تستعد لعبة Clockwork Revolution لتكون واحدة من أبرز ألعاب تقمص الأدوار المنتظرة خلال السنوات المقبلة، بعدما خطفت الأنظار بعرضها المطول خلال فعالية Xbox Games Showcase. وكشفت اللقطات الجديدة عن عالم غني بالتفاصيل يجمع بين أجواء الخيال العلمي والطابع البخاري، مع نظام مبتكر يعتمد على السفر عبر الزمن وتأثير قرارات اللاعبين على مجريات الأحداث بشكل غير مسبوق.
تدور أحداث اللعبة داخل مدينة أفالون، وهي مدينة مستوحاة من عالم الـ Steampunk المليء بالآلات المتطورة والتكنولوجيا البخارية. يتولى اللاعب دور "مورغان فانيت"، وهي لصّة ذكية تجد نفسها وسط صراع معقد يمتد عبر الزمن، حيث تصبح قادرة على تغيير مجرى التاريخ والتأثير على مستقبل المدينة وسكانها.
ولا تقتصر التجربة على اتباع قصة ثابتة، بل تمنح اللاعبين حرية واسعة في تشكيل مسار الأحداث، إذ تؤثر اختياراتهم بشكل مباشر على العالم المحيط بهم وعلى الشخصيات التي يتفاعلون معها طوال الرحلة.
واحدة من أبرز نقاط القوة في Clockwork Revolution هي المرونة الكبيرة في تطوير الشخصية الرئيسية. فمظهر مورغان ومهاراتها وقدراتها وحتى طريقة تعاملها مع المواقف المختلفة تعتمد بشكل كامل على قرارات اللاعب.
وهذا يعني أن كل لاعب قد يعيش تجربة مختلفة تمامًا عن الآخرين، حيث يمكن أن تتطور الشخصية بطرق متعددة تؤدي إلى نتائج وقصص متباينة داخل العالم نفسه، ما يعزز من قيمة إعادة اللعب واكتشاف مسارات جديدة.
يعتمد جوهر اللعبة على فكرة التلاعب بالزمن، إذ يستطيع اللاعب العودة إلى فترات سابقة من التاريخ وإجراء تغييرات تؤثر بشكل مباشر على الحاضر والمستقبل.
لكن هذه التعديلات لا تمر من دون عواقب، فكل تغيير يتم في الماضي ينعكس على الأشخاص والأماكن والأحداث. وقد يجد اللاعب أن الشخصيات التي يعرفها تغيرت حياتها بالكامل بسبب قرار اتخذه في فترة زمنية مختلفة، ما يضيف عنصرًا من المفاجأة وعدم التوقع إلى مجريات القصة.
كما أن العالم نفسه يتفاعل مع هذه التغييرات بشكل ديناميكي، ليشعر اللاعب بأن قراراته تترك بصمة حقيقية على مجريات الأحداث.
تقدم اللعبة أداة متطورة تُعرف باسم "الكرونومتر"، وهي المفتاح الرئيسي لاستخدام قدرات السفر عبر الزمن والتلاعب بالأحداث.
ومن بين القدرات التي استعرضها العرض الجديد قدرة الإزاحة، التي تسمح بإعادة ترتيب بعض العناصر أو تغيير مواقعها بشكل فوري أثناء اللعب. وتفتح هذه الميزة الباب أمام حلول مبتكرة للألغاز، كما تمنح اللاعبين خيارات تكتيكية جديدة خلال المواجهات والمعارك.
ويبدو أن المطورين يراهنون بشكل كبير على هذه الميكانيكيات لتقديم تجربة تختلف عن معظم ألعاب الأكشن وتقمص الأدوار التقليدية.
كشف العرض كذلك عن الشخصية الرئيسية الشريرة في اللعبة، وهي "ليدي آيرنوود"، التي تستخدم قدرات السفر عبر الزمن لخدمة أهدافها الخاصة.
وتسعى هذه الشخصية إلى إعادة تشكيل الماضي بصورة مستمرة لضمان بقاء نفوذها وسيطرتها على المستقبل.
ويبدو أن المواجهة بين الطرفين ستكون محورًا أساسيًا في أحداث القصة، خاصة مع امتلاك كل منهما القدرة على تغيير الخط الزمني للأحداث.
تقدم اللعبة تجربة تجمع بين عناصر الأكشن وتقمص الأدوار من منظور الشخص الأول، مع تركيز واضح على حرية الاختيار والتفاعل مع البيئة.
وسيتمكن اللاعبون من تطوير مهاراتهم واختيار أساليب اللعب التي تناسبهم، سواء من خلال المواجهات المباشرة أو استخدام القدرات الزمنية بطرق استراتيجية. كما يضم العالم مجموعة متنوعة من الشخصيات التي تمتلك قصصًا وخلفيات مختلفة، ما يساهم في بناء تجربة سردية غنية ومليئة بالتفاصيل.
أعلنت شركة Xbox أن لعبة Clockwork Revolution ستصدر خلال عام 2027، وستكون متاحة على أجهزة Xbox Series X وXbox Series S، بالإضافة إلى الحاسب الشخصي وخدمة Xbox Cloud Gaming.
كما ستنضم اللعبة منذ اليوم الأول إلى خدمة Game Pass، إلى جانب إصدارها عبر منصة Steam، فيما أصبحت متاحة حاليًا للإضافة إلى قائمة الأمنيات استعدادًا لإطلاقها الرسمي.
تمكنت Clockwork Revolution من جذب اهتمام اللاعبين بفضل فكرتها الطموحة التي تمزج بين السفر عبر الزمن وعالم Steampunk وأسلوب لعب يعتمد على حرية الاختيار. ومع التركيز الكبير على تأثير القرارات وتغير العالم بشكل مستمر، تبدو اللعبة مرشحة لتقديم تجربة مختلفة قد تضعها ضمن أبرز إصدارات ألعاب تقمص الأدوار في عام 2027.
ومع استمرار الكشف عن تفاصيل جديدة خلال الفترة المقبلة، يترقب عشاق الألعاب معرفة المزيد حول هذا المشروع الذي يعد بتجربة مليئة بالمغامرات والتحديات والنتائج غير المتوقعة.