استعادت الفنانة نادية الجندي ذكريات واحدة من أبرز محطات بداياتها الفنية، كاشفة أنها تعرضت لهجوم واسع من الجمهور بعد مشاركتها في فيلم "صغيرة على الحب" أمام النجمة الراحلة سعاد حسني، مؤكدة أن مكانة "السندريلا" الكبيرة وقتها جعلت الجمهور يرفض فكرة ظهور وجه جديد إلى جوارها.
وقالت نادية الجندي، خلال لقائها مع الإعلامي معتز الدمرداش في برنامج "ضيفي" عبر منصة "الشرق"، إن الجمهور لم يتقبل مشاركتها في الفيلم، معلقة: الناس كرهتني بسبب فيلم صغيرة على الحب، لأن وقتها سعاد حسني كانت نجمة كبيرة، وأنا كنت وجهًا جديدًا، وكل همي وقتها كان أشتغل بأي شكل وأثبت نفسي.
وأضافت أنها لم تشغل نفسها بردود الفعل السلبية، بقدر اهتمامها بالمشاركة في أعمال جيدة تضيف إلى رصيدها الفني، مؤكدة أن الفيلم لا يزال يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم، رغم ما واجهته من انتقادات في ذلك الوقت.

تطرقت نادية الجندي إلى ذكريات طفولتها، مؤكدة أنها كانت متفوقة دراسيًا، وفي الوقت نفسه تمتلك شغفًا كبيرًا بالتمثيل منذ سنواتها الأولى، مشيرة إلى أن موهبتها كانت واضحة للجميع.
وقالت إن والدها كان يعارض دخولها المجال الفني، لاقتناعه بأن التمثيل مهنة صعبة، بينما كانت والدتها تؤمن بموهبتها وتدعمها باستمرار، وهو ما منحها الثقة لمواصلة حلمها.
وأضافت أنها كانت تحرص على المشاركة في المسرحيات المدرسية، وكان المحيطون بها يتوقعون لها مستقبلًا فنيًا واعدًا، قائلة: كنت متفوقة في دراستي، ووالدي كان معترضًا لأن التمثيل مهنة صعبة، لكن والدتي كانت مقتنعة بيا جدًا، وكنت بشارك في المسرحيات المدرسية، وكانوا دايمًا يقولوا: البنت دي هتطلع فنانة... وكنت مشروع نجمة من طفولتي.

خلال اللقاء، أكدت نادية الجندي أن طريقها إلى النجومية لم يبدأ من البطولة المطلقة، وإنما عبر أدوار صغيرة تركت أثرًا كبيرًا لدى المشاهدين، مشيرة إلى أن مساحة الدور لم تكن يومًا معيارًا للنجاح بالنسبة لها.
وأوضحت أن مشاركتها في فيلم "ميرامار" كانت من أهم محطات انطلاقتها، رغم أن ظهورها لم يتجاوز ثلاثة مشاهد فقط، إلا أنها اكتسبت من خلالها خبرة كبيرة وأسهمت في ترسيخ حضورها الفني.
وأضافت: قدمت أدوارًا صغيرة كثيرة، لكنها صنعت علامات في مشواري، مؤكدة أن كل فرصة كانت تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق حلمها في السينما.
كشفت نادية الجندي عن كواليس التحضير لفيلم "الضائعة"، مؤكدة أن تجسيد الشخصية تطلب منها استعدادًا مختلفًا، إذ حرصت على معايشة الواقع عن قرب داخل مصحات علاج الإدمان لفهم طبيعة المرضى والتغيرات النفسية والجسدية التي يمرون بها.
وأوضحت أن مراقبة الحالات عن قرب ساعدتها على تقديم الشخصية بصورة أكثر صدقًا وواقعية، معتبرة أن هذا الدور كان من أصعب التحديات التي خاضتها خلال مسيرتها الفنية.
عن فيلم "الباطنية"، أشارت نادية الجندي إلى أنها لم تكن بحاجة إلى زيارة منطقة الباطنية أثناء التحضير للعمل، لأن السيناريو كان مكتوبًا باحترافية شديدة، ما مكنها من استيعاب الشخصية والتفاعل معها منذ قراءة النص.
وأكدت أن قوة السيناريو كانت كفيلة بنقلها إلى أجواء العمل، من دون الحاجة إلى معايشة المكان بشكل مباشر.
اختتمت نادية الجندي حديثها بالتأكيد على أن تقديم الشخصيات الصعبة والمركبة كان دائمًا التحدي الأكبر بالنسبة لها، موضحة أن نجاح أي فنان يكمن في قدرته على إقناع الجمهور بالشخصية مهما كانت بعيدة عن طبيعته الحقيقية.
وأضافت أن شغفها المستمر باختيار الأدوار الجريئة والمختلفة كان السبب الرئيسي في استمرار نجاحها وجماهيريتها على مدار سنوات طويلة.