لا تزال قضية مقتل لاعب كرة القدم التركي كوبيلاي كان كوندكجي تشهد تطورات متلاحقة، بعدما قررت المحكمة الإبقاء على توقيف كل من المغنية أليينا كالايجي أوغلو وعلاء الدين كادايفتشي أوغلو، مع استمرار الإجراءات القانونية وانتظار تقرير الخبير قبل اتخاذ القرار النهائي في القضية.
وخلال الجلسة الأخيرة، طالب المتهمان بالإفراج عنهما، إلا أن المحكمة رفضت الطلب بعد الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود، وقررت استمرار الرقابة القضائية على بعض الإجراءات، إلى جانب تمديد فترة التوقيف، على أن تعقد الجلسة المقبلة في 7 أكتوبر/تشرين الأول لاتخاذ القرار النهائي بشأن مسار القضية.

شهدت قاعة المحكمة لحظة توتر عقب صدور قرار استمرار التوقيف، فقد دخلت أليينا كالايجي أوغلو في حالة انفعال، قبل أن يتم اصطحابها إلى إحدى الغرف داخل المحكمة.
وخلال تلك اللحظة، رفعت أليينا صوتها مؤكدة تمسكها ببراءتها، وقالت: الجميع يعلم بأنني بريئة.
ضمن مجريات الجلسة، قدّم الشاهد يالتشيناي يلديز إفادته حول تفاصيل الساعات التي سبقت وقوع الحادث، موضحًا طبيعة التواصل الذي كان قائمًا بينه وبين أليينا كالايجي أوغلو.
وأشار الشاهد إلى أن اللاعب كوبيلاي كان كوندكجي توجه إلى المكان بهدف القيام بدور الوساطة بين صديقه وهاب جانباي وحبيبته السابقة، في محاولة لإنهاء الخلاف القائم بينهما.
وأوضح يلديز خلال شهادته أنه شاهد سيارة تصل إلى الموقع، قبل أن يترجل منها شخص ويتجه نحو السيارة الموجودة في المكان، وبعدها سُمع صوت إطلاق نار.
وأضاف أنه تمكن من رؤية السلاح أثناء وجوده خارج نافذة السيارة، كما نقل عن علاء الدين كادايفتشي أوغلو قوله بعد الحادث: "أخي، لقد أُطلقت رصاصة بصمت".
لم تخلُ الجلسة من التوتر، إذ نشبت مشادة داخل قاعة المحكمة بين أفراد من عائلة كوبيلاي كان كوندكجي ووالدة أليينا كالايجي أوغلو.
وبحسب ما نقلته الصحفية التركية Birsen Altuntaş، تدخّل رئيس الجلسة وأصدر قرارًا بإخراج الطرفين من القاعة بسبب تصاعد الخلاف.
كما شهدت المحكمة تطورًا آخر تمثل في إخراج والد اللاعب الراحل من المبنى عقب مشادة، قبل أن تبدأ بحقه إجراءات قانونية بتهمة "الإضرار بممتلكات الدولة"، بعد اتهامه بتخريب أحد جدران مبنى المحكمة.
تعود تفاصيل القضية إلى 19 مارس/آذار، عندما فقد لاعب كرة القدم كوبيلاي كان كوندكجي حياته إثر إصابته بطلق ناري، في حادثة ارتبطت بخلافات عاطفية بين المغني التركي وهاب جانباي والمغنية أليينا كالايجي أوغلو بعد انتهاء علاقتهما.
ووفقًا لما ورد في ملف القضية، طلب وهاب جانباي من صديقه كوبيلاي التدخل لمحاولة إصلاح العلاقة بينه وبين أليينا، ليتوجه اللاعب برفقته إلى الاستوديو الذي كانت توجد فيه.
وتشير الادعاءات إلى أن كوبيلاي لم يكن يعلم بوجود علاء الدين كادايفتشي أوغلو في المكان، قبل أن تتطور الأحداث بشكل مأساوي وتنتهي بمقتله إثر إصابته بطلق ناري.
وتواصل المحكمة دراسة جميع تفاصيل القضية، في انتظار تقرير الخبير واستكمال الإجراءات القانونية قبل إصدار القرار النهائي.