جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

الآباء النشطون يُنشؤون أطفالاً نشطين

نُشر: آخر تحديث:

قد تحرصين على تشجيع طفلك على الحركة، وتحثينه على الابتعاد عن الشاشات أو ممارسة الرياضة، لكن تأثير كلماتك سيبقى محدودًا إذا كانت عاداتك اليومية ترسل رسالة مختلفة.

فالأطفال لا يتعلمون من التعليمات بقدر ما يتعلمون من المشهد الذي يتكرر أمامهم كل يوم، وما يرونه يتحول تدريجيًا إلى سلوك طبيعي في نظرهم.

لهذا، لا يتعلق تشجيع الطفل على النشاط البدني بإقناعه فقط، بل يبدأ من نمط الحياة الذي يراه داخل المنزل. وقد دعمت دراسة علمية هذه الفكرة، بعدما أظهرت أن نشاط الوالدين يرتبط بشكل واضح بمستوى النشاط البدني لدى أطفالهم.

كيف أحفز طفلي على النشاط؟

تربية الطفل على الرياضة

أجرى باحثون من قسم الطب الوقائي وعلم الأوبئة في كلية الطب بجامعة بوسطن دراسة هدفت إلى معرفة ما إذا كان مستوى النشاط البدني لدى الوالدين ينعكس على أطفالهم في سنواتهم الأولى.

وشملت الدراسة 100 طفل تراوحت أعمارهم بين 4 و7 سنوات، إلى جانب 99 أماً و92 أباً. واعتمد الباحثون على جهاز Caltrac accelerometer لقياس الحركة اليومية بصورة موضوعية، حيث ارتدى المشاركون الجهاز لأكثر من 10 ساعات يوميًا في المتوسط على مدار عدة أيام، ثم قورنت مستويات النشاط بين الأطفال ووالديهم.

وبعد تحليل النتائج، صُنّف الآباء والأمهات إلى فئتين؛ نشيطون وغير نشيطين، وفق متوسط النشاط الذي سجله الجهاز.

ماذا كشفت النتائج؟

أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين لديهم أمهات نشيطات كانوا أكثر عرضة بمرتين لممارسة النشاط البدني مقارنة بأطفال الأمهات غير النشيطات.

أما الأطفال الذين كان آباؤهم نشيطين، فقد ارتفعت لديهم احتمالية ممارسة النشاط البدني إلى 3.5 مرة مقارنة بأطفال الآباء غير النشطين.

وكانت النتيجة الأبرز عندما كان كلا الوالدين يتبعان أسلوب حياة نشطًا؛ إذ ارتفع احتمال أن يكون الطفل نشيطًا إلى 5.8 مرة مقارنة بالأطفال الذين يعيشون مع والدين غير نشيطين.

أخبار ذات صلة

أم عاملة

متى يكون العمل دعماً للأمومة وليس عبئاً عليها؟

ما تفسير الدراسة

لا تفسر هذه العلاقة بالقدوة وحدها، رغم أنها عنصر أساسي. فالوالدان اللذان يمارسان النشاط البدني غالبًا ما يشركان أطفالهما في المشي أو اللعب أو الأنشطة الرياضية، ويهيئان بيئة تشجع الحركة بوصفها جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، لا مهمة يجب القيام بها.

كما أن الأطفال في هذه البيئة يحصلون على تشجيع ودعم أكبر لتجربة الأنشطة المختلفة، وهو ما يزيد فرص استمرارهم في ممارستها مع مرور الوقت.

ويشير الباحثون أيضًا إلى أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا في الميل إلى النشاط البدني، لكنها لا تلغي تأثير البيئة الأسرية، التي تبقى العامل الأكثر حضورًا في تشكيل العادات اليومية.

بداية عادات طفلك من المنزل

لا يحتاج الطفل إلى محاضرات طويلة ليفهم أهمية الحركة، بل يحتاج إلى أن يراها جزءًا من حياة والديه. فالمشي بعد العشاء، أو قضاء وقت في الحديقة، أو ممارسة أي نشاط بدني كأسرة، قد يترك أثرًا أكبر بكثير من تكرار النصائح.

ولهذا، إذا كنت ترغبين في غرس عادة صحية تدوم مع طفلك، فابدئي بنفسك. فالسلوك الذي يراه كل يوم، هو السلوك الذي سيكون أكثر استعدادًا لتبنيه عندما يكبر. 

أخبار ذات صلة

أمومة

العودة إلى نفسك بعد سنوات من الأمومة

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا