أعاد حديث طبيب الفنانة الراحلة سعاد حسني فتح النقاش حول حالتها الصحية والنفسية خلال سنواتها الأخيرة، وما أثير آنذاك بشأن الأدوية التي كانت تتناولها، إلى جانب الشائعات المرتبطة بتعاطي المخدرات وظروف وفاتها في لندن.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيلها، لا تزال تفاصيل تلك المرحلة تحظى باهتمام واسع من الجمهور وتثير الكثير من التساؤلات.
أكد الدكتور عصام عبد الصمد، طبيب الفنانة الراحلة، خلال لقاء مع برنامج "المسرح" الذي تقدمه ميسون أبو أسعد في حلقة تكريمية لـ سعاد حسني، أن الفنانة كانت تتلقى أدوية لعلاج الاكتئاب ضمن متابعة طبية منتظمة.
وأوضح أن هذه الأدوية كانت تُصرف لها بشكل طبيعي وتحت إشراف طبي، مشيرًا إلى أن حالتها النفسية كانت تختلف من وقت لآخر تبعًا للظروف والأشخاص المحيطين بها، إذ كانت تبدو أكثر استقرارًا عندما تكون برفقة المقربين منها.
وأضاف أن ما كانت تمر به يندرج ضمن حالات العلاج النفسي الشائعة، ولا يحمل أي دلالات خارج الإطار الطبي، بل يعكس متابعة مهنية لحالتها خلال تلك الفترة.

حول ما تردد بشأن تعاطي سعاد حسني للمخدرات، شدد الدكتور عبد الصمد على أنه لم يسبق أن شاهد أي دليل أو سلوك يشير إلى ذلك، مؤكدًا أن ما كانت تتناوله يقتصر على أدوية علاجية فقط، ولا علاقة له بالشائعات التي تم تداولها على مدار السنوات.
وأوضح أن هناك خلطًا متكررًا بين الأدوية النفسية والمفاهيم المغلوطة التي تنتشر إعلاميًا، مشيرًا إلى أهمية التعامل بحذر مع مثل هذه الروايات، خاصة عندما تتعلق بشخصيات عامة.
تطرق اللقاء أيضًا إلى المحاولات الإعلامية التي سعت سابقًا إلى فتح تحقيقات حول ظروف وفاة سعاد حسني في لندن، إذ أُشير إلى أن بعض تلك المحاولات لم تكتمل أو توقفت قبل الوصول إلى نتائج نهائية، رغم تداول معلومات متفرقة في ذلك الوقت.
ولا يزال ملف وفاة سعاد حسني من أكثر الملفات إثارة للجدل والغموض في الوسط الفني العربي، في ظل تضارب الروايات وعدم صدور رواية رسمية حاسمة بشأن ملابسات وفاتها.