مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، لم تقتصر المنافسة على المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي، فقد حققت عروض حفل الافتتاح والأداءات الموسيقية المصاحبة للمباريات أرقامًا قياسية عبر الحساب الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إنستغرام.
وشهدت الأيام الأولى من البطولة تفاعلًا جماهيريًا هائلًا مع الفقرات الفنية التي أحياها عدد من أبرز نجوم الموسيقى العالميين، لتتحول مقاطع الفيديو الخاصة بهم إلى واحدة من أكثر المواد مشاهدةً وتداولًا على المنصة.
تصدرت النجمة الكولومبية شاكيرا والفنان النيجيري بورنا بوي قائمة العروض الأكثر مشاهدة على حساب فيفا الرسمي، بعدما حصد مقطع أدائهما أكثر من 118 مليون مشاهدة عبر "إنستغرام".
وجاء هذا الرقم الضخم ليؤكد الشعبية العالمية التي تتمتع بها شاكيرا، التي ارتبط اسمها تاريخيًا ببطولات كأس العالم، فقد سبق أن قدمت عددًا من أشهر الأغاني المرتبطة بالبطولة على مدار السنوات الماضية.
وفي المركز الثاني، جاءت النجمة الأمريكية كاتي بيري، التي سجل عرضها الغنائي خلال افتتاح مباراة الولايات المتحدة وباراغواي أكثر من 40 مليون مشاهدة.
وأبهرت بيري الجماهير بإطلالة لامعة وأداء استعراضي مميز، كما شاركت الطفل المغني تيوس في تقديم أغنية Wonder، في فقرة حظيت بتفاعل واسع من الجماهير داخل الملعب وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
احتل العرض المشترك الذي جمع نجمة BLACKPINK ليسا والمغنية البرازيلية أنيتا والنجم النيجيري ريما المركز الثالث ضمن أكثر العروض مشاهدة، محققًا نحو 37.3 مليون مشاهدة.
وقدمت المجموعة أغنية Goals وسط أجواء احتفالية ضخمة في ملعب "سوفي"، ما أسهم في انتشار المقطع بشكل واسع بين عشاق الموسيقى وكرة القدم حول العالم.
كما دخل الثنائي تايلا وفيوتشر قائمة العروض الأكثر مشاهدة، بعدما حقق أداؤهما لأغنية Game Time أكثر من 29.1 مليون مشاهدة عبر الحساب الرسمي لفيفا.
وشكل العرض أحد أبرز لحظات حفل الافتتاح في لوس أنجلوس، فقد أسهم في رفع حماس الجماهير قبل انطلاق مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي.

شهدت مراسم افتتاح كأس العالم 2026 حضورًا لافتًا لعدد من الأسماء العالمية في الفن والترفيه، من بينهم سلمى حايك وأندريا بوتشيلي وأليسيا كارا وألانيس موريسيت ومايكل بوبليه، في احتفالات متنوعة أقيمت في الدول المستضيفة للبطولة.
ويبدو أن النجاح الجماهيري للعروض الموسيقية في الأيام الأولى من كأس العالم يعكس توجه الفيفا نحو تعزيز الجانب الترفيهي للبطولة، وجذب جمهور أوسع يتابع الحدث الرياضي الأكبر في العالم عبر الملاعب والمنصات الرقمية في الوقت نفسه.