جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

صديقتك تخفي أخبارها خوفًا من الحسد.. كيف تتعاملين؟

نُشر: آخر تحديث:

في كثير من العلاقات المقربة، وخاصة بين الصديقات، قد تلاحظين فجأة أن صديقتك المقربة بدأت تخفي عنك أخبارها السعيدة، أو تكتفين بسماع نجاحاتها ومناسباتها السعيدة بالصدفة أو بعد حدوثها بفترة طويلة.

عندما تواجهين هذا الموقف، قد تشعرين بالخذلان أو الغضب، وتتساءلين "هل أصبحت غريبة عنها؟" أو "لماذا تخاف من الحسد مني تحديدا وهي تعلم كم أحبها؟"

هذا السلوك شائع جداً في المجتمعات العربية وعلم النفس الاجتماعي، وتتناوله الدراسات بوصفه جزءاً من آليات الدفاع النفسي لحماية الذات، والتي لا ترتبط بالضرورة بمدى معزتك في قلبها، بل بطريقة إدارتها لمخاوفها وقلقها العاطفي.

أسباب تجعل صديقتك المقربة تخفي أخبارها السعيدة خوفاً من الحسد

صديقتك تخفي عنك أخبارها السعيدة خوفا من الحسد..إليك كيف تتصرفين

إليك الأسباب التي تدفع صديقتك لتبني هذا السلوك:

الخوف من الفقد كآلية دفاع نفسي

وفقاً لخبراء علم النفس، فإن الخوف من الحسد غالباً ما يرتبط بقلق الفقد. فعندما ترزق صديقتك بنعمة جديدة خطوبة، وظيفة، حمل، أو نجاح مالي، ينشأ لديها لاوعي عاطفي يخاف من زوال هذه النعمة.

هذا النمط يجعلها تلجأ إلى الكتمان كآلية دفاع نفسي لحماية فرحتها، ليس لأنها تشك في نيتك، بل لأن عقلها يربط بين الإشهار والمخاطرة بظهور طاقة سلبية أو عيون قد تفسد هذا الإنجاز.

أخبار ذات صلة

علاقات

طرق ذكية لإخبار صديقتك أن شريكها لا يستحقها

تجارب سابقة غير معالجة 

أحد الأسباب الأساسية وراء هذا السلوك هو تعرض صديقتك لتجارب سابقة أليمة. فربما شاركت فرحتها في الماضي مع أشخاص آخرين وانتهت الأمور بشكل سيئ، فربط عقلها الباطن بين المشاركة والخسارة.

وفي هذه الحالة، هي لا تصنفك كحاسدة، ولكنها تعمم خوفها على الجميع من دون استثناء كنوع من الحذر التلقائي، حيث يصبح الكتمان بالنسبة لها هو "المساحة الآمنة" التي تضمن استمرار سعادتها.

قلق المقارنة والضغط الاجتماعي

في العلاقات المقربة، قد تخشى الصديقة أحياناً من أن تسبب لك شعوراً بالضيق أو المقارنة إذا كانت ظروفك الحالية تختلف عن ظروفها.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت هي تتزوج وأنت تمُرين بظروف انفصال، أو إذا حصلت هي على وظيفة وأنت تبحثين عن عمل. من منظور علم النفس العاطفي، قد تختار إخفاء الخبر ليس خوفاً من حسدك بمعناه السلبي، بل رغبة منها في حماية مشاعرك من جهة، وتفادي قراءتك لنجاحها كنوع من التباهي من جهة أخرى.

كيف تتصرفين مع صديقتك المقربة التي تخفي أخبارها السعيدة؟

صديقتك تخفي عنك أخبارها السعيدة خوفا من الحسد..إليك كيف تتصرفين

التعامل مع هذه الحساسية يتطلب ذكاءً عاطفياً كبيراً للحفاظ على الصداقة من دون المساس بكرامتك أو مشاعرك:

  • لا تأخذي الأمر بشكل شخصي، وتذكري دائماً أن خوفها هو انعكاس لقلقها الداخلي وليس تقييماً لأخلاقك أو حبك لها. الوعي بهذه النقطة سيحميك من الشعور بالإهانة.
  • عززي الأمان العاطفي بينكما، فعندما تشاركك خبرا صغيرا، أظهري فرحة عارمة وصادقة، وباركي لها بحب. هذا السلوك يرسل إشارات مطمئنة لعقلها الباطن بأنك مصدر طاقة إيجابية وداعمة دائماً.
  • العتاب الذكي والهادئ، فإذا عرفت بخبر سعيد بعد فوات الأوان، لا تنفعلي أو توجّهي اتهامات. يمكنك عتابها بلطف كأن تقولي: ألف مبارك يا حبيبتي، أسعدني الخبر جداً وتمنيت لو كنت أول من يشاركك هذه الفرحة لأكون بجانبك. هذا الأسلوب يجعلها تراجع تصرفها مستقبلاً من دون أن تشعر بالتهديد.
  • احترمي مساحتها الخصوصية، ففي النهاية، لكل إنسان طاقة تحمل وقناعات فكرية ودينية معينة تجاه الكتمان وقضاء الحوائج سراً. تقبُّل طبيعتها وشخصيتها كما هي مع الحفاظ على حدود متوازنة لعلاقتكما يضمن استمرار الود من دون ضغوط.

أخبار ذات صلة

علاقات

هكذا تضعين حدودا واضحة لتدخل صديقتك في خصوصياتك

الكتمان من المواضيع الشائكة في العلاقات؛ لأنها تضع الصداقة في اختبار حقيقي بين رغبة الطرف الأول في التحصين، وحاجة الطرف الثاني إلى الثقة والتقدير. لكن بالوعي والنضج العاطفي، يمكنك العبور بالصداقة إلى بر الأمان من دون أن تترك هذه المواقف ندوباً في قلبك.

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا