مواسم المهرجانات والحفلات من أكثر الفعاليات التي ينتظرها الكثيرون في فصل الصيف، لما تحمله من أجواء مليئة بالموسيقى والألوان والأنشطة في الهواء الطلق.
لكن هذه الفعاليات قد تكون مرهقة للجسم أكثر مما يُتوقع، إذ إن ساعات طويلة من الوقوف والمشي والتعرض المباشر للشمس قد تدفع الكثيرين إلى إهمال الجانب الصحي من دون قصد، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة أو من لديهم حساسية تجاه الإجهاد.

يؤكد الأطباء أن الاستمتاع بالفعاليات الصيفية ممكن شرط اتباع بعض الإرشادات البسيطة التي تحمي الجسم من الإجهاد والمضاعفات الصحية، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
قد يؤدي قضاء وقت طويل في المهرجانات إلى إجهاد بدني شديد، خصوصًا لمن يعانون من مشكلات قلبية أو صحية مزمنة. وفي بعض الحالات، يمكن أن يتسبب المجهود المفاجئ في ضيق التنفس أو ألم في الصدر أو مضاعفات خطيرة.
ويحذر الأطباء من تجاهل أعراض مهمة مثل: ألم أو ضغط في الصدر، ضيق التنفس، الدوار، الغثيان، التعرّق المفرط مع القشعريرة، أو الإغماء.
وفي حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا دون تأخير.
لا يقتصر تأثير المهرجانات على المجهود البدني فقط، بل تشمل أيضًا الضوضاء المرتفعة في الحفلات الموسيقية والفعاليات الخارجية. فالتعرض المستمر للأصوات العالية قد يحفّز استجابة الجسم للتوتر، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على القلب.
الإفراط في تناول الكافيين أو مشروبات الطاقة أو الكحوليات، إلى جانب الأطعمة المالحة، قد يرفع من خطر اضطراب نبضات القلب حتى لدى الأشخاص الأصحاء.
وتُعتبر مشروبات الطاقة والكحول من أكثر المواد التي قد تؤثر بشكل مباشر على عضلة القلب، وقد تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في ضغط الدم أو إجهادًا عامًا للجسم.
لضمان قضاء وقت ممتع من دون مشكلات صحية، ينصح الخبراء بالاستعداد المسبق قبل حضور أي مهرجان، من خلال:
كما يُنصح بالابتعاد عن الازدحام قدر الإمكان، لتفادي ارتفاع حرارة الجسم أو التعرض لنوبات توتر أو إجهاد مفاجئ.

يجب على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة الحرص على:
الاستمتاع بالمهرجانات لا يعني إهمال الصحة. فالتوازن بين المرح والوقاية هو الأساس. ومن خلال التخطيط الجيد، شرب الماء، اختيار الطعام المناسب، وتجنب الإجهاد، يمكن قضاء تجربة ممتعة وآمنة في الوقت نفسه.