وجه فنانو فرق الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية بيانا إلى النائب العام، طالبوا خلاله بفتح تحقيقات عاجلة وشاملة في ما وصفوه بـ"ملفات الفساد المالي والإداري" داخل دار الأوبرا المصرية، إلى جانب إعادة النظر في أوضاعهم المالية وهيكل الأجور والبدلات، مؤكدين أن مستحقاتهم لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول.

قال فنانو الموسيقى العربية في بيانهم إنهم يمثلون القوة الناعمة وواجهة مصر الثقافية والحضارية، مشيرين إلى معاناتهم من تدني الأجور والمستحقات المالية، والتي اعتبروا أنها لا تتناسب مع طبيعة العمل وغلاء المعيشة.
وأضافوا أن ذلك يأتي، بحسب ما ورد في البيان، بالتزامن مع ما وصفوه بـ"إهدار المال العام على بنود وهمية ومجاملات"، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تعبر عن قيمة الفن الذي يقدمونه.
طالب فنانو دار الأوبرا المصرية بـ"فتح تحقيق عاجل وشامل" في جميع الملفات التي وصفوها بـ"الفساد المالي والإداري" داخل دار الأوبرا، مع محاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت المخالفات.
وأشار البيان إلى أن بعض القيادات والموظفين في الإدارات المالية بدار الأوبرا يحصلون، بحسب ما ذكره الفنانون، على مكافآت تصل إلى "آلاف الجنيهات" إلى جانب رواتبهم الشهرية، في الوقت الذي أكدوا فيه أن بعض الفنانين لا يحصلون حتى على الحد الأدنى للأجور المقرر في الدولة، ولا يتقاضون مكافآت نظير عملهم.
شدد فنانو الموسيقى العربية على أن الفنان يتحمل مسؤولية تقديم تراث مصر العريق إلى الجمهور والأجيال المقبلة، مؤكدين أن دار الأوبرا تقوم في الأساس على الفنان ودوره الفني.
وطالبوا بإعادة النظر بشكل فوري في هيكل الأجور والبدلات، ورفع مرتبات فناني الأوبرا بالموسيقى الشرقية، بما يضمن لهم حياة كريمة تتناسب مع قيمتهم الفنية ومكانتهم.
تضمن البيان مطالبة بـ"فتح تحقيق في دور ومسؤولية رئيس مجلس الوزراء ووزارة الثقافة"، على خلفية ما وصفه الفنانون بالتقصير في حماية حقوق العاملين والفنانين وإهدار الموارد.
واختتم فنانو الموسيقى العربية بيانهم بالتأكيد على لجوئهم إلى القضاء العادل، معربين عن أملهم في أن تجد مطالبهم صدى يحمي حقوقهم المالية ويحافظ على هيبة ومستقبل دار الأوبرا المصرية باعتبارها إحدى القلاع الثقافية في مصر.