جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

فيديو تغيير كسوة الكعبة 1448.. لحظات مهيبة من قلب المسجد الحرام

نُشر: آخر تحديث:

في مشهدٍ يتجدّد كل عام، ارتدت الكعبة المشرفة ثوبها الجديد مع حلول غرة شهر محرم 1448 هجريا، في واحدة من أبرز العمليات الفنية والتنظيمية التي تجسد عناية السعودية ببيت الله الحرام، وتُبرز ما بلغته صناعة كسوة الكعبة من دقة وإتقان وريادة عالمية.

متى تم تغيير كسوة الكعبة المشرفة؟

مع حلول يوم 29 ذي الحجة 1447، بدأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عمليات فك المذهبات والصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة وإنزال ستارة باب الكعبة المشرفة؛ استعدادًا لإنزال الكسوة القديمة وإكسائها بالجديدة.

وتتم هذه الخطوة جريًا على العادة السنوية في تغيير كسوة الكعبة المشرفة مطلع الشهر الأول من العالم الهجري الجديد، في إرث متواصل عريق.

وأشرف على هذه العملية فريق سعودي متخصص مدرب ومؤهل علميًا وعمليًا على أعمال الفك ومراحل تغيير كسوة الكعبة الأساسية المتمثلة في رفع الكسوة القديمة، وفك المذهبات، وإسدال الكسوة الجديدة، وفقا لوكالة "واس" السعودية.

فيديو يوثق تغيير كسوة الكعبة 1448

تُعد ليلة تبديل الكسوة من أكثر الليالي استثنائية في رحاب المسجد الحرام؛ إذ تتأهب الفرق الفنية والهندسية المتخصصة لتنفيذ المهمة التي تتطلب دقة متناهية وخبرة تراكمية اكتسبتها الكوادر الوطنية على مدى عقود، في وقت تُستكمل فيه جميع الترتيبات التنظيمية والفنية لضمان إنجاز العملية بسلاسة وانسيابية.

ووثقت العديد من مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحظات استثنائية شهدها بيت الله الحرام تزامنا مع تغيير كسوة الكعبة المشرفة أمس الاثنين 15 يونيو/حزيران 2026.

وتعتمد صناعة الكسوة على منظومة متكاملة من الخامات عالية الجودة، إذ تشمل 825 كيلوغرامًا من الحرير الطبيعي الذي يُشكّل المادة الأساسية التي تُنسج منها الكسوة، و47 طاقة من الحرير الأسود تُستخدم في صناعة الثوب الخارجي.

إلى جانب 400 كيلوغرام من القطن الخام المخصص للبطانة الداخلية، و60 كيلوغرامًا من الفضة الخالصة المستخدمة في أعمال التطريز الدقيقة، إضافة إلى 120 كيلوغرامًا من الفضة المطلية بالذهب التي تُستخدم في تطريز الآيات القرآنية والزخارف البارزة، بما يعكس مستوى العناية والدقة في اختيار المواد الداخلة في صناعة الكسوة. 

أخبار ذات صلة

الهدايا التذكارية التي اشتهر بها الحجاج

أبرز الهدايا التذكارية التي اشتهر بها الحجاج وأشهر أماكن شرائها

تصنيع كسوة الكعبة المشرفة خطوة بخطوة

ذكرت "واس" أنه بعد المواد الخام المجمعة تخضع لسلسلة من الاختبارات الدقيقة داخل المختبرات المتخصصة بالمجمع، إذ تُفحص خيوط الحرير والأقمشة للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة، بما يضمن المحافظة على جودة الكسوة واستدامتها في مختلف الظروف المناخية.

وفي مرحلة الطباعة، تُرسم الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش تمهيدًا لأعمال التطريز، التي تُعد من أبرز المراحل الفنية في صناعة الكسوة؛ إذ تُطرَّز الآيات والزخارف بخيوط الذهب والفضة وفق أعمال دقيقة تعكس المستوى الرفيع للحرفية السعودية في هذا المجال.

ثم ينتقل الثوب إلى خطوة أعمال النسج اليدوي، التي تتواصل لإنتاج الأجزاء والزخارف الخاصة التي تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية، ويُسهم فيها نخبة من الكوادر الوطنية المتخصصة، للمحافظة على الطابع الفني والتراثي الذي تتميز به الكسوة عبر تاريخها الطويل.

وعقب اكتمال مراحل التصنيع، تُجمع القطع المطرزة والمجهزة في المرحلة النهائية لتشكيل الكسوة بصورتها الكاملة؛ استعدادًا لرفعها على الكعبة المشرفة وفق منظومة عمل متكاملة يشرف عليها مختصون وفنيون ذوو خبرة عالية.

وتتضمن مراحل صناعة الكسوة السبع ما يلي: الصباغة، والنسج الآلي، والمختبر، والطباعة، والتطريز، والنسج اليدوي، والتجميع، وهي خطوات تندرج ضمن منظومة متكاملة من الجودة والإتقان، تتكامل فيها الخامات الفاخرة مع دقة الحرفة وروعة التفاصيل؛ لتخرج في نهاية رحلتها في صورة تُجسد مكانة الكعبة المشرفة وقدسية بيت الله الحرام. 

أخبار ذات صلة

تفسير رؤية الكعبة في المنام.. بشائر وأمنيات

تفسير رؤية الكعبة في المنام.. بشائر وأمنيات

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا