جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

اكتشاف سمكة كهف غريبة قد تكون الأندر عالميا

نُشر: آخر تحديث:

في أعماق كهف بوبكات بولاية ألاباما الأميركية، قاد مسح علمي روتيني إلى اكتشاف مفاجئ قلب توقعات الباحثين، بعدما عثر العلماء على سمكة كهف جديدة لم تكن معروفة من قبل.

الكائن الغريب، الذي لا يمتلك عينين ويتميز بجسم شفاف يكشف أجزاء من أعضائه الداخلية، قد يكون واحدًا من أندر الأسماك في العالم، وفق نتائج الدراسة العلمية الحديثة.

سمكة الكهف الشيطانية تظهر في ألاباما

كان الباحثون يتوقعون خلال استكشاف كهف بوبكات بالقرب من مدينة هانتسفيل رصد الأنواع المعروفة التي تعيش في هذه البيئة المظلمة، ومن بينها جمبري كهوف ألاباما المهدد بالانقراض، إلى جانب نوعين من جراد البحر الكهفي وسمكة الكهف الجنوبية.

لكن رحلة استكشافية أجراها الدكتور ماثيو نيميلر العام الماضي كشفت عن مفاجأة غير متوقعة، عندما عثر على سمكة ذات مظهر استثنائي لم تسجلها الدراسات العلمية سابقًا.

وتشير النتائج التي نقلتها شبكة CNN عن دورية Scientific Reports إلى أن السمكة تمثل جنسًا ونوعًا جديدين في التصنيف العلمي، ما يجعل اكتشافها إضافة لافتة إلى التنوع البيولوجي في كهوف ألاباما.

أخبار ذات صلة

قرش العفريت الذي تم رصده مؤخرا

ظهور نادر لقرش العفريت في أعماق المحيط

سمكة بلا عيون وجسم شفاف

تحمل سمكة الكهف الجديدة مجموعة من الصفات التي تميزها عن الأنواع المعروفة، إذ تفتقر إلى العينين، وتملك حدبة بارزة على ظهرها، إلى جانب أشعة شوكية في زعانفها وخطم مختلف عن أسماك الكهوف الأخرى.

كما تخلو السمكة من الصبغات اللونية بشكل كامل تقريبًا، ويتميز جلدها بدرجة عالية من الشفافية تسمح برؤية دماغها بوضوح، وهي سمة أثارت اهتمام الباحثين خلال دراسة خصائصها.

وأوضح الدكتور جوناثان أرمبروستر، أمين مجموعة الأسماك في متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أوبورن في ألاباما وأحد المشاركين في الدراسة، أن الشفافية ليست ظاهرة نادرة تمامًا لدى الأسماك، لكنها تُلاحظ عادة لدى الأسماك الصغيرة التي تعيش في المياه المفتوحة، حيث يمكن أن تساعدها على التمويه في المياه الصافية.

لماذا سميت سمكة الكهف الشيطانية؟

alabama cave shrimp

بسبب مظهرها غير المعتاد، بدا الكائن الجديد للباحثين وكأنه خرج من عالم أفلام الخيال العلمي، وهو ما انعكس على الاسم الذي اختاروه له.

وأطلق العلماء على السمكة اسم "ديموغورغونيكثيس أركانوس"، أو "سمكة الكهف الشيطانية"، في تسمية مستوحاة من الوحش "ديموغورغون" الذي ظهر في مسلسل "Stranger Things".

ويعكس الاسم طبيعة السمكة الغامضة ومظهرها اللافت، خصوصًا مع افتقارها إلى العيون وامتلاكها جسمًا شفافًا يتكيف مع البيئة المظلمة التي تعيش فيها.

نيميلر شكك أولًا في كونها نوعًا جديدًا

لم يكن ماثيو نيميلر، الباحث الرئيسي في الدراسة، متأكدًا في البداية من أن السمكة تمثل نوعًا مستقلًا، إذ كان من المحتمل أن تكون مجرد اختلاف شكلي ضمن سمكة الكهف الجنوبية المعروفة سابقًا.

وأوضح نيميلر، وهو أستاذ مشارك في العلوم البيولوجية بجامعة ألاباما في هانتسفيل، أن أسماك الكهوف يمكن أن تظهر تفاوتًا كبيرًا في الشكل، وأن بعض الحيوانات قد تبدو مختلفة ظاهريًا، قبل أن تكشف التحاليل الجينية أنها متقاربة للغاية.

لكن السمكة المكتشفة احتفظت بمجموعة من السمات المميزة التي دفعت الباحثين إلى مواصلة التحقيق في هويتها.

أخبار ذات صلة

سمكة تونة - تعبيرية

بيع سمكة تونة بسعر قياسي

تحاليل تكشف نوعًا جديدًا من أسماك الكهوف

شارك نيميلر صور السمكة مع جوناثان أرمبروستر والدكتورة باميلا هارت، الأستاذة المساعدة في علم الأحياء بجامعة ألاباما والمشاركة في إعداد الدراسة.

وعند مقارنة العينات بالأنواع المعروفة، ولا سيما سمكة الكهف الجنوبية، بدأت الاختلافات البنيوية تظهر بصورة أكثر وضوحًا.

وأجرى فريق البحث مجموعة من الفحوص المتقدمة، شملت الأشعة المقطعية والتحليلات الوراثية واختبارات أخرى، للكشف عن طبيعة الكائن الجديد.

وأظهرت النتائج أن السمكة تختلف في بنيتها الهيكلية عن الأنواع التي سبق توثيقها داخل الكهف، ما دفع الباحثين إلى تصنيفها جنسًا ونوعًا جديدين في التصنيف العلمي.

اكتشاف علمي يضيف نوعًا جديدًا

لا يمثل اكتشاف سمكة الكهف الشيطانية مجرد العثور على كائن غريب الشكل، بل يفتح الباب أمام دراسة تطور الكائنات الحية وقدرتها على التكيف مع البيئات شديدة الخصوصية، خصوصًا الكهوف التي تفتقر إلى الضوء.

ويمنح تصنيف السمكة الجديدة العلماء فرصة لدراسة خصائصها الجينية والهيكلية وفهم علاقتها بالأنواع الأخرى التي تعيش في البيئة نفسها.

ولا يزال العدد الحقيقي لأفراد سمكة الكهف الشيطانية غير معروف، إلا أن المؤشرات الأولية تثير مخاوف بشأن ندرتها الشديدة.

ويرى نيميلر أن النوع الجديد قد يكون من أندر الأسماك في العالم، خصوصًا أن المعلومات المتوافرة حتى الآن تشير إلى أنه لم يُرصد إلا في موقع واحد.

وأوضح الباحث أن أفضل البيانات المتاحة لدى الفريق تفيد بأن السمكة معروفة من موقع واحد فقط، وأن أعدادها على الأرجح محدودة جدًا.

ويعني ذلك أن استمرار البحث داخل كهف بوبكات قد يكون ضروريًا لمعرفة حجم الجماعة التي تنتمي إليها السمكة، وتحديد نطاق انتشارها، فضلًا عن تقييم وضعها البيئي ومدى تعرضها لأي تهديدات مستقبلية.

أخبار ذات صلة

سمكة «ماكروبينا ميكروستوما»

سمكة برميلية العين.. كائن برأس شفاف حير العلماء

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا