صُدم الوسط الفني صباح اليوم الأربعاء 24 ديسمبر/ كانون الأول 2025 برحيل الفنان المصري طارق الأمير، بعد معاناته من مرض شديد وأزمة قلبية تسببت في توقف عضلة القلب أكثر من مرة، ليودّع الحياة عن عمر ناهز الستين عامًا، بعدما قدّم للجمهور مسيرة حافلة بالأعمال المحبوبة في السينما والتليفزيون المصريين سواء في التمثيل أو التأليف.

وُلد طارق الأمير في عام 1965 في مصر، ونشأ في بيئة محبة للفن، حيث جذبته أجواء المسرح والدراما منذ صغره. كانت بدايته الحقيقية في عالم التمثيل مع أوائل أعماله في التسعينيات، حيث بدأ يتدرّج من أدوار صغيرة إلى أدوار أكثر تعقيدًا وتنوعًا، الأمر الذي مهد له الطريق ليصبح أحد الوجوه المعروفة في السينما والتليفزيون المصريين.

كان طارق الأمير أحد الفنانين الذين تميزوا بتقديم أدوار ثانوية مؤثرة، أجادت كثير منها رسم شخصيات واقعية قريبة من المشاهد، ومن أبرز مشاركاته:
الطريق إلى إيلات عام 1993 وتعتبر من مشاركاته السينمائية.
مسلسل وادي فيران عام 1998 وجسد فيه شخصية "حماد".
مسلسل أم كلثوم عام 1999 في دور يوزباشي نافع.
فيلم اللي بالي بالك عام 2003 وقد قام بدور الضابط "هاني".
فيلم عوكل عام 2004.
فيلم عسل إسود عام 2010، وقدم دور "عبد المنصف".
فيلم صنع في مصر عام 2014 في دور ضابط الشرطة.
تميز أداؤه بالبساطة والعفوية، مما جعل شخصياته محبوبة ومؤثرة في أذهان المشاهدين، حتى وإن كانت ليست أدوار البطولة.

لم يكتفِ طارق الأمير بالتمثيل فقط، بل أظهر موهبة مميزة في الكتابة والتأليف السينمائي، ومن أبرز أعماله:
فيلم كتكوت عام 2006 من بطولة محمد سعد.
فيلم مطب صناعي عام 2006 من بطولة أحمد حلمي.
وقد أسهمت كتاباته في تقديم نصوص تحمل طابعًا إنسانيًا كوميديًا مع رسائل اجتماعية خفيفة، ما عزز من مكانته كصوت متميز خارج حدود التمثيل.
وعلى مدار مسيرة فنية امتدت من أوائل التسعينيات وحتى وفاته، ظل طارق الأمير يقدم أعمالًا تعكس قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما، والتعامل مع الشخصيات بعمق وإحساس عاليين، رغم أنها أدوار ثانوية، إلا أنها استطاعت أن تترك أثرًا لدى الجمهور.