قد يبدو تقليل استهلاك السكر مهمة صعبة في البداية، خاصة أن الجسم يعتاد على كميات معينة منه مع مرور الوقت، ما يزيد من الرغبة في تناوله باستمرار. والمقصود هنا هو السكر المضاف إلى الأطعمة والمشروبات، مثل سكر المائدة والعسل والشراب المُحلى، وليس السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان.
الخبر الجيد أن هذه الرغبة يمكن السيطرة عليها تدريجيًا، فكلما خفّضتِ كمية السكر المضاف في نظامك الغذائي، تراجع تأثيره الإدماني وأصبح التحكم في الشهية أسهل. وللمساعدة على بدء هذه الرحلة، إليكِ خطة عملية تمتد لـ10 أيام تساعدك على تقليل السكر خطوة بخطوة وبناء عادات غذائية أكثر صحة.

إذا كنتِ ترغبين في تقليل استهلاك السكر واستعادة السيطرة على عاداتك الغذائية، فاتبعي هذه الخطة التدريجية التي تساعدك على التخلص من الرغبة المفرطة في الحلويات وبناء نمط حياة أكثر صحة.
تبدأ رحلة التخلص من إدمان السكر بتحديد أهداف واضحة وواقعية. خصصي بضع دقائق لكتابة الأسباب التي تدفعك إلى تقليل السكر، وحددي الخطوات التي ترغبين في الالتزام بها خلال الأيام المقبلة، مثل:
ابدئي بتسجيل كمية السكر المضاف التي تتناولينها يوميًا باستخدام تطبيقات تتبع التغذية أو من خلال قراءة الملصقات الغذائية. وقد تكتشفين أن استهلاكك للسكر أعلى مما تتوقعين. يُنصح بألا تتجاوز النساء 25 غرامًا من السكر المضاف يوميًا للحفاظ على صحة أفضل.
إذا كنتِ تعتمدين على المشروبات الغازية أو الشاي والقهوة المحلاة، فحاولي استبدالها بالماء أو المياه الفوارة المنكهة بشرائح الليمون أو الخيار. كما يُفضل التخلص من المشروبات المحلاة الموجودة في المنزل لتقليل الإغراء.

يلعب التوتر دورًا كبيرًا في زيادة الرغبة بتناول الحلويات، لذلك خصصي وقتًا لممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء مثل التأمل أو اليوغا.
كما يمكن دعم الحالة المزاجية بتناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم مثل اللوز والأفوكادو، إضافة إلى البيض والأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3.
غالبًا ما تزيد الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر من الشعور بالجوع والرغبة في تناول المزيد منها. لذلك احرصي على تناول وجبات خفيفة تجمع بين الكربوهيدرات الصحية والبروتين أو الدهون الصحية، مثل:

تحتوي العديد من المنتجات التي تحمل عبارة "قليلة الدسم" أو "خالية من الدهون" على كميات كبيرة من السكر لتعويض النكهة المفقودة.
لذلك احرصي على قراءة المكونات والبحث عن السكريات المضافة المخفية في الأطعمة المعلبة والصلصات والوجبات الجاهزة.
عندما تشعرين برغبة في تناول الحلويات، اسألي نفسك أولًا: هل أنا جائعة فعلًا أم أنها مجرد عادة؟
إذا كان السبب الجوع، فاختاري وجبة غنية بالبروتين والدهون الصحية، مثل حفنة من الجوز، أو زبادي يوناني غير محلى مع التوت أو الفواكه الطازجة مع المكسرات.

يساعد شرب الماء بكميات كافية على تقليل الرغبة في تناول السكر وتحسين الشعور بالشبع. حاولي شرب ما لا يقل عن 8 أكواب يوميًا، ويمكنك إضافة شرائح الحمضيات أو أوراق النعناع لإضفاء نكهة منعشة.
تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استخدام المحليات الصناعية قد يزيد الشهية والرغبة في تناول الطعام. إذا كنتِ تستخدمينها بانتظام، فابدئي بتقليل الكمية تدريجيًا. كما يمكنكِ الاستعانة ببدائل طبيعية مثل الستيفيا أو استخدام الموز المهروس أو التمر لإضافة حلاوة طبيعية للوصفات.

بعد مرور 10 أيام، قد تلاحظين انخفاضًا واضحًا في رغبتك بتناول الحلويات، وربما أصبحتِ أكثر قدرة على التحكم في اختياراتك الغذائية.
راجعي الأهداف التي وضعتها في البداية، وسجلي التغييرات التي شعرتِ بها على مستوى الطاقة والشهية والمزاج، فهذه الخطوة تساعد على تعزيز الدافع للاستمرار.
التخلص من إدمان السكر لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى الاستمرار في تبني عادات صحية متوازنة. ومع مرور الوقت ستصبح الأطعمة الطبيعية أكثر إرضاءً، بينما تتراجع الرغبة في تناول السكريات المضافة بشكل ملحوظ.
تذكري أن كل خطوة صغيرة نحو تقليل السكر هي استثمار حقيقي في صحتك، وستنعكس إيجابًا على مستويات الطاقة وصحة القلب والوزن وجودة الحياة بشكل عام.