
لطالما شكلت العيون مرآة الروح وسر الجاذبية الأولى، وظلّ لونها هبة طبيعية تميز كل شخص عن الآخر، ومع الثورة الهائلة التي يشهدها عالم الطب التجميلي، لم يعد تلوين العيون مجرد خيال سينمائي، بل تحول إلى واقع يثير فضول وشغف الكثيرين الراغبين في تبديل إطلالتهم.
ومع ذلك، يضع هذا التحول الجمالي المريض أمام تحدٍ كبير يتعلق بالسلامة والأمان، إذ يتأرجح الحلم بين تقنيات قد تهدد صحة الإبصار وأخرى تقدم حلولاً علمية متطورة.
وفي هذا السياق، يفتح طبيب التجميل الشهير، الدكتور نادر صعب، ضمن حلقته الأسبوعية من برنامج "جمال نادر" على موقع "فوشيا" ملف هذا الإجراء الطبي المثير للجدل، ليكشف عن التقنية الأكثر أماناً والبديل الأمثل الذي يحقق الرغبة الجمالية دون المساس بسلامة العين.

أوضح الدكتور نادر صعب أن السؤال الأهم الذي يجب طرحه قبل الإقدام على تغيير لون العينين: بأي تقنية سيتم ذلك؟ وشدد على أن تقنيات تغيير لون العين ليست متشابهة، وأن بعضها قد يتسبب بمضاعفات خطيرة على صحة العين.
أشار الدكتور نادر صعب إلى وجود تقنيات يحذر منها بشكل واضح، من بينها زرع القزحية الصناعية داخل العين، وإزالة الميلانين من القزحية باستخدام الليزر، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى مضاعفات مرتبطة بالنظر، من بينها ارتفاع ضغط العين والالتهابات، فضلًا عن أن نتائجها ليست مضمونة بالدرجة نفسها لدى جميع الأشخاص.
في المقابل، كشف الدكتور نادر صعب عن التقنية التي يعتمدها لتغيير لون العين، وهي Keratopigmentation، أو ما يُعرف بـ"تلوين القرنية"، موضحًا أنها تختلف عن التقنيات السابقة من حيث طريقة تنفيذها ومكان تطبيقها.
أوضح الدكتور نادر صعب أن هذه التقنية لا تعتمد على زرع جسم غريب داخل العين، كما أنها لا تتطلب إزالة الميلانين الطبيعي الموجود في القزحية، وإنما تعتمد على استخدام صبغات طبية مخصصة لهذا الإجراء، يتم إدخالها بدقة باستخدام Femtosecond Laser، على يد طبيب عيون مختص.
وبيّن صعب أن الصبغة توضع ضمن الطبقات السطحية من القرنية، ما يعني، بحسب شرحه، أن الإجراء لا يتطلب الدخول إلى داخل العين أو التعامل بشكل مباشر مع القزحية أو أي من البنى الداخلية للعين.
في ختام حديثه، وجّه الدكتور نادر صعب رسالة إلى كل من يفكر في تغيير لون عينيه، مؤكدًا أن البحث عن النتيجة الجمالية لا يجب أن يكون على حساب سلامة العين، داعيًا إلى معرفة التقنية المستخدمة ومدى أمانها قبل اتخاذ القرار.