خطفت دموع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي عدسات الكاميرات العالمية والمنصات الفنية، بعدما دخل في نوبة بكاء وثقتها شاشات التلفزيون عقب صافرة النهاية للملحمة الكروية المثيرة التي جمعت الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
ولم تكن دموع "البرغوث" الأرجنتيني مجرد احتفال عادي بالتأهل، بل لخصت دراما إنسانية ونفسية عاشها النجم العالمي على مدار 90 دقيقة حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة حول العالم.

مع تسليط الضوء على دموع ليونيل ميسي عقب انتهاء المباراة، وتأهل منتخب بلاده إلى الدور المقبل من المونديال، طغت التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي والمحللين الرياضيين حول أسباب ذلك.
ورأى البعض أن السبب الأبرز وراء دموع ميسي الحارة كان شعوره الرهيب بالمسؤولية بالنسبة للمنتخب والجماهير الأرجنتينية الشغوفة بكرة القدم، إذ كان يدرك تماماً أن الخسارة أمام الفراعنة تعني الخروج من المونديال، وإسدال الستار، رسمياً، على مسيرته الدولية مع منتخب التانغو.

وصفت الصحافة العالمية، ومنها صحيفة The Guardian البريطانية، لقطة ميسي بأنها "دموع الارتياح الخالص والهروب من الجحيم". فبعد التأخر بنتيجة هدفين مقابل لا شيء لصالح مصر حتى الدقيقة 79، تحول ميسي إلى منقذ حقيقي، إذ صنع الهدف الأول برأسية روميرو بالدقيقة 80، ثم سجل بنفسه هدف التعادل الأسطوري بقذيفة صاروخية بالدقيقة 84.
ومع إحراز إنزو فيرنانديز لهدف الفوز القاتل في الدقيقة 92، لم يتمكن ميسي من كبت طوفان مشاعره، لتنفجر دموعه فور إطلاق الحكم صافرة النهاية معلنةً النجاة والعبور إلى دور الـ8 من بطولة كأس العالم 2026،

رأى الكثيرون أن أحد الأسباب التي كانت وراء دموع ميسي قد تعود لأسباب خاصة وعائلية، إذ قال النجم الدولي المصري السابق ومحلل قنوات "بي إن سبورتس"، محمد أبو تريكة في تصريحاته التحليلية عقب نهاية اللقاء، إن العامل الوجداني والعائلي كان المحرك الأساس لمشاعر ميسي، ولفت إلى أن الأنباء المحيطة بوضع والده الصحي ألقت بظلالها على الحالة النفسية للاعب طوال الأيام الماضية.
وقال أبو تريكة: ربما يكون السبب الرئيس وراء بكاء ليونيل ميسي هو ظروف والده الصحية الصعبة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنه قائد المنتخب، والجميع داخل المعسكر الأرجنتيني من لاعبين وجهاز فني يقفون بجانبه ويساندونه بقوة لتجاوز هذه الأزمة العائلية.
وعقب مشهد البكاء التاريخي، أحاط لاعبو الأرجنتين بقائدهم، وقاموا برفعه عالياً في الهواء للاحتفال معه بالنجاة والمضي قدماً نحو اللقب.