في الوقت الذي احتفل فيه المنتخب المكسيكي بانتصاره في مستهل مشواره بكأس العالم 2026، برز اسم غير متوقع على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس للاعب سجل هدفاً حاسماً أو نجم قاد فريقه إلى الفوز، بل لبطة صغيرة تدعى "ميرلين" أصبحت حديث الجماهير خلال ساعات قليلة.

عقب فوز المنتخب المكسيكي على جنوب أفريقيا، تحوّلت شوارع العاصمة المكسيكية إلى مسرح للاحتفالات الجماهيرية، لكن اللافت كان الظهور المميز للبطة "ميرلين" التي تجولت وسط المشجعين مرتدية قميص المنتخب الوطني وجوارب بألوانه.
وسرعان ما انتشرت صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها على مختلف منصات التواصل، لتحصد ملايين المشاهدات وتتحول إلى واحدة من أبرز القصص الطريفة في البطولة.
ولم يخفِ المشجعون إعجابهم بها، إذ طالب كثيرون بوجودها في المدرجات خلال المباريات المقبلة، فيما وصفها آخرون بأنها "التميمة غير الرسمية" للمنتخب المكسيكي في المونديال.

رغم أن شهرتها العالمية جاءت مع كأس العالم، فإن ميرلين ليست غريبة عن سكان مكسيكو سيتي، إذ اعتاد كثيرون رؤيتها برفقة مالكتها كارلا غوميز خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وتعمل غوميز في بيع المياه والمشروبات في المناطق السياحية والتاريخية، بينما ترافقها ميرلين في جولاتها اليومية، لتصبح، مع مرور الوقت، واحدة من الشخصيات المحببة لدى السكان والزوار.
وأكدت مالكة البطة أن ميرلين تعد جزءاً أساسياً من العائلة، مشيرة إلى أنها تفضل اصطحابها معها بدلاً من تركها في المنزل.

بحسب كارلا غوميز، تمتلك ميرلين عادات خاصة جعلتها أكثر قرباً من الجمهور، إذ تعشق تناول "كارنيتاس تاكو"، أحد أشهر الأطباق الشعبية في المكسيك.
كما اعتادت التفاعل مع المارة الذين يتوقفون، يومياً، لالتقاط الصور معها، الأمر الذي ساهم في تعزيز شعبيتها حتى قبل انطلاق كأس العالم.

لا تعد ميرلين أول حيوان يرتبط اسمه بكأس العالم، فقد شهدت البطولة، عبر تاريخها، العديد من القصص المشابهة.
ففي مونديال 2010، حقق الأخطبوط الشهير بول شهرة عالمية بعدما لفت الأنظار بتوقعاته لنتائج المباريات.
أما في نسخة 1966، فقد أصبح الكلب بيكلز بطلاً قومياً في إنجلترا بعد مساهمته في العثور على كأس العالم المسروقة قبل انطلاق البطولة.

بينما تواصل المنتخبات صراعها على اللقب العالمي، تبدو "ميرلين" وكأنها وجدت طريقها الخاص إلى قلوب الجماهير.
فمن دون أن تركل كرة واحدة أو تخوض أي مباراة، نجحت البطة المكسيكية بحجز مكانها بين أكثر قصص كأس العالم 2026 تداولاً، مؤكدة أن سحر كرة القدم لا يقتصر على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يمتد إلى الحكايات الطريفة التي تصنعها الجماهير من حوله.