
شهد مهرجان ظفار الدولي للمسرح في سلطنة عُمان حضوراً لافتاً لنخبة من أبرز نجوم الفن في العالم العربي، الذين اجتمعوا للاحتفاء بالمسرح وتكريم مسيرات فنية حافلة بالعطاء.
وفي لقاءات خاصة مع "فوشيا"، عبّر النجوم عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي والفني، مؤكدين أن التكريم يمثل محطة مهمة في مسيرتهم، ومشيدين في الوقت نفسه بحسن التنظيم، وجمال الطبيعة العُمانية، وحفاوة الاستقبال التي أحاطت بضيوف المهرجان.
عبّر الفنان ياسر جلال عن سعادته الكبيرة بحضوره مهرجان ظفار الدولي للمسرح، مؤكداً أن المهرجان استطاع منذ انطلاقه أن يلفت الأنظار بحضوره العربي والدولي.
ووصف جلال المهرجان بأنه "وُلد كبيراً"، مشيراً إلى ما شهده من مشاركة وحضور لافت لنجوم وفنانين من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.
كما اعتبر تكريمه في المهرجان شرفاً كبيراً ومحطة مهمة تضاف إلى مسيرته الفنية، معرباً عن تقديره للقائمين على هذا الحدث.
ولفت ياسر جلال الأنظار بظهوره العائلي النادر برفقة شقيقه الأصغر جلال، في أجواء عكست الجانب الإنساني والعائلي للفنان بعيداً عن أضواء الشهرة.
من جانبه، وجّه الفنان شريف منير الشكر لإدارة المهرجان على الدعوة والتكريم، معرباً عن سعادته بوجوده في سلطنة عُمان.
وأشار منير إلى الصورة الراسخة لدى المصريين عن الشعب العُماني، واصفاً إياه بأنه شعب "راقٍ، طيب، وكريم".
كما كشف عن إعجابه بمدينة صلالة وطبيعتها الساحرة، معرباً عن انبهاره بمناظرها الخلابة التي وصفها بأنها "تشرح القلب".
في أجواء عفوية، ظهر الفنان أحمد بدير إلى جانب الفنانة سهير المرشدي، في مشهد عكس روح الصداقة والمودة التي تجمع بين اثنين من أبرز نجوم الفن المصري.
ولم يفوّت بدير الفرصة لممازحة المرشدي أمام الكاميرات، واصفاً إياها بكلمات تحمل الكثير من المحبة والتقدير، قائلاً: القمر، خطيبتي، أستاذتي وصانعة الأجيال.
من جانبها، اختصرت سهير المرشدي رسالة المهرجان ودور المسرح في جملة مؤثرة، مستشهدة بالمقولة الشهيرة: أعطني مسرحاً جميلاً، أعطيك شعباً أجمل.
وأشاد الثنائي بالمستوى الذي ظهر به المهرجان، مؤكدين أن نجاحه لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، وإنما يمتد إلى التنظيم والحضور والتنوع الثقافي.
تحدث الفنان منذر رياحنة عن تجربته في المهرجان بوصفه عضواً في لجنة التحكيم الدولية، مؤكداً أن المشاركة في تقييم الأعمال المسرحية تحمل قدراً كبيراً من الرهبة والمسؤولية.
وأوضح أنه يشعر بثقل "الأمانة والمسؤولية الصعبة" في اختيار الأعمال وتقييمها، لافتاً إلى أهمية أن يكون الحكم منصفاً ودقيقاً تجاه جميع المشاركين.
وأكد رياحنة أن المهرجان يتجاوز كونه فعالية فنية، ليحمل رسالة محبة وسلام تنطلق من سلطنة عُمان إلى العالم، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية.
أما الفنانة العراقية ميس كمر، فعبرت عن حبها الكبير لسلطنة عُمان، ووصفتها بأنها "البلد الرائع"، مؤكدة أن مشاركتها في المهرجان تركت أثراً خاصاً في نفسها.
وكشفت كمر عن لحظة مؤثرة عاشتها خلال مشاهدة عرض مسرحي عراقي مشارك في المهرجان، مؤكدة أن عينيها اغرورقتا بالدموع فخراً واعتزازاً بما قدمه أبناء بلدها على خشبة المسرح.
وشددت على أن استمرار المسرح في أداء رسالته رغم الأزمات والتحديات التي يمر بها العالم العربي، يمثل مصدر فخر وأملاً، ويؤكد قدرة الفن على تجاوز الظروف الصعبة والوصول برسالته إلى الجمهور.