يستعد الجمهور لاكتشاف جوانب جديدة من حياة الأميرة ديانا، من خلال معرض ضخم يضم أكثر من 700 قطعة نادرة وشخصية، تتنوع بين فساتينها الشهيرة وملابسها ورسائل مكتوبة بخط يدها ومقتنيات تعود إلى طفولتها، إلى جانب قطع توثق أبرز محطات حياتها وعلاقتها بالولايات المتحدة.

يقام معرض "الأميرة ديانا: الحب والحياة والإرث — حياة من العطاء" في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية بمدينة سيمي فالي في ولاية كاليفورنيا، خلال الفترة الممتدة من 7 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى مايو/أيار 2027.
ويأتي المعرض ثمرة شراكة بين متحف الأميرة ديانا التابع لريناي بلانت ومؤسسة ومركز رونالد ريغان الرئاسي، ليقدم رحلة واسعة في حياة أميرة ويلز الراحلة، من طفولتها وما قبل دخولها العائلة المالكة، وصولًا إلى تحولها إلى واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا وشعبية في العالم.
ويتصدر المعرض فستان الأميرة ديانا الشهير، الذي صممه المصمم فيكتور إدلشتاين وارتدته خلال رقصتها مع النجم جون ترافولتا في البيت الأبيض عام 1985.
وظهرت ديانا بالفستان خلال مأدبة عشاء رسمية أقامها الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان، في واحدة من أكثر لحظاتها شهرة خلال زياراتها إلى الولايات المتحدة.
وتُعار القطعة من مؤسسة Historic Royal Palaces، التي حصلت عليها عام 2019، على أن تُعرض إلى جانب الفستان الأبيض المطرز الذي ارتدته السيدة الأولى السابقة نانسي ريغان خلال المناسبة نفسها.
وقالت ريناي بلانت إن جمع الفستانين في مكان واحد سيكون لحظة لافتة، نظرًا لارتباطهما بصورة شهيرة تجمع المرأتين على درجات البيت الأبيض.
كما يتضمن المعرض النوتة الموسيقية لأغنية Staying Alive، التي عزفتها فرقة مشاة البحرية الأميركية خلال الأمسية، في استعادة للحظة رقص ديانا الشهيرة مع جون ترافولتا.

يعيد المعرض إحياء تفاصيل الأمسية التي تحولت إلى واحدة من أشهر المحطات في علاقة الأميرة ديانا بالولايات المتحدة.
وخلال مأدبة العشاء، كان من المعتاد أن يشارك الرئيس رونالد ريغان الأميرة ديانا الرقصة، قبل أن يطلب أحد موظفي البيت الأبيض من جون ترافولتا أن يطلب من الرئيس السماح له بالرقص معها.
وبعد أن بدأت الرقصة، عزفت فرقة مشاة البحرية الأميركية أغنية "Staying Alive"، لتتحول اللحظة إلى واحدة من أشهر الصور المرتبطة بالأميرة ديانا.
وترى ميليسا غيلر، رئيسة التسويق والبرامج الثقافية في مؤسسة ريغان، أن جمع فستان ديانا مع فستان نانسي ريغان، إلى جانب دعوة مأدبة العشاء وقائمة الطعام، يمنح الزوار فرصة لاستعادة تفاصيل تلك الليلة من زوايا مختلفة.
يضم المعرض 64 قطعة من الملابس، بينها نحو ثمانية فساتين وأحذية أطفال، تقول ريناي بلانت إنها لم تُعرض أمام الجمهور من قبل، إلى جانب مجموعة من المجوهرات والإكسسوارات والمقتنيات الشخصية.
وتهدف المجموعة إلى تقديم رحلة متكاملة في حياة ديانا، منذ طفولتها وحتى وفاتها المأساوية، بعد سنوات أمضتها بلانت في جمع مقتنياتها من أماكن مختلفة حول العالم.
ومن بين القطع اللافتة، مجموعة من أسطوانات ديانا الموسيقية القديمة، بينها نسخة من ألبوم إلتون جون Goodbye Yellow Brick Road، التي زينت الأميرة غلافها بثلاثة قلوب رسمتها بنفسها إلى جانب صورة المغني.
وأصبح إلتون جون لاحقًا أحد أصدقاء ديانا المقربين، قبل أن يؤدي النسخة المعدلة من أغنيته "Candle in the Wind" خلال جنازتها عام 1997، في محطة تضفي بعدًا إنسانيًا مؤثرًا على إحدى مقتنيات المعرض.

يتوقف المعرض أيضًا عند مرحلة ما قبل الشهرة، من خلال ملابس ومقتنيات شخصية تعود إلى السنوات التي سبقت دخول ديانا الحياة الملكية.
وسيتمكن الزوار من مشاهدة ملابس التزلج الخاصة بها، إلى جانب فساتين من تصميم "Laura Ashley" تحمل علامات مخيطة يدويًا تثبت ملكيتها لها.
كما يضم المعرض قطعًا أعيد تصميمها بالتعاون مع إليزابيث إيمانويل، إحدى مصممتي فستان زفاف الأميرة ديانا، من بينها نسخة أعيد تنفيذها من فستان زفاف احتياطي خاص بها، واكتمل العمل عليها عام 2024.
وترى ريناي بلانت أن هذه المقتنيات تنتمي إلى أكثر مراحل حياة ديانا خصوصية، كونها تعود إلى الفترة التي سبقت الشهرة العالمية والتحاقها بالعائلة المالكة.
يأتي تنظيم المعرض في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية تتويجًا لخطة استمرت 10 سنوات، بهدف تسليط الضوء على علاقة الأميرة ديانا بالولايات المتحدة، وجمع مقتنياتها إلى جانب أرشيف الرئيس رونالد ريغان وزوجته نانسي.
ويستعرض المعرض الروابط الثقافية والإنسانية التي جمعت بين بريطانيا والولايات المتحدة، من خلال محطات مختلفة في حياة ديانا، إلى جانب العلاقة التي ربطتها بالعائلة الرئاسية الأميركية.
وتشير ميليسا غيلر إلى أن المعرض يسلط الضوء على الطريقة التي استخدمت بها الأميرة ديانا ونانسي ريغان حضورهما العالمي لدعم القضايا الإنسانية، والتأثير في عالم الموضة وإلهام الملايين.
وتأمل ريناي بلانت أن يتمكن المعرض مستقبلًا من الانتقال إلى دول مختلفة حول العالم، بعد أن ظلت مجموعتها الضخمة متاحة للجمهور لسنوات من خلال متحفها الافتراضي.