كشف الممثل الأميركي العالمي مورغان فريمان، أحد أبرز نجوم هوليوود والحائز على جائزة الأوسكار، عن الأسرار التي تساعده على الحفاظ على نشاطه الجسدي والذهني رغم بلوغه أواخر الثمانينيات من عمره، مؤكدًا أن التقاعد لا يزال خارج حساباته. وأوضح فريمان أن الحركة اليومية والانضباط الغذائي والبقاء مشغولًا تشكّل الركائز الأساسية لأسلوب حياته، ما مكّنه من الاستمرار في العمل والمشاركة في مشاريع سينمائية جديدة حتى اليوم.
في تصريحات لمجلة AARP، أشار مورغان فريمان إلى أن نصيحة الممثل والمخرج الأميركي كلينت إيستوود كانت مصدر إلهام كبير له، قائلًا: واصل الحركة ولا تدع الشيخوخة تدخل. وأوضح أن الروتين اليومي يبدأ بالاستيقاظ المبكر، والحرص على التمارين الخفيفة، وتناول الفيتامينات والأدوية الموصوفة، مع الحفاظ على نشاط دائم طوال اليوم.
وأكد فريمان أن الحركة المستمرة لا تقتصر على التمارين الرياضية فقط، بل تشمل أسلوب الحياة اليومي بأكمله، معتبرًا أن التوقف عن الحركة هو أول طريق التراجع الجسدي والذهني.
إلى جانب النشاط البدني، شدّد مورغان فريمان على أهمية الانضباط الغذائي، موضحًا أن التمارين وطريقة تناول الطعام وجهان لعملة واحدة. وقال إنه يحاول تجنب الإفراط في الأكل، بعدما أدرك أن الطعام قد يتحول في كثير من الأحيان إلى عادة أكثر منه حاجة.
وأشار إلى أن الحفاظ على نظام غذائي معتدل ومتوازن يساعد بشكل مباشر على دعم الطاقة اليومية والصحة العامة، لا سيما مع التقدم في العمر، مؤكدًا أن الاعتدال هو القاعدة الأساسية في هذا الجانب.
يحرص مورغان فريمان على ممارسة رياضة الغولف منذ سن الخامسة والستين، معتبرًا أنها من أفضل الرياضات المناسبة لكبار السن، لما تتطلبه من مشي وحركة وانحناء وتأرجح. وفي حديثه لمجلة Esquire، شبّه الغولف بالحياة، موضحًا أنها رياضة لا يمكن إتقانها بالكامل، بل يتحسن اللاعب فيها خطوة بعد أخرى.
كما كشف فريمان أنه يفضل التمارين المنزلية على الذهاب إلى النوادي العامة، موضحًا لموقع Senior Planet أنه يتدرّب في صالة منزله ويعتمد أحيانًا على تمارين الرقص التي مارسها منذ سنوات طويلة، حفاظًا على روتينه اليومي وخصوصيته.
تكتسب الرياضة أهمية مضاعفة في حياة مورغان فريمان بعد تعرضه لحادث سير خطير عام 2008، تسبب له بآلام مزمنة ومشكلات في ذراعه ويده اليسرى. وأوضح أن هذا الحادث دفعه للاعتماد على تمارين منخفضة التأثير، تركز على الحفاظ على الوظائف الجسدية اليومية بدل الإجهاد العالي.
وأكد أن الهدف من التمارين لم يعد تحقيق اللياقة القصوى، بل الحفاظ على القدرة على الحركة والاستقلالية، وهو ما يراه عنصرًا أساسيًا لجودة الحياة مع التقدم في السن.
تحدث فريمان عن علاقته القديمة بالرقص، موضحًا في تصريحات لوكالة Associated Press أنه كان يعتبر نفسه راقصًا في العشرينيات من عمره، إذ مارس رقص التاب والباليه والرقصات الشعبية. وأضاف أن ذاكرة الجسد لا تزال ترافقه حتى اليوم، رغم أن العقل قد يتذكر أسرع مما يتحمل الجسد.
ويرى فريمان أن الرقص ساعده على فهم جسده والحفاظ على مرونته، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمارين يجمع بين الصحة الجسدية والذهنية في آن واحد.
يؤكد مورغان فريمان، الذي لا يزال حاضرًا في مشاريع سينمائية جديدة، أن الحفاظ على الحركة والانضباط اليومي هو مفتاح الاستمرار في العطاء وعدم الاستسلام لفكرة التقاعد المبكر. ويرى أن العمر لا يجب أن يكون عائقًا أمام العمل، طالما توفرت الإرادة والنظام الصحي المتوازن.