تحولت تذكرة يانصيب فائزة إلى ورقة مفقودة بين أكوام القمامة في إيطاليا، بعدما لم يدرك صاحبها أنه يحمل الجائزة الكبرى التي تبلغ مليون يورو على الأقل.
وبعد أن اكتشف فوزه، بدأت عملية بحث غير متوقعة استمرت يومين، وانتهت بالعثور على التذكرة سليمة بشكل فاق التوقعات.
بدأت القصة يوم الأحد الماضي، عندما توجه مواطن إيطالي إلى متجر محلي للتحقق من نتيجة تذكرة اليانصيب التي اشتراها.
لكن آلة التحقق أظهرت أن التذكرة "غير قابلة للدفع"، وهو أمر طبيعي بالنسبة للمتاجر الصغيرة التي لا تستطيع صرف الجوائز الكبرى، ولذا غادر الرجل المكان دون أن يعرف أنه يحمل تذكرة فائزة بالجائزة الكبرى.
وبعد عودته إلى منزله، تلقى المفاجأة من أحد أفراد عائلته، الذي أخبره بأن الأرقام التي اعتاد اختيارها، لارتباطها بشخص عزيز عليه، فازت أخيراً.
عاد الرجل وعائلته سريعاً إلى المتجر، إلا أن المفاجأة كانت صادمة، فقد كانت التذكرة الفائزة بمليون يورو قد أُلقيت بالفعل في سلة النفايات، وجُمعت مع بقية المخلفات. وهنا بدأت رحلة البحث عن الورقة التي قد تغير حياة صاحبها.
لجأ الفائز إلى نيكولا توسكانو، مدير شركة النظافة SANB في منطقة بوليا جنوبي إيطاليا، طالباً مساعدته في تتبع مسار التذكرة.
وقال توسكانو إن فريقه حاول تحديد مكان التذكرة، رغم صعوبة المهمة بعدما كانت النفايات قد جُمعت بالفعل بواسطة شاحنة مخصصة لنقل القمامة.
وبما أن شركة SANB جهة حكومية، وكان البحث سيترتب عليه تكاليف إضافية تُدفع من أموال دافعي الضرائب، وقّع الفائز تعهداً بتحمل جميع النفقات الناتجة عن عملية البحث.
تمكن العاملون من تحديد الشاحنة التي يُعتقد أن تذكرة اليانصيب الفائزة وصلت إليها، وجرى وقفها قبل نقلها إلى شركة متخصصة ومجهزة للتعامل مع النفايات والبحث داخلها.
وبدأ العمال عملية تفتيش دقيقة، عثروا خلالها على عدد كبير من التذاكر وأجزاء التذاكر المتفرقة، وسط أمل في العثور على الورقة التي قد تمنح صاحبها مليون يورو على الأقل.
بعد ساعات من البحث، جاءت المفاجأة التي انتظرها الجميع؛ فقد عثر العمال بين المخلفات على الجزء المطلوب من التذكرة، وكان سليماً على نحو مثير للدهشة.
وقال توسكانو إن العثور على التذكرة كان بمرتبة نهاية سعيدة لعملية البحث، مشيراً إلى أن الفائز "بكى من شدة التأثر" عندما أُبلغ بالعثور عليها.
وهكذا نجت تذكرة اليانصيب الفائزة من مصيرها في القمامة، لتمنح صاحبها فرصة الحصول على جائزته الكبرى بعد رحلة استثنائية كادت أن تنتهي بخسارة مليون يورو.