تحوّل مواطن أذربيجاني مقيم في تركيا إلى حديث مواقع التواصل ووسائل الإعلام بعدما ظهر في حسابه المصرفي رصيد خيالي تجاوز 21.8 مليار دولار، ما جعله نظرياً ضمن قائمة أغنى أثرياء العالم.
إلا أن المفارقة كانت أن هذه الثروة المفاجئة لم تمنحه أي امتيازات، بل تسببت بتجميد حسابه البنكي بالكامل وحرمانه من إجراء أبسط المعاملات المالية اليومية.
بدأت القصة عندما حاول المواطن الأذربيجاني "تاكالو" استخدام بطاقته المصرفية للدفع داخل أحد المتاجر في تركيا، لكنه فوجئ برفض العملية دون توضيح الأسباب. ومع تكرار المشكلة، قرر مراجعة البنك لمعرفة ما يحدث.
وخلال زيارته للفرع، اكتشف أمراً غير متوقع، إذ تبين أن حسابه يخضع للحظر منذ نحو شهر بسبب ظهور رصيد وصفه البنك بـ"غير الطبيعي"، وسط استمرار التحقيقات المتعلقة بمصدر الأموال.
بحسب المعلومات التي ظهرت في الحساب، بلغ الرصيد ما يعادل 21.8 مليار دولار، فيما أظهرت أنظمة البنك رقماً ضخماً وصل إلى 999 ملياراً و999 مليون ليرة تركية كرصد متاح داخل الحساب.
هذا الرقم الاستثنائي دفع البعض إلى وصف "تاكالو" بأنه أصبح بين ليلة وضحاها واحداً من أغنى الأشخاص في العالم، على الأقل على الورق.
رغم ظهور هذا الرصيد الضخم، لم يتمكن صاحب الحساب من التصرف بأي مبلغ مالي أو إجراء عمليات سحب أو شراء، بعدما فرض البنك قيوداً كاملة على الحساب إلى حين الانتهاء من التحقيقات والتحقق من مصدر الأموال.
وأكد "تاكالو" أنه لا يعلم شيئاً عن سبب ظهور هذه المبالغ أو الجهة التي تقف وراءها، مشيراً إلى أنه حاول الحصول على تفسير رسمي من البنك، إلا أن الردود كانت محدودة بسبب سير الإجراءات الداخلية.
في محاولة لفهم حجم الثروة التي ظهرت باسمه، لجأ "تاكالو" إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي وسألها عما يمكن فعله بمبلغ يتجاوز 21 مليار دولار.
ووفقاً لما ذكره، أخبرته تلك التطبيقات أن هذا المبلغ يكفي لتمويل مشاريع بنية تحتية ضخمة أو شراء كميات هائلة من الذهب والاستثمارات الكبرى حول العالم.
لكن الواقع كان مختلفاً تماماً، إذ وجد نفسه غير قادر حتى على استخدام بطاقته المصرفية لشراء احتياجاته اليومية، بسبب استمرار الحظر المفروض على الحساب البنكي.
لا تزال قضية الرصيد الضخم تثير تساؤلات واسعة حول أسباب ظهوره في الحساب المصرفي، وما إذا كان ناتجاً عن خطأ تقني أو تحويلات مالية غير اعتيادية.
وبينما تتواصل التحقيقات، يبقى صاحب الحساب عاجزاً عن الاستفادة من الثروة التي وضعته مؤقتاً في مصاف المليارديرات، قبل أن تعيده القيود المصرفية إلى واقعه اليومي.