تُعدّ حقن البوتوكس من أكثر الإجراءات التجميلية شيوعاً لدى النساء، بفضل نتائجها السريعة وقدرتها على تقليل ظهور التجاعيد، إلى جانب سهولة تطبيقها وفعاليتها. ورغم انتشار البوتوكس الواسع في عالم الجمال، قد تظهر أحياناً نتائج غير مرضية، ويعود السبب في معظم الحالات إلى أخطاء كان يمكن تجنّبها.
عندما تتخذين قرار الخضوع لحقن البوتوكس، تتوقعين الحصول على نتيجة مثالية. لكن بعض الأخطاء قد تؤثر في النتيجة النهائية وتؤدي إلى مظهر غير مرغوب فيه، مثل جمود تعابير الوجه، أو تدلّي الجفون، أو عدم تناسق الحاجبين.
وقبل اللجوء إلى حقن البوتوكس، تعرّفي في هذا الموضوع إلى الأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى نتائج غير مرضية، وطرق تجنّبها.
من أخطر الأخطاء المرتبطة بحقن البوتوكس عدم الخضوع لاستشارة طبية مناسبة، أو إجراء الحقن في مراكز تجميل غير متخصصة تقدّم هذه الخدمة بأسعار منخفضة. فقد يفتقر العاملون فيها إلى المعرفة الدقيقة بتشريح الوجه، مما قد يؤدي إلى وصول المادة إلى عضلات غير مستهدفة وظهور نتائج غير مرغوبة. كذلك، من الضروري التأكد من استخدام منتج أصلي ومعتمد، والتحقق من اسمه ومصدره وتاريخ صلاحيته قبل الحقن.
قد يؤدي حقن البوتوكس في العضلة الخاطئة إلى نتائج غير مرغوبة. ونظراً إلى تداخل بعض عضلات الوجه، يتطلب استهداف العضلة المطلوبة خبرة متخصصة ودقة عالية. فالحقن غير الدقيق قد يؤثر في القدرة على تحريك الجبين بصورة طبيعية، أو يتسبب في تفاوت مستوى الجفنين بين الجهتين.
يشكّل الإفراط في حقن البوتوكس أحد الأخطاء الشائعة؛ إذ تتطلب بعض مناطق الوجه كمية محددة من المادة، تُحقن بطريقة سطحية ودقيقة. فعلى سبيل المثال، قد يتسبب استخدام كمية زائدة أو الحقن بعمق كبير في ارتفاع مفرط للحاجبين، فيمنح الوجه مظهراً غير طبيعي. في المقابل، قد لا تحقق الكمية القليلة النتيجة المرجوة، لذلك يجب تحديد الجرعة المناسبة وفق تقييم الطبيب المختص وخبرته.
ترتكب بعض النساء أخطاء تتسبب في فشل نتائج حقن البوتوكس، ويأتي في مقدمتها تدليك الوجه أو فركه مباشرة بعد إجراء الحقن. إذ تتسبب هذه الخطوة في انتشار مادة البوتوكس ووصولها إلى عضلات غير مستهدفة، فتؤثر في فعالية الحقن وتتسبب في ظهور نتائج غير مرغوبة.
بعد إجراء حقن البوتوكس، تُنصح المرأة بتجنّب ممارسة الرياضة لساعات عدة، لتفادي زيادة تدفق الدم والتأثير في استقرار المادة المحقونة. كما يُفضّل تجنّب الانحناء أو الاستلقاء بوضعية مسطحة خلال الساعات الأولى بعد الحقن؛ لأن ذلك يؤثر في تموضع المادة ويتسبب في نتائج غير مرغوبة.