أثارت حقيقة صورة كريستيانو رونالدو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل، بعدما ظهر قائد النصر السعودي ومنتخب البرتغال وهو يؤدي إشارة مناهضة العنصرية التي اشتهر بها حسام حسن عقب مباراة منتخب مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026. وبين التفاعل الكبير والتكهنات، كشفت التفاصيل حقيقة الصورة والسبب وراء انتشارها بهذا الشكل.

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداول صورة نُسبت إلى كريستيانو رونالدو، ظهر فيها وهو يرفع الإشارة الرسمية الخاصة بالإبلاغ عن العنصرية، ما دفع البعض إلى اعتبارها رسالة تضامن مع منتخب مصر بعد الخروج من كأس العالم 2026.
ورغم الانتشار الواسع للصورة، فإنها ليست حقيقية، إذ تبين أنها صُممت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من دون وجود أي لقطة موثقة لرونالدو قام خلالها بهذه الحركة، إلا أن الصورة حصدت تفاعلًا كبيرًا بسبب الجدل الذي صاحب المباراة.

بدأت القصة عقب خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث احتج المدير الفني حسام حسن على احتساب الهدف الثالث للمنتخب الأرجنتيني.
وطالب مدرب الفراعنة بإلغاء الهدف، مؤكدًا أن الهجمة سبقها خطأ ضد محمد صلاح يستوجب احتساب ركلة جزاء، قبل أن يتجه إلى الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه ويرفع إشارة مناهضة العنصرية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول سبب استخدامها في هذا الموقف.
تعتمد فيفا إشارة رسمية للإبلاغ عن أي إساءات أو ممارسات عنصرية داخل الملاعب، وتتمثل في تقاطع الذراعين عند الرسغين لتشكيل حرف X.
وتهدف هذه الإشارة إلى تمكين اللاعبين والحكام والأجهزة الفنية من الإبلاغ الفوري عن أي سلوك عنصري، لتبدأ بعدها الإجراءات المنصوص عليها في بروتوكول مكافحة العنصرية، والتي تشمل:
يتم تعليق اللعب مع توجيه تحذير رسمي للجماهير عبر الإذاعة الداخلية للملعب.
إذا استمرت التجاوزات، يقرر الحكم إيقاف اللقاء وإرسال اللاعبين إلى غرف الملابس لحين السيطرة على الموقف.
في حال استمرار السلوك العنصري بعد الخطوتين السابقتين، يحق للحكم إنهاء المباراة بشكل نهائي وفق لوائح فيفا.

ذكرت صحيفة "الصن" البريطانية أن حسام حسن قد يكون معرضًا لعقوبة من فيفا بعد استخدامه إشارة مكافحة العنصرية عقب مشادة مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي خاطبه خلال الواقعة بقوله: "ما الخطب معك؟".
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق مدرب منتخب مصر.
في المقابل، تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى فيفا احتجاجًا على الأداء التحكيمي في مواجهة الأرجنتين، معتبرًا أن قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أثارت حالة واسعة من الجدل، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها عدد من المحللين ووسائل الإعلام للقرارات التحكيمية خلال اللقاء.