تحدثت الفنانة البحرينية حلا الترك عن المرحلة التي أعقبت أزماتها العائلية، كاشفة أنها اتخذت قرار الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي والأضواء لفترة طويلة امتدت نحو أربع سنوات، من أجل التركيز على نفسها وإعادة ترتيب حياتها بعيدًا عن الضغوط التي كانت تعيشها.
وأوضحت حلا خلال لقائها في برنامج "قصتي" الذي يقدمه الإعلامي محمد قيس على منصة "شاشا" أن تلك الفترة لم تكن مجرد غياب عن الجمهور، بل كانت رحلة شخصية كاملة هدفت إلى إعادة اكتشاف ذاتها وبناء شخصية أكثر استقلالية ونضجًا، مؤكدة أنها شعرت حينها بأن الوقت قد حان للبدء من جديد وصناعة حياة مختلفة بعيدًا عن الصراعات التي رافقت سنوات مراهقتها.
كشفت حلا أن قرار انتقالها إلى دبي جاء في توقيت كانت بحاجة فيه إلى تغيير جذري في حياتها، موضحة أنها أرادت خوض تجربة جديدة تعتمد فيها على نفسها وتتعرف إلى بيئة مختلفة وأشخاص جدد.
وأشارت إلى أنها استقرت مع عمتها في دبي، معتبرة أن هذه الخطوة ساعدتها على اكتساب الكثير من الخبرات الحياتية التي لم تكن تمتلكها سابقًا، كما تعلمت تحمل المسؤولية واتخاذ قراراتها بنفسها بعيدًا عن الاعتماد على الآخرين.
وأضافت أن الحياة الجديدة منحتها فرصة للتركيز على تعليمها الجامعي، حيث التحقت بتخصص تصميم الأزياء، وهو المجال الذي وجدت فيه شغفًا كبيرًا إلى جانب الفن والغناء.
أشارت حلا إلى أنها عادت إلى الجمهور بعد سنوات الابتعاد من خلال أعمال فنية جديدة، مؤكدة أنها كانت تتساءل خلال فترة الغياب عما إذا كان الجمهور سيستقبلها بالحب نفسه الذي عرفته في طفولتها.
وأضافت أنها كانت تخشى ألا يتقبلها الجمهور بصورتها الجديدة بعد كل ما مرت به، إلا أنها فوجئت باستمرار دعم جمهورها لها واحتفاظ الكثيرين بمشاعر المحبة تجاهها.
وأكدت أن هذا الدعم منحها دافعًا كبيرًا للاستمرار في مسيرتها الفنية وعدم الاستسلام للظروف الصعبة التي مرت بها.
تطرقت حلا خلال اللقاء إلى علاقتها بشقيقتيها غزل وليلى روز، ابنتي الفنانة دنيا بطمة، مؤكدة أنها ما زالت تحمل لهما الكثير من المحبة رغم ابتعادهم عن بعضهم خلال السنوات الماضية.
وكشفت أنها التقت غزل سابقًا، بينما لم تتح لها الفرصة بعد للقاء ليلى روز، معربة عن أملها في أن يجمعهما لقاء قريب.
وقالت إنها تتابع أخبار شقيقتيها وتشعر بالسعادة عند رؤية صورهما ومتابعة تطورهما، مؤكدة أن رابطة الأخوة بالنسبة لها لا تتأثر بالخلافات أو الظروف التي مرت بها العائلة.
وأضافت أن لقاءهم مجددًا يمثل أمنية شخصية تتطلع إلى تحقيقها في المستقبل القريب.
أكدت الفنانة البحرينية أنها تشعر اليوم بأنها مختلفة تمامًا عن الطفلة التي عرفها الجمهور في بداياتها الفنية، موضحة أن التجارب التي مرت بها صنعت منها شخصية أكثر وعيًا واستقلالية.
وقالت إنها أصبحت أكثر قدرة على وضع الحدود في علاقاتها، ومعرفة ما تريده من حياتها ومستقبلها، بعدما كانت في السابق تحاول إرضاء الجميع على حساب نفسها.
وأضافت أن السنوات الماضية علمتها أهمية الاهتمام بنفسها وصحتها النفسية أولًا، مؤكدة أن الحب والاحترام لا يعنيان التخلي عن المساحة الشخصية أو الاستقلالية.
في ختام حديثها، أكدت حلا أنها لا تنوي الاكتفاء بالغناء فقط خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنها مهتمة أيضًا بالتمثيل وبمجال تصميم الأزياء الذي درسته أكاديميًا.
وأوضحت أنها تسعى إلى بناء مستقبل متنوع يجمع بين الفن والعمل المهني، مؤكدة أن الشهرة وحدها لم تعد هدفها الأساسي كما كان الحال في السابق، بل أصبحت تركز على تحقيق الاستقرار الشخصي والمهني معًا.
وشددت على أنها تنظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير، معتبرة أن كل ما مرت به من أزمات وتجارب صعبة منحها القوة والخبرة اللازمتين للانطلاق نحو مرحلة جديدة من حياتها بثقة أكبر ونظرة مختلفة إلى النجاح.