شهدت قضية وفاة المطربة التركية غللو Güllü، تطورًا جديدًا بعد استكمال التحقيقات المتعلقة بسقوطها من نافذة منزلها في منطقة تشينارجيك بولاية يالوفا، وسط استمرار التساؤلات حول ملابسات الوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن حادث عرضي أم تدخل جنائي.
وبحسب تقارير إعلامية تركية، بات ملف القضية أمام مرحلة جديدة مع إعداد لائحة الاتهام، التي تتضمن ابنة الفنانة، توغيان أولكِم غولتر، وصديقتها سلطان نور أولو، كمتهمتين في القضية. وكانت التحقيقات قد شهدت، خلال الأشهر الماضية، فحص تسجيلات كاميرات المراقبة، وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، إلى جانب أقوال الشهود.

تشير المعلومات المتداولة حول لائحة الاتهام إلى إدراج توغيان أولكِم غولتر باعتبارها المتهمة الأولى، فيما ورد اسم سلطان نور أولو كمتهمة ثانية.
وكانت توغيان قد أوقفت في وقت سابق على خلفية التحقيقات، ووجهت إليها تهمة "القتل العمد"، بينما كانت سلطان نور أولو قد خضعت لإجراء قضائي تمثل في الإقامة الجبرية.
وتنتظر القضية، الآن، الإجراءات القضائية المقبلة، بما في ذلك تحديد موعد مثول المتهمتين أمام المحكمة، على أن تكشف جلسات المحاكمة تفاصيل إضافية بشأن الأدلة التي استندت إليها النيابة في إعداد لائحة الاتهام.
توفيت غللو في سبتمبر/أيلول 2025، بعدما سقطت من نافذة منزلها في تشينارجيك بولاية يالوفا.
وفي الساعات الأولى التي أعقبت الحادث، جرى التعامل معه باعتباره سقوطًا عرضيًا، إلا أن التحقيقات اللاحقة توسعت مع ظهور معطيات دفعت السلطات إلى بحث احتمال وجود تدخل من شخص آخر. وشملت التحقيقات مراجعة تسجيلات الكاميرات، وإجراء فحوص الطب الشرعي والتحليلات الجنائية، إلى جانب جمع إفادات الأشخاص الذين كانوا موجودين في المنزل ليلة الحادث.
كما كشفت تقارير سابقة عن تفاصيل في إفادات مرتبطة باللحظات الأخيرة قبل سقوط الفنانة، وهو ما ساهم في تغيير مسار القضية من فرضية الحادث إلى التحقيق في احتمال وقوع جريمة.
تسجيلات كاميرات المراقبة من بين العناصر التي خضعت للفحص خلال التحقيقات، خاصة مع ظهور تفاصيل تتعلق بالكاميرات الموجودة في المنزل.
وذكرت تقارير تركية أن التحقيق بحث أيضًا في مسألة فصل مقابس بعض كاميرات المراقبة في الفترة التي وقع خلالها الحادث، وهي نقطة أثارت اهتمام المحققين ضمن سلسلة الأدلة التي جرى تقييمها.
وفي وقت سابق، ظهرت تسجيلات من داخل المنزل أظهرت تحركات غلّو قبل سقوطها، إضافة إلى رد فعل ابنتها وصديقتها بعد وقوع الحادث، فيما استمرت الجهات المختصة في تحليل التسجيلات وربطها ببقية الأدلة.

شهدت التحقيقات أيضًا ظهور إفادات متعلقة بما جرى داخل المنزل في تلك الليلة، من بينها إفادة سلطان نور أولو، التي تضمنت وصفًا للحظات التي سبقت سقوط غلّو.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام تركية نقلًا عن إفادتها، قالت أولو إنها رأت توغيان وهي تمسك بوالدتها من الخلف، قبل أن تسقط الفنانة من النافذة. كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود اختلافات بين بعض الإفادات التي أُدلي بها خلال مراحل التحقيق.
في المقابل، نفت توغيان الاتهامات الموجهة إليها، بحسب ما أوردته تقارير عن إفادتها أمام المحكمة، فيما تواصل الجهات القضائية تقييم الأدلة والملابسات قبل الفصل في القضية.
ومن بين التطورات التي أثارت اهتمام الرأي العام في القضية، توقيف توغيان وصديقتها بعد العثور عليهما في إسطنبول أثناء استعدادهما للسفر ومعهما حقائب، وفق تقارير إعلامية تركية.
وأصبحت هذه الواقعة جزءًا من التسلسل الزمني للتحقيقات، إلى جانب الأدلة الفنية والإفادات التي جمعتها النيابة خلال الأشهر التي تلت وفاة غلّو.