في وقت فرضت فيه الظروف الاستثنائية غياب العديد من المهرجانات الفنية، يواصل مهرجان أعياد بيروت 2026 تمسكه برسالته الثقافية والفنية، مؤكدًا أن الفن يبقى مساحة للأمل والتلاقي. ويعود المهرجان هذا الصيف ببرنامج حافل يضم نخبة من نجوم الغناء والموسيقى والكوميديا، رافعًا شعار "وبيبقى لبنان"، في رسالة تعكس إصرار العاصمة اللبنانية على الاحتفاء بالحياة رغم كل التحديات.
يعود مهرجان أعياد بيروت هذا العام في دورته الحادية عشرة، متخذًا من الواجهة البحرية في أنطلياس – النقاش مقرًا جديدًا لفعالياته، بعد تعذر إقامة الحفلات في موقعه المعتاد وسط بيروت. وجاء اختيار الموقع البديل بالتعاون مع بلدية أنطلياس – النقاش، حرصًا على استمرارية المهرجان والحفاظ على مكانته كأحد أبرز الأحداث الفنية في لبنان.
تنطلق فعاليات المهرجان مساء 16 يوليو/تموز مع الفنانة اللبنانية عبير نعمة، التي تفتتح السهرات بأمسية تجمع بين الأغنيات العاطفية والوطنية، وسط ترقب من جمهورها ومحبي الأغنية اللبنانية.
في 18 يوليو/تموز، يستقبل المهرجان الفنان الأردني الأخرس في أول مشاركة له على مسرح أعياد بيروت، في حفل ينتظره الجمهور اللبناني بعد النجاحات الكبيرة التي حققها خلال السنوات الأخيرة في العالم العربي.
يتجدد الموعد في 20 يوليو/تموز مع الموسيقي اللبناني غي مانوكيان، الذي يقدم عرضًا يمزج بين الموسيقى الشرقية والغربية بأسلوبه المعروف، في واحدة من أبرز الأمسيات الموسيقية المنتظرة ضمن برنامج المهرجان.
لمحبي الكوميديا، يطل الفنان جون أشقر مساء 22 يوليو/تموز في عرض يحمل عنوان "فينا نحكي"، حيث يقدم مجموعة من المواقف الساخرة المستوحاة من الحياة اليومية.
في 24 يوليو/تموز، يعود الفنان جوزيف عطية إلى جمهور بيروت في أمسية غنائية تحمل الكثير من الحماس والإيقاع، مستعرضًا أبرز أعماله التي حققت نجاحًا واسعًا.
يشهد 25 يوليو/تموز محطة فنية مميزة مع المشاركة الأولى للموسيقي العالمي إبراهيم معلوف، الذي يقدم مشروعه الموسيقي المعروف بمزجه بين الثقافات المختلفة، في حفل يعد من أبرز مفاجآت الدورة الحالية.
أما في 26 يوليو/تموز، فيسجل الفنان مروان خوري أول ظهور له على مسرح المهرجان، مقدمًا باقة من أشهر أغنياته وألحانه التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي.
كعادتها في السنوات الأخيرة، تختتم النجمة إليسا فعاليات الدورة الحادية عشرة مساء 28 يوليو/تموز، في حفل ينتظره جمهورها ليكون مسك ختام موسم فني يحمل الكثير من الرسائل الإيجابية والأمل.
يحمل المهرجان هذا العام شعار "وبيبقى لبنان"، في رسالة تؤكد أن الثقافة والفن يشكلان جزءًا أساسيًا من هوية لبنان. وبينما غابت فعاليات فنية عدة عن صيف 2026، يواصل أعياد بيروت حضوره، مؤكدًا أن الإبداع قادر على مواجهة التحديات وصناعة الفرح مهما كانت الظروف.