شهدت السماء أول كسوف للشمس في عام 2026، وكان عبارة عن كسوف حلقي، عُرف باسم "حلقة النار"، إذ كان مرئيا بشكل أساسي فوق القارة القطبية الجنوبية وأجزاء من نصف الكرة الجنوبي.
ويتزامن كسوف الشمس الحلقي مع حدثين في غاية الأهمية، إذ يُمهّد الطريق لاحتفالات رأس السنة القمرية، المعروفة أيضًا باسم "رأس السنة الصينية"، كما يُعلن ظهور الهلال يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط بداية شهر رمضان 2026.
أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أول كسوف للشمس 2026، إذ التقطت اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط خلال ذروة الحدث الفلكي المذهل، الذي يتميز بحجب القمر للشمس جزئيًا وليس كليا.
وفي الصور، ظهر الكسوف على هيئة حلقة ساطعة من ضوء الشمس تُحيط بظل القمر الداكن، في مشهد خلاب جذب عشاق علم الفلك والمشاهدين العاديين على حد سواء.
أيضا، أظهرت الصور الملتقطة للحدث النادر كيف أثر الكسوف في السماء، وما أحدثه من تغيير مؤقت نتيجة حجب القمر ما يصل إلى 96% من قرص الشمس مُشكّلًا حلقة.
يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026، سيمر القمر الجديد أمام الشمس مباشرةً، وسيظهر أصغر حجمًا في السماء، تاركًا حلقةً ساطعةً من ضوء الشمس حول صورته الداكنة. وعند ذروة الكسوف، سيُحجب ما يصل إلى 96% من مركز الشمس لمدة تصل إلى دقيقتين و20 ثانية.
ويمتد مسار الحلقة القمرية لمسافة 4282 كيلومترًا (2661 ميلًا) عبر القارة القطبية الجنوبية والمحيط الجنوبي المحيط بها. وسيعبر ظل القمر شبه المداري الأرض في أقل من ساعة، من الساعة 11:42 إلى 12:41 بتوقيت غرينتش.
ووفقًا لموقع EarthSky، بدأ الكسوف في تمام الساعة 09:56 بتوقيت غرينتش، وبلغ ذروته في تمام الساعة 12:12 بالتوقيت العالمي، وكان مرئيًا بشكل رئيسي فوق القارة القطبية الجنوبية، مع رؤية جزئية في المناطق القريبة منها.
وشهد هذا الكسوف أيضا أجزاء من جنوب أفريقيا، بما في ذلك كيب تاون ودربان، إضافة إلى زيمبابوي وتنزانيا. كما شملت المناطق الإضافية التي سيكون فيها الكسوف مرئياً جزئياً موريشيوس وناميبيا.
يحدث كسوف الشمس عندما يتساوى حجم الشمس والقمر ظاهريًا في سماء الأرض؛ فالشمس أكبر من القمر بنحو 400 مرة، ولكنها أيضًا أبعد منه بـ400 مرة. لكن هذا ليس هو الحال دائمًا، فنظرًا لأن القمر يدور حول الأرض في مدار إهليلجي طفيف (بيضاوي)، فإنه يكون أحيانًا أبعد عن الأرض، وبالتالي يبدو حجمه الظاهري أصغر من حجم الشمس.
وهذا هو أول كسوف شمسي قطبي من بين اثنين سيحدثان في عام 2026، أما الثاني فسيكون كسوفًا كليًا للشمس في 12 أغسطس/آب، وسيُرى من مسار الكسوف الكلي الذي يبدأ في سيبيريا ويمر عبر المحيط المتجمد الشمالي، وشرق غرينلاند، وغرب أيسلندا، قبل أن ينتهي في شمال إسبانيا.
وسيكون هذا أول كسوف كلي للشمس في أوروبا القارية منذ عام 1999. وستشهد ولايات شمال شرق الولايات المتحدة كسوفًا جزئيًا طفيفًا للشمس (مدينة نيويورك 10%، وبوسطن، ماساتشوستس 16%، وبار هاربور، مين 24%).