تواصل قضية القبض على صانعة محتوى مصرية إثارة اهتمام الرأي العام، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيفها على خلفية نشر مقاطع مصورة تضمنت دعوات إلى تعدد الأزواج والإنجاب غير المنسوب، وهي أفكار أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى قضية تخضع للتحقيقات والإجراءات القانونية.
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، إلقاء القبض على صانعة المحتوى بعد نشرها مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي روجت فيها لأفكار وصفتها الوزارة بأنها تتنافى مع الآداب العامة والقيم المجتمعية، من بينها الدعوة إلى تعدد الأزواج والزوجات والإنجاب غير المنسوب.
وأوضحت الوزارة أن المتهمة تقيم بدائرة قسم شرطة المطرية بمحافظة القاهرة، وأنه عُثر بحوزتها على هاتف محمول يحتوي على أدلة تؤكد نشاطها محل الاتهام.
بحسب بيان وزارة الداخلية، أقرت صانعة المحتوى خلال التحقيقات بأنها نشرت تلك المقاطع عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.

تعود القضية إلى مقاطع فيديو أثارت استياءً واسعًا، ظهرت فيها صانعة المحتوى وهي تطرح أفكارًا وصفتها بـ"الزواج الجماعي"، معتبرة أنه لا مانع من ارتباط مجموعة من الرجال والنساء بعلاقات متبادلة داخل إطار واحد، مع إمكانية تغيير الشريك في حال حدوث خلاف أو نفور.
كما تحدثت عن فكرة الإنجاب في ظل هذا النمط من العلاقات، معتبرة أن الأطفال قد يولدون من دون معرفة آبائهم، وهي تصريحات قوبلت بانتقادات واسعة لما قد يترتب عليها من اختلاط الأنساب وإشكالات قانونية واجتماعية ودينية.
أشعلت التصريحات موجة كبيرة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، فقد اعتبرها كثير من المستخدمين مخالفة للقيم الدينية والاجتماعية والقانونية، فيما رأى آخرون أنها تمثل طرحًا مستفزًا يهدف إلى إثارة الجدل وزيادة المشاهدات.
كما أثار ظهور صانعة المحتوى بالحجاب ردود فعل إضافية، إذ عبّر عدد من المتابعين عن دهشتهم من طبيعة الأفكار التي طرحتها.
تأتي هذه القضية في وقت تواصل فيه السلطات المصرية ملاحقة المحتويات التي ترى أنها تنطوي على تحريض أو مخالفة للنظام العام، بالتزامن مع استمرار النقاش حول مسؤولية صناع المحتوى وتأثير المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام والسلوك المجتمعي.