أثارت كرة مضيئة غامضة ظهرت في سماء ولاية كولورادو الأمريكية حالة من الجدل، بعدما بقيت معلقة في مكانها لساعات طويلة دون حركة، ما فتح الباب أمام تفسيرات متباينة تراوحت بين ظاهرة جوية طبيعية وأجسام مجهولة، في وقت لم تصدر فيه أي جهة رسمية تفسيرًا لما حدث.
بدأت القصة عندما لاحظ فريق عمل كان ينفذ أعمالًا على أحد الأسوار بالقرب من مدينة نيو كاسل جسمًا دائريًا مضيئًا في السماء قرابة الساعة الحادية عشرة صباحًا، وظل ظاهرًا في الموقع نفسه حتى انتهاء دوامهم عند الرابعة والنصف عصرًا.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها العمال جسمًا دائريًا مضيئًا بدا شبه مثالي الشكل، ووصفه أحد الشهود بأنه يشبه "كرة من الطاقة" بقيت معلقة دون أي حركة طوال فترة المراقبة.
قال جون سميث، أحد العمال الذين شاهدوا الجسم، إن الكرة بدت مستديرة وشفافة عند النظر إليها بواسطة المنظار، مؤكدًا أنها لم تتحرك طوال ساعات العمل.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يشاهد فيها الفريق هذه الظاهرة، موضحًا أنهم رصدوا جسمًا مشابهًا بعد نحو أسبوع في موقع آخر يبعد قرابة 50 ميلًا، حيث بقي ثابتًا طوال اليوم أيضًا.
رغم انتشار الصور ومقاطع الفيديو، فإنها لم تكن كافية لتحديد حجم الجسم أو ارتفاعه أو المسافة الفعلية التي كان يبعدها عن موقع التصوير، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام عدة تفسيرات.
ورجح البعض أن يكون الجسم بالون طقس أو نتيجة خداع بصري، في حين اعتبر آخرون أنه قد يكون ظاهرة جوية نادرة، خاصة مع بقائه ثابتًا لساعات طويلة.
رفض جون سميث فرضية بالون الطقس، مؤكدًا أن الجسم كان يحلق على ارتفاع يعادل ثلاثة أضعاف ارتفاع طائرة بوينغ 747، أي نحو 42 كيلومترًا فوق سطح الأرض.
إلا أن هذا التقدير لم يستند إلى قياسات أو بيانات موثقة، كما أنه لا يمكن تحديد ارتفاع الجسم من خلال الفيديو وحده، خصوصًا أن بالونات الطقس قد تصل إلى ارتفاعات كبيرة وتبدو ثابتة عند رؤيتها من مسافات بعيدة.
بعد تداول الفيديو على منصة "فيسبوك"، تعددت التفسيرات بين المستخدمين، إذ رأى بعضهم أن الجسم قد يكون كرة بلازما تظهر في وضح النهار، بينما ذهب آخرون إلى فرضيات أكثر غرابة.
ومن بين تلك الآراء، زعم الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة سكوت سي وارينغ أن الجسم عبارة عن كرة بلازما قادرة على تغيير شكلها وحجمها، بل وادعى أنها تستطيع التواصل مع البشر عبر التخاطر وقراءة أفكارهم.
لكن هذه المزاعم لم تكن مدعومة بأي دليل علمي أو بيانات موثقة، وظلت في إطار التكهنات الشخصية.
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية توضيحًا بشأن الجسم الذي ظهر في سماء كولورادو، كما لم تتوفر معلومات كافية من الصور أو مقاطع الفيديو لحسم طبيعته.
وبين فرضيات بالون الطقس وكرة البلازما وغيرها من التفسيرات، تبقى الواقعة واحدة من المشاهدات الغامضة التي أثارت فضول المتابعين، دون وجود دليل قاطع يحدد حقيقة ما ظهر في السماء.