حسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الجدل بشأن مستقبله الدولي، بعدما أكد رسميًا أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون آخر مشاركة له في المونديال، مشددًا على أنه يرغب في الاستمتاع بكل لحظة متبقية في البطولة، مع تركيزه الكامل على قيادة منتخب البرتغال إلى أبعد نقطة ممكنة.
جاءت تصريحات قائد منتخب البرتغال خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب إسبانيا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث وضع حدًا للتكهنات المستمرة حول مستقبله.
وقال رونالدو "أريد أن أستمتع بهذه البطولة قدر الإمكان، لأنها ستكون آخر بطولة كأس عالم لي، نعم. لكنني آمل ألا تكون مباراة الغد آخر مباراة لي في كأس العالم".
وبهذا التصريح، أكد صاحب الـ41 عامًا أن نسخة 2026 ستكون الظهور السادس والأخير له في البطولة العالمية، ليختتم بذلك رحلة تاريخية امتدت لأكثر من عقدين بقميص منتخب البرتغال.
ورغم تأكيده أن مونديال 2026 سيكون الأخير، شدد رونالدو على أن قرار اعتزال كرة القدم بشكل نهائي لن يخضع لأي ضغوط خارجية.
وقال "سأعتزل عندما أريد، وليس عندما تريدون أنتم. من العبث الاستمرار في طرح هذا السؤال".
وأضاف أن تركيزه في الوقت الحالي ينصب بالكامل على البطولة، مؤكدًا أن الحديث عن الاعتزال لا يجب أن يطغى على استعدادات المنتخب للمباريات المقبلة.

أكد قائد البرتغال أنه سيظل عنصرًا مؤثرًا داخل المنتخب، سواء شارك أساسيًا أم لا، مشيرًا إلى أن خبرته أصبحت جزءًا مهمًا من المجموعة.
وقال "أنا ملتزم دائمًا بمساعدة المنتخب الوطني بكل ما أملك. سواء لعبت أم لا، سيظل لي دور مهم داخل الفريق".
وشارك رونالدو أساسيًا في جميع مباريات البرتغال الأربع حتى الآن في كأس العالم 2026، ولم يغادر أرض الملعب سوى مرة واحدة.
ورفض رونالدو الحديث عن نهاية مسيرته قبل انتهاء البطولة، مؤكدًا أن منتخب البرتغال يملك الطموح للمنافسة على اللقب.
وقال "لو لم نكن نؤمن بإمكانية الفوز بكأس العالم، لما كنا هنا. لقد تحسن مستوانا من مباراة إلى أخرى، ونحن مستعدون للمنافسة".
وأضاف "لا أعتقد أنني قدمت بطولة سيئة، فقد سجلت ثلاثة أهداف. هناك لاعبون سجلوا أكثر، وهذا أمر طبيعي، لكنني سعيد بما أقدمه، وسنرى ما سيحدث في المباراة المقبلة".

يضرب منتخب البرتغال موعدًا ناريًا مع منتخب إسبانيا في دور الـ16، في لقاء يعيد إلى الأذهان المواجهة الشهيرة بين المنتخبين في كأس العالم 2018، عندما سجل رونالدو ثلاثية تاريخية انتهت معها المباراة بالتعادل (3-3).
ويأمل النجم البرتغالي أن يواصل رحلته في البطولة، مؤكدًا أن هدفه الآن ليس الحديث عن الاعتزال، بل قيادة منتخب بلاده إلى أبعد مرحلة ممكنة في آخر ظهور له على مسرح كأس العالم.