عندما يتعلق الأمر بسياسة الدولة فالكل معنيٌ بالتعبير عن رأيه وهو حق مكفول له بموجب الدستور وبموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، باعتباره أحد الضرورات المهمة لتحقيق حقوق الإنسان الأخرى.
وفي لبنان الذي يعاني من من اختلالاتٍ سياسيةٍ كثيرة بحسب المطلعين، فإن الكل له في السياسة، ولطالما شاهدنا عبر شاشات التلفاز تواجد اللبنانين في الشارع من أجل الاحتجاج، ولكن أبرز ما يلفت النظر في تلك المشاهد هو تعبير المشاهير عن آرائهم بسياسيي وسياسيات لبنان في الساحات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتباين مواقف الكثيرين منهم بين مواقف مصنعة على شكل "الوطنية" وبين أجندات تحكي للناس عن "الصح والخطأ" بحسب ما يرونه مهماً وبحسب مبتغاهم، وبين من تكون مواقفه واضحة التوجه والتبعية فيعلن وبكل وضوح عن انتمائه الحزبي وحتى الطائفي، ومنهم من كان منحازا للشعب ومنهم من كان منحازا للطبقة السياسية الحاكمة.
ولكن انفجار بيروت والذي هز العاصمة اللبنانية في الرابع من هذا الشهر وتسبب بمقتل 171 شخصا وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح، غيّر الكثير من قواعد اللعبة السياسة، وغيّر أيضا من توجهات الفنانين اللبنانيين الذين كانوا المتضرّرين الأوائل في الانفجار، فاتفق الجزء الأكبر منهم على أن الوطن في كارثةٍ حقيقية، لكنّ انفعالاتهم وآراءهم فيما يخص الطبقة الحاكمة تفاوتت، لتظهر أحيانا تبعية عمياء وأحيانا عدم دراية كبيرة، عرضتهم لانتقادات كثيرة.
ولعل أبرز الحاضرين كان النجمات اللبنانيات اللواتي أفصحن عن آرائهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون النجمة إليسا الأكثر حضورا بينهن وربما الأكثر جرأة، خصوصا بعد تغريدتها يوم أمس والتي وصفت بالنارية، إذ قالت: "يعني الحيوان عندو حس اكتر منك، الله يستر لبنان هالمرة مش بس بيروت! الله لا يسامحك يا ميشال عون".
لتكون كلماتها تلك بمثابة قنبلة موقوتة بخاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان؛ ما يفتح الباب على مصراعيه حول كثرة آرائها السياسية.
وإليكم في هذا الفيديو كيف تباينت مواقف النجمات اللبنانيات؛ ما جعل السؤال القائم هو هل الرأي عن وعي أم مجرد ظهورٍ في المشهد السياسي؟