شهد بركان كيلاويا في هاواي ثوراناً جديداً أعاد تسليط الضوء على واحد من أكثر البراكين نشاطاً في العالم، بعدما قذف حمماً بركانية شاهقة وسحب رماد كثيفة شوهدت من الفضاء، في مشهد يعكس تصاعد النشاط البركاني المتكرر في الجزيرة.
اندلع ثوران بركان كيلاويا مساء الأربعاء في تمام الساعة 8:10 مساءً بالتوقيت المحلي، إذ قذفت الفوهات البركانية حمماً ارتفعت لأكثر من 1400 قدم في الهواء، في أحدث حلقة من سلسلة الثورانات المتواصلة.
سُجّل هذا النشاط باعتباره الثوران رقم 39 خلال عام واحد، ما يؤكد مكانة كيلاويا كأحد أكثر براكين هاواي نشاطاً، وسط فترات هدوء قصيرة لا تلبث أن تنتهي بانفجارات جديدة.
التقطت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مشاهد درامية لتدفق الحمم البركانية من الفوهتين الشمالية والجنوبية، مظهرة القوة الهائلة للثوران وتوسع تدفقات الحمم على سطح البركان.
وأظهرت التقارير أن سحب الغاز والرماد البركاني كانت ضخمة إلى حد رصدها من الفضاء، إذ بلغ ارتفاع سحابة الرماد نحو 20 ألف قدم، قبل أن تحملها الرياح العلوية باتجاه الجنوب الشرقي.
وتوقف النشاط البركاني عند الساعة 2:13 صباحاً، بعد استمرار الثوران قرابة 6 ساعات متواصلة، في نمط بات متكرراً خلال الأشهر الماضية.
يُعد بركان كيلاويا أصغر وأكثر براكين جزيرة هاواي نشاطاً، إذ تشير البيانات إلى أن الحمم البركانية غطت نحو 90% من سطحه خلال الألف عام الماضية، رغم فترات الهدوء القصيرة.
وكان الثوران السابق، وهو الثامن والثلاثون، قد وقع مطلع الشهر الحالي واستمر نحو 12 ساعة، مع فواصل زمنية قصيرة بين معظم الثورانات لا تتجاوز بضعة أيام.
يأتي هذا الثوران متزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لسلسلة الثورانات المتقطعة التي شهدها البركان، ما يعزز المخاوف من استمرار النشاط البركاني المكثف خلال الفترة المقبلة.