جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

أسباب تغير سلوك الأطفال في الإجازة الصيفية

نُشر: آخر تحديث:

قبل أن تبدأ الإجازة الصيفية، قد يتوقع كثير من الآباء أن يعيش أطفالهم فترة أكثر هدوءًا وراحة. لكن ما يحدث في بعض البيوت يكون مختلفًا.

فبعض الأطفال يصبحون أكثر عصبية، أو يكثرون من الجدال، أو يشعرون بالملل سريعًا، بينما يميل آخرون إلى السهر، أو قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، أو فقدان الحماس للأنشطة اليومية.

تغييرات تحدث للأطفال في فترة الإجازة الصيفية

إجازة مدرسية

رغم أن هذه التغيرات قد تثير قلق الأهل، فإنها غالبًا ما تكون استجابة طبيعية للتغير الكبير الذي يطرأ على روتين الطفل مع انتهاء العام الدراسي. 

فالإجازة تمنحه حرية أكبر، لكنها في الوقت نفسه تحرمه من النظام الذي اعتاد عليه طوال أشهر الدراسة.

غياب الروتين اليومي

يعتمد الأطفال على الروتين أكثر مما يعتقد كثير من الآباء. فمواعيد الاستيقاظ، والوجبات، والأنشطة المدرسية تمنحهم شعورًا بالاستقرار.

ومع بداية الإجازة، تختفي هذه المواعيد فجأة، وقد يجد الطفل صعوبة في التأقلم مع يوم مفتوح لا يعرف كيف ينظمه، ما ينعكس على مزاجه وسلوكه.

الشعور بالملل

الملل ليس أمرًا سلبيًا دائمًا، لكنه قد يكون مزعجًا للطفل إذا لم يجد ما يشغل اهتمامه.

وعندما يقضي ساعات طويلة من دون نشاط أو تفاعل، قد يبدأ في افتعال المشكلات، أو الشكوى المستمرة، أو البحث عن أي وسيلة لجذب انتباه من حوله.

تغير مواعيد النوم

خلال الإجازة، يميل كثير من الأطفال إلى السهر والاستيقاظ في وقت متأخر.

لكن اضطراب النوم قد يؤثر في المزاج، ويزيد سرعة الانفعال، ويقلل القدرة على التركيز، حتى لو بدا الطفل سعيدًا بعدم وجود مدرسة. 

أخبار ذات صلة

أطفال في المدرسة

أخطاء تقع فيها الأمهات خلال الإجازة الصيفية

قضاء وقت أطول أمام الشاشات

مع زيادة وقت الفراغ، قد ترتفع ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية.

ورغم أن هذه الوسائل توفر الترفيه، فإن الإفراط فيها قد يجعل الطفل أقل رغبة في اللعب، وأكثر انفعالًا عند إيقافها، كما قد يؤثر في نومه وتفاعله مع أفراد الأسرة.

قلة التواصل مع الأصدقاء

تمثل المدرسة مساحة يومية يلتقي فيها الطفل بأقرانه، ويتحدث، ويلعب، ويتعلم مهارات اجتماعية.

وعندما تتوقف هذه اللقاءات فجأة، قد يشعر بعض الأطفال بالوحدة أو يفقدون جزءًا من الحماس الذي كان يمنحهم إياه وجود الأصدقاء.

البحث عن مزيد من الاهتمام

وجود الطفل في المنزل لساعات أطول يعني أنه يبحث عن التفاعل مع والديه بصورة أكبر.

وإذا كان الأبوان منشغلين بالعمل أو المسؤوليات اليومية، فقد يعبر الطفل عن حاجته للاهتمام من خلال كثرة الأسئلة، أو المقاطعة، أو حتى السلوك المزعج.

تغير البيئة اليومية

قد تتضمن الإجازة السفر، أو زيارة الأقارب، أو قضاء وقت أطول خارج المنزل.

وبينما يستمتع بعض الأطفال بهذه التغييرات، يحتاج آخرون إلى وقت أطول للتأقلم معها، وقد يظهر ذلك في صورة توتر أو حساسية زائدة.

كيف تساعدين طفلك على التكيف؟

أمومة

لا يحتاج الطفل إلى جدول صارم يشبه أيام الدراسة، لكنه يستفيد من وجود روتين مرن يمنح يومه بعض التنظيم.

احرصي على تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وخصصي وقتًا للعب، والقراءة، والنشاط البدني، واللقاءات الاجتماعية، مع ترك مساحة للراحة واللعب الحر.

كما أن إشراك الطفل في التخطيط ليومه أو لأنشطة الإجازة يمنحه شعورًا بالمسؤولية ويزيد حماسه للمشاركة.

متى يستدعي الأمر الانتباه؟

إذا استمرت التغيرات السلوكية لفترة طويلة، أو كانت شديدة لدرجة تؤثر في نوم الطفل، أو شهيته، أو علاقاته، أو صاحبها حزن مستمر أو انسحاب اجتماعي، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي، لاستبعاد وجود أسباب أخرى تحتاج إلى متابعة.


الإجازة الصيفية ليست مجرد توقف عن الدراسة، بل مرحلة انتقالية يحتاج خلالها الطفل إلى وقت حتى يتكيف مع نمط حياة مختلف. وعندما يفهم الوالدان أسباب تغير السلوك، ويقدمان مزيجًا من التنظيم والمرونة والاهتمام، تتحول الإجازة إلى فرصة للنمو واكتساب خبرات جديدة، بدل أن تكون مصدرًا للتوتر داخل الأسرة. 

أخبار ذات صلة

إجازة مدرسية

نصائح للاستفادة من الإجازة الصيفية مع أطفالك

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا