فتحت الفنانة داليا البحيري قلبها في حوار اتسم بالصراحة والشفافية، لتتحدث عن تفاصيل خضوعها لعملية تجميل، مؤكدة أنها لم تلجأ إليها بحثًا عن تغيير ملامحها، وإنما للتخلص من أمر كان يسبب لها انزعاجًا حقيقيًا.
كما استعرضت البحيري خلال استضافتها على القناة الأولى المصرية محطات مهمة من مشوارها الفني، بداية من تتويجها بلقب ملكة جمال مصر، مرورًا بدخولها عالم الإعلام ثم التمثيل، وصولًا إلى تجربتها مع الزعيم عادل إمام، إلى جانب حديثها عن الأمومة وابنتها، وما منحته لها السنوات من نضج وخبرة.
أكدت داليا البحيري أنها تشعر بالرضا الكامل عن نتيجة العملية التجميلية التي خضعت لها أخيرًا، موضحة أن بعض الملامح التي كانت تزعجها تحسنت بصورة واضحة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على حالتها النفسية وشعورها بالراحة والثقة بالنفس.
وأشارت إلى أن هذا التحسن دفعها للاهتمام أكثر بممارسة الرياضة والالتزام بنمط حياة صحي، مؤكدة أن الاهتمام بالمظهر لا يقتصر على الإجراءات التجميلية، وإنما يبدأ من أسلوب حياة متوازن يحافظ على الصحة والجمال معًا.
شددت البحيري على أنها لا تؤيد اللجوء إلى عمليات التجميل بهدف تغيير الشكل أو ملاحقة معايير جمال غير واقعية، مؤكدة أنها تؤمن بإجرائها فقط عندما تكون هناك ضرورة حقيقية لتصحيح أمر يسبب إزعاجًا لصاحبه.
وأضافت أن اختيار الطبيب المناسب يعد من أهم عوامل نجاح أي إجراء تجميلي، محذرة من الانسياق وراء هوس تغيير الملامح، ومؤكدة أن هدفها كان الحفاظ على ملامحها الطبيعية وتحسينها بشكل متوازن دون المساس بهويتها.
خلال اللقاء، وصفت داليا البحيري التمثيل بأنه من أكثر المهن إرهاقًا، مؤكدة أن الجمهور يرى فقط الأضواء والسجادة الحمراء والفساتين، فيما لا يشاهد حجم المعاناة والتعب والسهر والمجهود الكبير الذي يبذله الفنانون خلف الكواليس.
وقالت إن رحلتها الفنية، رغم ما تحمله من ذكريات جميلة ونجاحات، لم تكن سهلة على الإطلاق، مضيفة: أنا اتبهدلت بردو. في إشارة إلى ما تحملته من ضغوط ومشقة طوال سنوات عملها.
أوضحت أن هدوءها الحالي ونضجها لم يأتيا من فراغ، وإنما كانا نتيجة طبيعية لتراكم الخبرات وتقدم العمر وتحمل مسؤولية الأمومة، إلى جانب التجارب الحياتية، سواء السعيدة أو المؤلمة، واكتشاف طبيعة الأشخاص، وهو ما منح شخصيتها مزيدًا من الرصانة والثقل.
وحول تأثير ابنتها في اختياراتها الفنية، أكدت البحيري أنها كانت تضع دائمًا أسرتها في مقدمة أولوياتها، وتحسب حساب والدها وإخوتها قبل أن تصبح أمًا، لذا لم تشعر بأن وجود ابنتها غيّر كثيرًا من معايير اختيارها للأعمال الفنية.
كشفت داليا البحيري أن دخولها عالم التمثيل لم يكن ضمن خططها، وإنما جاء مصادفة، عندما شاهدها المخرج الراحل رأفت الميهي أثناء تقديمها أحد البرامج التلفزيونية، وعرض عليها بطولة أحد أفلامه.
وقالت: أنا فعلًا مسعيتش لدخول مجال التمثيل.. هو جه لي لحد عندي، مشيرة إلى أن رحلة البطولة بدأت مع فيلم "محامي خلع" مؤكدة أنها طوال مشوارها الفني لم يُعرض عليها أداء دور ثانٍ.
تحدثت البحيري عن تجربتها الفنية مع الزعيم عادل إمام، مؤكدة أنها كانت من أهم المحطات في حياتها، وأنها شعرت بتوتر شديد قبل الوقوف أمامه، ما دفعها إلى حفظ دورها بدقة كاملة، وعدم ترك أي مساحة للارتجال خوفًا من ارتكاب أخطاء تؤثر في سير العمل.
وأضافت أنها كانت تستحضر مقولة أجنبية مفادها أن الاقتراب من "فم الأسد" يمنح الإنسان مكاسب كبيرة، قائلة: "أنا كنت واقفة قدام الأسد".
أكدت أن عادل إمام لعب دورًا مهمًا في تخفيف رهبتها داخل موقع التصوير، إذ كان يحرص باستمرار على تهدئة الأجواء ودعمها نفسيًا، مشيرة إلى أن أسلوبه الإنساني واحترامه لفريق العمل من أبرز أسباب احتفاظه بمكانته الكبيرة في تاريخ الفن العربي.
وأضافت أن مواقع تصوير أعماله تتسم بدرجة عالية من الانضباط والتنظيم، بحيث يعرف كل فرد مسؤولياته بدقة، وهو ما ينعكس على جودة العمل ككل.
وأعربت عن فخرها بالعمل معه في السينما، ثم تجديد التعاون في الدراما من خلال مسلسل "فلانتينو"، مؤكدة أن الوقوف أمام القامات الفنية الكبيرة يمنح الفنان خبرات لا تُقدر بثمن.
استعادت داليا البحيري بداياتها المهنية، موضحة أنها انطلقت من عالم الأزياء بعد تتويجها بلقب ملكة جمال مصر، قبل أن تنتقل للعمل الإعلامي داخل مبنى ماسبيرو، الذي وصفته بأنه بيتها الأول وصاحب الفضل في صقل موهبتها قبل احتراف التمثيل.
وأكدت أن النجاح في الفن لا يعتمد على الظهور أمام الكاميرات فقط، بل يحتاج إلى جهد بدني ونفسي كبير، مشيرة إلى أن تجارب الحياة والأمومة أسهمت في تشكيل شخصيتها الفنية والإنسانية.
كما تحدثت عن علاقتها بابنتها "كيمي"، مؤكدة أنها كانت تخشى فكرة سفرها للدراسة في الخارج رغم اقتناعها بأهمية الاستقلال وبناء الشخصية، مشيرة إلى أن الأسرة استقرت في النهاية على استكمال دراستها الجامعية داخل مصر، مع إمكانية خوض تجربة دراسية قصيرة خارج البلاد في المستقبل.