تصدّرت المذيعة والمنتجة المصرية سارة خليفة المشهد، خلال الفترة الأخيرة، بعد ارتباط اسمها بقضية مخدرات أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر، بعدما وصلت القضية إلى مرحلة قضائية بارزة تمثلت في إحالة أوراقها، إلى جانب عدد من المتهمين، إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن عقوبة الإعدام.
ويأتي ذلك بعد سنوات عرفت خلالها خليفة بحضورها في المجال الإعلامي وتنظيم المناسبات، قبل أن تجد نفسها أمام اتهامات تتعلق بقضية جنائية كبيرة مرتبطة بتصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، وفق ما ورد في التحقيقات وأوراق القضية.

بدأت سارة خليفة ظهورها العام من خلال العمل كمقدمة برامج تلفزيونية، قبل أن تتجه، لاحقًا، إلى مجالات الإنتاج الإعلامي والفني، ثم توسعت أعمالها عبر تأسيس شركة متخصصة في تنظيم الحفلات والفعاليات.
وخلال تلك المرحلة، بنت حضورًا ملحوظًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شاركت متابعيها صورًا من رحلاتها ومناسباتها، وظهرت في عدد من الفعاليات برفقة شخصيات من مجالات مختلفة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، تحدثت خليفة عن نشاطها التجاري وعوائد تنظيم الفعاليات، مشيرة إلى تحقيق دخل مالي من هذا المجال، إلى جانب امتلاكها أرصدة ومقتنيات شخصية.
بدأت القضية في أبريل/نيسان 2025، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط مجموعة متهمة بجلب مواد أولية تستخدم في تصنيع المخدرات الاصطناعية والاتجار بها.
وخلال التحقيقات، ظهر اسم سارة خليفة ضمن قائمة المتهمين، قبل أن توجه النيابة العامة اتهامات لها ولعدد من الأشخاص بتكوين تنظيم إجرامي، قالت أوراق القضية إنه تخصص في استيراد مواد تدخل في تصنيع المخدرات المخلقة وإنتاجها داخل البلاد بهدف الاتجار.
وشملت الاتهامات المنسوبة لبعض المتهمين حيازة مواد مخدرة وأسلحة وذخائر دون ترخيص، إلى جانب ضبط مواد قالت الجهات المختصة إنها مرتبطة بعمليات التصنيع.
ووفقًا لأمر الإحالة في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، ورد اسم سارة خليفة باعتبارها إحدى المتهمات، مع اتهامات تتعلق بتمويل أنشطة التنظيم وإجراء لقاءات تنسيقية مع أطراف أخرى، بحسب ما جاء في ملف القضية.
قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وشقيقها وعدد من المتهمين الآخرين إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وهي خطوة تسبق صدور الحكم النهائي في القضايا التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق القانون المصري.
وشهدت الجلسة حالة من التأثر عقب صدور القرار، فيما أكد فريق الدفاع عن سارة خليفة استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك الطعن وفق المسارات القضائية المحددة.
ولا تزال القضية محل متابعة واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة القضائية المقبلة والقرار النهائي للمحكمة.