأكشن بنفسه، قائلًا: أنا عندي دوبلير اسمه محمود من 12 سنة، ويمكن هو الوحيد الدوبلير التخين في مصر.
وأوضح أن محمد إمام تولى تنفيذ معظم مشاهد الأكشن بنفسه، بينما كان يعتمد هو على الدوبلير في المشاهد الخطرة.
بدوره، أوضح محمد إمام أنه يفضل تنفيذ مشاهد الأكشن بنفسه، خاصة تلك التي تتضمن استخدام السيارات أو السيوف، مؤكدًا أن متعة خروج المشهد بالشكل المطلوب تجعل كل التعب يهون.
وأشار إلى أن الجمهور لا يدرك حجم الجهد العصبي والذهني الذي يبذله الممثل أثناء التصوير، مؤكدًا أن التمثيل من أكثر المهن إرهاقًا.
استعاد شيكو أصعب المواقف التي واجهها أثناء التصوير، مشيرًا إلى أن فريق العمل كان يصور أحد المشاهد داخل فندق مرتفع عندما وقع زلزال.
وقال: "كنا بنصور في الدور الـ24، وفجأة حصل زلزال، وأنا خفت جدًا واترعبت، وقلت لهم انزلوا تحت بالكاميرا".
وأكد أن التمثيل مهنة مرهقة نفسيًا وبدنيًا، لافتًا إلى أنه كان يعمل مهندسًا قبل احتراف التمثيل، لكنه وجد أن العمل الفني أكثر صعوبة من الناحيتين الذهنية والجسدية.

في سياق آخر، دافع شيكو عن تطبيق حق الأداء العلني للممثلين في مصر، معتبرًا أنه حق قانوني معمول به في معظم دول العالم.
وأوضح أنه حصل مؤخرًا على مقابل مادي عن إعادة عرض أعمال شارك في كتابتها عبر منصة "نتفليكس" في كوبا، مؤكدًا أن المبالغ ليست كبيرة، لكنها تمثل حقًا أصيلًا للمبدعين.
وأشار إلى أن نجوم المسلسل العالمي Friends يحصلون على ملايين الدولارات سنويًا نتيجة إعادة عرض أعمالهم، مؤكدًا أن هذا الحق لا علاقة له بأجر الفنان أو المنتج، وإنما تتحمله القنوات والمنصات التي تعيد عرض المحتوى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تطبيق حق الأداء العلني أصبح ضرورة لدعم الفنانين وحماية حقوقهم، أسوة بما يحدث في مختلف دول العالم.