لم يتوقع عروسان بريطانيان أن تتحول جلسة تصويرهما في يوم الزفاف إلى مغامرة غير محسوبة، بعدما انتهى بهما الأمر في مياه النهر بكامل ملابسهما الرسمية، خلال محاولة لالتقاط صورة رومانسية عند غروب الشمس.
وكان "جيمي" و"ميشيل ويد" قد قررا خوض تجربة مختلفة بالاستعانة بقارب "كانو" للحصول على صور مميزة من يوم زفافهما، إلا أن محاولتهما انتهت بسقوطهما في مياه النهر، في واقعة تحولت، لاحقًا، إلى واحدة من أبرز ذكريات يومهما الكبير.

عقد الزوجان قرانهما في قلعة "نورويتش" أواخر أغسطس/آب الماضي، قبل أن يتوجّها إلى نهر "بور" في منطقة "كولتيشال"، المعروفة بأنها إحدى بوابات منطقة "نورفولك برودز"، برفقة المصور الخاص بهما لالتقاط مجموعة من الصور عند غروب الشمس.
لكن الطقس لم يكن في صالح العروسين، إذ تسببت الأمطار والرعد في تهديد جلسة التصوير، ما دفعهما إلى البحث عن فكرة بديلة للحصول على اللقطة التي يرغبان فيها.
وقالت ميشيل ويد، خلال حديثها لبرنامج "صباح الخير يا بريطانيا" Good Morning Britain، إن فكرة ركوب القارب بدت مناسبة في ذلك الوقت، خاصة بعدما أدرك الزوجان أنهما قد لا يتمكنان من الحصول على صورة الغروب بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأضافت: اعتقدنا أننا لن نحصل على صورة الغروب بسبب هطول الأمطار والرعد، لذا كان علينا أن نكون مبدعين بعض الشيء.
وتابعت ضاحكة: لكننا لم نقصد أن نكون مبدعين إلى هذا الحد.
وثّق مقطع فيديو لحظة السقوط المفاجئة، حيث ظهر الزوجان داخل القارب وهما يحاولان الحفاظ على توازنهما أثناء التقاط الصورة.
وفي اللحظات التي سبقت سقوطهما في المياه، يمكن سماع جيمي وهو يحذّر زوجته من الميل بجسدها، إلا أن محاولته لم تنجح في إنقاذ الموقف، وسرعان ما فقد القارب توازنه، ليسقط العروسان معًا في النهر.
وغمرت المياه الزوجين بالكامل، بينما كانا لا يزالان يرتديان ملابس الزفاف.
وبعد خروجهما من المياه، لم يفقد العروسان روح الدعابة، إذ تبادلا قبلة وسط الموقف المفاجئ، قبل أن يبحثا عن طريقة للخروج بشكل كامل من النهر.
ورغم أن فستان الزفاف وملابس العريس تبللت بالكامل، فإن جيمي أكد أن زوجته تعاملت مع الموقف بروح إيجابية لافتة.
وقال عنها: كانت ميشيل في غاية الروعة طوال الوقت؛ فشعرها مبلل وفستانها غارق في الماء، ومع ذلك كانت ترتسم على وجهها أكبر ابتسامة في نورفولك.
أما هو، فلم تخلُ روايته للواقعة من الطرافة، موضحًا أن حذاءه امتلأ بمياه النهر، وقال "أما أنا، فقد أفرغت حوالي جالونين من مياه النهر من حذائي".
تحمل قصة جيمي وميشيل جانبًا رومانسيًا لافتًا، إذ تعود معرفتهما الأولى إلى سنوات الدراسة، عندما كان عمر كل منهما 13 عامًا.
وكان هناك إعجاب متبادل بينهما في تلك المرحلة، إلا أن التواصل انقطع بعد انتقال جيمي إلى مكان آخر، لتفصل بينهما السنوات قبل أن تجمعهما الصدفة مجددًا.
وبعد مرور 34 عامًا، لمح جيمي ميشيل بالصدفة داخل موقف سيارات تابع لمتجر "تيسكو"، ليقرر أن تكون تلك اللحظة بداية جديدة لقصة الحب التي توقفت منذ سنوات طويلة.
وقال جيمي: كنت أسير في موقف السيارات ورأيت شخصًا عرفت فورًا أنها ميشيل. قلت لنفسي: هذه هي فرصتك، هذه هي اللحظة المناسبة.
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى قرر الاثنان الذهاب في موعدهما الأول إلى مقهى قريب، قبل أن تتطور العلاقة بينهما وصولًا إلى الزواج.