أعربت الفنانة داليا البحيري عن أمنيتها في تقديم عمل فني يتناول حياة وتجارب ذوي القدرات الخاصة، مؤكدة أهمية التعامل معهم من منظور إنساني، خلال ندوة "أهمية ذوي القدرات الخاصة في السينما والفن"، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى "أولادنا" الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وشهدت الندوة حضور الفنان حمزة العيلي، والفنان أحمد فريد، والفنانة داليا البحيري، والفنانة سلاف فواخرجي، والدكتور محسن أحمد مدير التصوير، وأدارها الكاتب الصحفي محمود المملوك.

تحدثت داليا البحيري خلال الندوة عن أهمية تقديم أعمال فنية تتناول حياة الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة وتجاربهم، معربة عن رغبتها في خوض تجربة فنية تتناول هذا العالم من زاوية مختلفة.
وقالت داليا البحيري: أتمنى إني أعمل عمل يتكلم عن ذوي القدرات الخاصة، مشيرة إلى أن مشاركتها في فعاليات ملتقى "أولادنا" أتاحت لها فرصة مشاهدة مواهب مميزة.
وأضافت: إحنا شوفنا في الملتقى مواهب مبهرة أكتر من ممثلين كتير أعرفهم.
وأكدت داليا البحيري أن التعامل مع ذوي القدرات الخاصة يجب أن ينطلق من الجانب الإنساني، دون اختزال الشخص في كونه من ذوي القدرات الخاصة، قائلة: لازم نتعامل معاهم من منظور إنسان، بعيدًا عن كونه صاحب قدرات خاصة، ومنركزش على الجزء ده.
استعادت داليا البحيري خلال الندوة موقفًا تعرضت له أثناء سفرها برفقة ابنتها إلى إحدى الدول الأجنبية، موضحة أنها تعرضت لإصابة في قدمها واضطرت إلى استخدام كرسي خلال تلك الفترة.
وأشارت إلى أنها لاحظت وجود العديد من التسهيلات المخصصة لذوي القدرات الخاصة، معربة عن أمنيتها في توفير مثل هذه التسهيلات بصورة أكبر في مصر، بما يساعدهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

كما تحدثت داليا البحيري عن تجربة شخصية أثرت في نظرتها إلى عالم ذوي القدرات الخاصة، موضحة أنها رزقت بطفلة تدعى خديجة، توفيت بعد تسعة أشهر من ولادتها، وكانت تعاني من مشكلة في الحركة.
وقالت: ربنا رزقني بطفلة وتوفت بعد 9 شهور اسمها خديجة، وربنا اداني الطفلة دي عشان أشوف عالم مختلف من خلالها، هي كان عندها مشكلة في الحركة، وشوفت من خلالها عالم مكنتش قريبة منه.
وأوضحت أن هذه التجربة جعلتها أكثر قربًا وفهمًا للتحديات التي يواجهها الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة وأسرهم، معربة عن أمنيتها في زيادة اهتمام الدولة بهذه الفئة، وتوفير مزيد من الدعم والتسهيلات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
من جانبه، تحدث الفنان حمزة العيلي عن تجربته في تجسيد شخصية "مسكر" ضمن أحداث مسلسل "ابن حلال"، موضحًا أن الشخصية لم تكن موجودة في السيناريو قبل بدء العمل، وأن صنّاع المسلسل كانت لديهم مخاوف من تقديمها بسبب صعوبة الشخصية وطبيعتها.
وأشار العيلي إلى أنه حرص قبل تجسيد الشخصية على ملاحظة تفاصيل وحركات الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة في الشارع، والتعرف على بعض جوانب المعاناة التي يواجهونها.
وكشف حمزة العيلي أن لديه ثلاثة من أبناء عمه من ذوي القدرات الخاصة، موضحًا أنه استمع منهم إلى العديد من الحكايات والتجارب المرتبطة بحياتهم.
وقال: بعد تجسيد دور مسكر في مسلسل ابن حلال، بدأت بعد كده آخد بالي من التفاصيل بشكل أكبر، موضحًا أن هذه التجربة جعلته أكثر اهتمامًا بملاحظة تفاصيل الشخصيات والتعامل معها بعيدًا عن الصورة النمطية.
أشار حمزة العيلي إلى أن عدد الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة في مصر يصل إلى نحو 15 مليون فرد، مؤكدا أنهم يمتلكون مواهب وقدرات متنوعة في العديد من مجالات الحياة.
وتابع: أنا مبحبش مصطلح ذوي الإعاقة خالص، موضحًا أن استخدام المصطلحات التي تركز على الإعاقة لا يعكس بالضرورة المواهب والقدرات التي يمتلكها هؤلاء الأشخاص.
شهدت ندوة "أهمية ذوي القدرات الخاصة في السينما والفن" نقاشًا حول أهمية حضور ذوي القدرات الخاصة في الأعمال السينمائية والفنية، ودور الفن في تقديم قضاياهم وتجاربهم بصورة واقعية، إلى جانب أهمية منحهم مساحة أكبر للتعبير عن أنفسهم وإظهار مواهبهم وقدراتهم.
وتقام الدورة العاشرة من ملتقى "أولادنا" لذوي القدرات الخاصة برئاسة الفنانة سهير عبدالقادر، وبرعاية وزارات الثقافة، والتضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والسياحة والآثار، إلى جانب مكتبة مصر العامة.