وجّه الفنان السوري حسام جنيد رسالة اعتذار إلى أبناء بلده، مؤكدًا أنه تابع، خلال الفترة الماضية، مطالبات عدد من الأشخاص له بالاعتذار، حيث قرر توجيه اعتذار صريح إلى السوريين، لا سيما عائلات الضحايا والمتضررين من الأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

قال حسام جنيد في رسالة مصورة خاطب خلالها الجمهور السوري: في الفترة التي مضت رأيت الكثير من الناس يطالبون حسام جنيد بالاعتذار، لافتًا إلى أنه يرى أن اعتذار الإنسان من أبناء بلده لا ينتقص منه، بل على العكس من ذلك.
وأضاف: الإنسان عندما يعتذر من أهل بلده، هذا شيء يكبّره ولا يصغّره، قبل أن يوجّه اعتذاره إلى أمهات الشهداء، وكل من فقد شخصًا عزيزًا عليه، مؤكدًا أنه يشعر بالانتماء إلى جميع السوريين بمختلف مناطقهم ومحافظاتهم.
وقال الفنان السوري: أعتذر من كل أمهات الشهداء، وكل أم فقدت غاليًا وعزيزًا عليها. كما أعتذر من كل محافظات سوريا، مضيفًا أنه يعتبر نفسه ابنًا للشعب السوري، وأن نجاحه الفني، وانتشاره خارج البلاد، يعودان إلى دعم الجمهور له.
وفي سياق حديثه، أقرّ جنيد بارتكابه أخطاءً، خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الاعتراف بالخطأ خطوة ضرورية، وقال: "أنا إنسان غلطت نعم، ولكن الاعتراف بالذنب فضيلة".
كما شدد على أهمية التسامح، قائلًا إن التسامح من الصفات التي يدعو إليها الدين، معربًا عن أمله بأن يتقبل الجمهور اعتذاره ويتجاوز ما حدث.
وأضاف: لا أستطيع العيش دون الشعب السوري، مؤكدًا أن علاقته بالجمهور السوري تمثل جزءًا أساسيًا من مسيرته وحياته الفنية.
خلال رسالته، تحدث حسام جنيد عن مواقفه الفنية خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل الفنانين الذين قدموا عملًا غنائيًا احتفالًا بـ"التحرير".
وقال إنه طرح أغنية عبر موقع "يوتيوب" بعد يومين من الأحداث، لافتًا إلى أنه تعرض، في ذلك الوقت، لانتقادات واسعة، وصلت إلى إطلاق لقب "ملك التكويع" عليه.
كما أشار إلى أنه سبق أن قدّم أغنية تناولت معاناة السوريين الذين اضطروا إلى الهجرة، والذين فقد بعضهم حياته خلال رحلات اللجوء، مؤكدًا أنه حاول من خلال أعماله التعبير عن معاناة أبناء بلده.
يأتي اعتذار حسام جنيد بعد أيام من تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، قيل إنه صُوّر في مدينة حمص، ويظهر عددًا من الشبان وهم يقومون بإزالة وتمزيق صور إعلانية لحفل الفنان السوري كانت معلقة في شوارع المدينة.
ووفق ما تم تداوله، وقعت الحادثة، في 20 يوليو/تموز 2026، وأثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اعتراضات من جانب بعض المتابعين على إقامة الحفل وظهور صور الفنان في المدينة.