يحرص كثير من الآباء والأمهات على تزويد أطفالهم بالمعلومات، معتقدين أن كثرة المعرفة هي الطريق إلى تنمية الذكاء.
لكن خبراء التربية يشيرون إلى أن الفضول قد يكون أكثر أهمية من كمية المعلومات نفسها، لأنه يدفع الطفل إلى طرح الأسئلة، والاستكشاف، والتجربة، والتعلم الذاتي.
وتؤكد أبحاث في علم النفس التربوي أن الأطفال الذين يُشجَّعون على الاستكشاف والبحث عن الإجابات يطورون مهارات التفكير وحل المشكلات بصورة أفضل من الأطفال الذين يتلقون الإجابات الجاهزة باستمرار.

بحسب الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، فإن تشجيع الفضول يمنح الطفل دافعًا داخليًا للتعلم، ويعزز قدرته على الانتباه والاستمرار في اكتساب المعرفة. إليك أفكار ألعاب بسيطة تنمي فضول الطفل:
اطرحي على طفلك أسئلة مفتوحة تدفعه إلى التفكير، مثل:
ليس الهدف الوصول إلى الإجابة الصحيحة، بل تدريب الطفل على التفكير والربط بين الأفكار.
اختاري شيئًا من المنزل، مثل مفتاح أو ملعقة أو ورقة نبات، واطلبي من طفلك أن يكتشف أكبر عدد ممكن من المعلومات عنه.
يمكنه ملاحظة شكله، وملمسه، واستخداماته، ثم البحث معك عن معلومات إضافية في كتاب أو مصدر موثوق.
ضعي داخل صندوق عدة أشياء مختلفة، ثم دعي طفلك يلمس أحدها من دون أن يراه، ويحاول تخمينه من خلال اللمس فقط، مع وصف ما يشعر به.
هذه اللعبة تنمي الملاحظة، والتفكير، واستخدام الحواس.
اختاري شيئًا أو حيوانًا أو مهنة، ودعي الطفل يحاول اكتشافها بطرح خمسة أسئلة فقط تكون إجابتها "نعم" أو "لا".
تساعد هذه اللعبة على تعلم طرح الأسئلة الذكية، وليس فقط البحث عن الإجابات.
خلال المشي أو التسوق، اطلبي من طفلك ملاحظة الأشياء المتشابهة:
هذا النوع من الألعاب يدرب الدماغ على الملاحظة والانتباه للتفاصيل.
أعطي الطفل غرضًا مألوفًا، مثل كوب أو صندوق فارغ، واسأليه:
تشجع هذه اللعبة على التفكير الإبداعي والمرونة الذهنية.
ليس من الضروري إجراء تجارب معقدة. يمكن تنفيذ أنشطة بسيطة، مثل:
ثم شجعي طفلك على توقع النتيجة قبل التجربة، ومناقشة ما حدث بعدها.
اعرضي على طفلك صورتين متشابهتين، أو رتبي مجموعة أغراض، ثم غيّري مكان أحدها واطلبي منه اكتشاف الاختلاف.
تساعد هذه اللعبة على تقوية الانتباه ودقة الملاحظة.
لا تقتصر فائدتها على التسلية، بل تساعد الطفل على:
لا يحتاج الطفل دائمًا إلى مزيد من المعلومات، بل إلى فرص تحفز فضوله وتجعله راغبًا في الاكتشاف. وعندما يتعلم كيف يلاحظ، ويسأل، ويجرب، يصبح التعلم عادة مستمرة ترافقه في المدرسة وخارجها، وهو ما يمهد لبناء شخصية محبة للمعرفة وقادرة على التفكير المستقل.