خيّم الحزن على الوسط الفني التركي، الخميس، 2 يوليو/تموز، بعد الإعلان عن وفاة الفنانة المخضرمة كاموران إينسليل، إحدى أبرز نجمات حقبة يشيلجام، عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع مع مشكلات صحية استدعت تلقيها العلاج في المستشفى خلال الفترة الماضية.

كانت الفنانة الراحلة تتلقى العلاج في مستشفى جامعة ألانيا علاء الدين كيقباد للتعليم والأبحاث، قبل أن تتدهور حالتها الصحية خلال الأيام الأخيرة، ليتم نقلها إلى وحدة العناية المركزة الأسبوع الماضي، إلا أنها فارقت الحياة رغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذها. ولم تكشف عائلتها أو المستشفى عن تشخيص طبي محدد، فيما أشارت التقارير إلى أنها كانت تعاني من مشكلات صحية مرتبطة بتقدمها في السن.
وأعلنت مؤسسة Film-San نبأ الوفاة عبر بيان رسمي، تقدمت فيه بخالص التعازي إلى أسرة الفنانة ومحبيها، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للفن التركي، خاصة أنها كانت من أبرز الوجوه التي صنعت تاريخ السينما والمسرح في البلاد.

تُعد كاموران إينسليل من أبرز الأسماء التي ارتبطت بعصر يشيلجام، الذي يُعرف بالفترة الذهبية للسينما التركية. وخلال مسيرتها الفنية الطويلة، شاركت في عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية، وتميزت بأدائها لأدوار الشخصيات التي تركت بصمة لدى الجمهور.
ومن أشهر أعمالها أفلام البؤساء (Sefiller) وثمن القمة (Zirvenin Bedeli) ووحيدة جدًا (Yapayalnız) وليلة الثورة (Devrim Gecesi)، كما ظهرت في عدد من المسلسلات التركية الشهيرة، من بينها سيلا (Sıla) وغوموش (Gümüş) ووادي الذئاب: الكمين (Kurtlar Vadisi Pusu) وتساقط الأوراق (Yaprak Dökümü)، ما جعلها من الوجوه المألوفة لدى أجيال متعاقبة من المشاهدين.
لم تقتصر مسيرة كاموران إينسليل على التمثيل، إذ عُرفت أيضًا بإسهاماتها في المسرح والكتابة والعمل التلفزيوني، ما منحها مكانة مميزة في تاريخ الفن التركي. وبرحيلها، يفقد الوسط الفني إحدى آخر نجمات جيل يشيلجام، فيما تبقى أعمالها وإرثها الفني شاهدين على مسيرة امتدت لعقود وأسهمت في إثراء السينما والدراما التركية.