جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

أخطاء تجعل المراهق يبتعد عن عائلته

نُشر: آخر تحديث:

تُعدّ مرحلة المراهقة من أكثر المراحل حساسية في حياة الأبناء، إذ يسعون خلالها إلى بناء هويتهم واستقلاليتهم، وهو ما قد يفسره بعض الآباء على أنه تمرد أو رفض للعائلة.

لكن في كثير من الأحيان، لا يكون ابتعاد المراهق نتيجة هذه المرحلة وحدها، بل بسبب ممارسات يومية غير مقصودة تدفعه إلى الانغلاق والبحث عن الدعم خارج المنزل.

لماذا يرغب المراهق بالابتعاد؟

أم وابنها المراهق

يؤكد اختصاصيو الصحة النفسية أن العلاقة الدافئة مع المراهق لا تعتمد على كثرة النصائح أو الرقابة، بل على شعوره بأنه مسموع ومحترم وآمن داخل أسرته.

التقليل من مشاعره ومشكلاته

قد يبدو ما يقلق المراهق بسيطاً من وجهة نظر الكبار، لكن السخرية من مشاعره أو التقليل من أهمية مشكلاته تجعله يشعر بأن عائلته لا تفهمه.

بدلاً من عبارات مثل: "هذه أمور تافهة" أو "ستتجاوزها"، يحتاج المراهق إلى من يستمع إليه ويمنحه فرصة للتعبير دون أحكام.

تحويل كل حوار إلى محاضرة

إذا كان كل حديث ينتهي بالنقد أو التوجيه أو التذكير بالأخطاء، فقد يتجنب المراهق مشاركة تفاصيل يومه من الأساس.

الحوار الفعّال يبدأ بالاستماع، ثم طرح الأسئلة، قبل تقديم النصيحة عند الحاجة.

الرقابة المفرطة وانعدام الخصوصية

من الطبيعي أن يراقب الأهل أبناءهم لحمايتهم، لكن تفتيش الهاتف أو قراءة الرسائل أو ملاحقة كل تحركاتهم من دون سبب واضح قد يضعف الثقة بين الطرفين.

يشعر المراهق في هذه الحالة بأن خصوصيته غير محترمة؛ ما يدفعه إلى إخفاء المزيد من الأمور بدلاً من مشاركتها.

أخبار ذات صلة

مرحلة المراهقة

هكذا تفتحين المواضيع الصعبة مع ابنك المراهق

المقارنة المستمرة بالآخرين

مقارنة المراهق بإخوته أو أصدقائه أو أقاربه قد تؤثر في ثقته بنفسه، وتجعله يشعر بأنه غير مقبول كما هو.

بدلاً من المقارنة، من الأفضل التركيز على تقدمه الشخصي وتشجيعه على تطوير نقاط قوته.

انتقاد شخصيته بدلاً من سلوكه

هناك فرق كبير بين قول: "هذا التصرف غير مناسب"، وقول: "أنت كسول" أو "أنت فاشل".

انتقاد الشخصية يترك أثراً عميقاً في تقدير المراهق لذاته، بينما يساعد التركيز على السلوك في تصحيح الخطأ من دون المساس بثقته بنفسه.

عدم احترام استقلاليته

يسعى المراهق إلى اتخاذ بعض قراراته بنفسه، سواء في اختيار هواياته أو أصدقائه أو طريقة تنظيم وقته.

عندما يرفض الأهل منحه أي مساحة للاستقلالية، قد يشعر بأنهم لا يثقون به، فيبتعد تدريجياً عنهم ويبحث عن مساحة يشعر فيها بحرية أكبر.

أخبار ذات صلة

 طفل مراهق

غياب المراهق لساعات طويلة.. هل هو استقلال أم إشارة تحذير؟

تجاهل الوقت المشترك

مع انشغال الدراسة والعمل والأجهزة الإلكترونية، قد تقل اللحظات التي تجمع العائلة دون هدف أو نقاشات جادة.

لكن هذه اللحظات البسيطة، مثل تناول وجبة معاً أو الخروج في نزهة أو ممارسة نشاط مشترك، تسهم في الحفاظ على التواصل وتقوية العلاقة.

عدم الاعتذار عند الخطأ

يظن بعض الآباء أن الاعتذار يقلل من هيبتهم، بينما يرى الخبراء أنه يعلم الأبناء تحمل المسؤولية واحترام الآخرين.

عندما يعتذر أحد الوالدين بعد خطأ أو سوء فهم، يشعر المراهق بأن العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل، وليس على السلطة فقط.

كيف يحافظ الأهل على قرب المراهق؟

يمكن تعزيز العلاقة مع المراهق من خلال عادات بسيطة، منها:

  • تخصيص وقت يومي للحديث دون مقاطعة أو إصدار أحكام.
  • الاستماع قبل تقديم النصيحة.
  • احترام خصوصيته مع وضع حدود واضحة ومتفق عليها.
  • تشجيعه على اتخاذ قرارات تناسب عمره وتحمل نتائجها.
  • التعبير عن الحب والتقدير بالكلمات والأفعال، حتى عندما يختلف الأهل معه.

 

ابتعاد المراهق عن عائلته لا يحدث فجأة، بل قد يكون نتيجة تراكم مواقف يشعر فيها بعدم الفهم أو الثقة أو التقدير. وكلما نجح الأهل في بناء علاقة تقوم على الحوار والاحترام والاحتواء، زادت احتمالية أن يظل المنزل هو المكان الأول الذي يلجأ إليه المراهق في أوقات الفرح والقلق معاً.

أخبار ذات صلة

التواصل مع المراهق

متى يكون الصمت عند المراهق مقلقًا؟

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا