الأرز البارد أو المعاد تسخينه.. ما...

صحة ورشاقة

الأرز البارد أو المعاد تسخينه.. ما مدى خطورته على صحتك؟

الأرز هو الغذاء الرئيسي في جميع أنحاء العالم، والذي يصعب الاستغناء عنه في أي منزل، فيما يكون أكثر لذة، عندما يقدم ساخنا إلى جانب بقية الأطعمة واليخنات. وعلى الرغم من أن البعض يفضل تناول الأرز طازجا وساخنا، إلا أننا قد نجد بعض الوصفات مثل سلطة الأرز أو السوشي، تتطلب الأرز البارد، فهل يكون آمنا وهو بارد؟ عن هذا التساؤل تجيب اختصاصية التغذية فوزية جراد، أن الأرز البارد يحتوي على نسبة عالية من النشا المقاوم مقارنة بالأرز المطبوخ الطازج، والنشا المقاوم هو نوع من الألياف التي لا يستطيع الجسم هضمها، ومع ذلك، يمكن للبكتيريا الموجودة في الأمعاء أن تخمرها، فتعمل كدواء

الأرز هو الغذاء الرئيسي في جميع أنحاء العالم، والذي يصعب الاستغناء عنه في أي منزل، فيما يكون أكثر لذة، عندما يقدم ساخنا إلى جانب بقية الأطعمة واليخنات.

وعلى الرغم من أن البعض يفضل تناول الأرز طازجا وساخنا، إلا أننا قد نجد بعض الوصفات مثل سلطة الأرز أو السوشي، تتطلب الأرز البارد، فهل يكون آمنا وهو بارد؟

عن هذا التساؤل تجيب اختصاصية التغذية فوزية جراد، أن الأرز البارد يحتوي على نسبة عالية من النشا المقاوم مقارنة بالأرز المطبوخ الطازج، والنشا المقاوم هو نوع من الألياف التي لا يستطيع الجسم هضمها، ومع ذلك، يمكن للبكتيريا الموجودة في الأمعاء أن تخمرها، فتعمل كدواء حيوي، أو كغذاء لتلك البكتيريا، وهذا النشا المقاوم هو النشا المعتاد العثور عليه في الأطعمة النشوية المطبوخة والمبردة.

إلا أن عملية التخمير هذه تنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة، تؤثر على هرمونيْ الببتيد الشبيه بالجلوكاجون والببتيد الذي ينظم الشهية، وتعرف أيضا باسم هرمونات مضادة للسكري ومضادة للسمنة بسبب ارتباطها بحساسية الأنسولين المحسنة وخفض الدهون في البطن.

ما يعني أن تناول الأرز الأبيض المطبوخ الذي يتم تبريده لمدة 24 ساعة عند 4 درجات مئوية ثم يتم إعادة تسخينه يؤدي كما تبين جراد، إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل كبير بعد الوجبة، ويحسن من مستويات الكوليسترول في الدم وصحة الأمعاء بشكل بالغ.

ومع ذلك له مخاطر

إن تناول الأرز البارد أو المعاد تسخينه يزيد من خطر التسمم الغذائي الناجم عن العصويات الشمعية، والذي قد يتسبب في تقلصات البطن أو الإسهال أو القيء في غضون 15 - 30 دقيقة من تناوله، إذ إن هذه البكتيريا توجد عادة في التربة التي يمكن أن تلوث الأرز الخام، وهذه البكتيريا لديها القدرة على تكوين جراثيم، تعمل كدرع، وتسمح لها بالبقاء على قيد الحياة أثناء الطهي، وبالتالي قد يظل الأرز البارد ملوثا حتى بعد طهيه في درجات حرارة عالية، بحسب جراد.

وأيضا إذا ترك الأرز يبرد من خلال تركه في درجة حرارة الغرفة، فسوف تنبت الجراثيم، وتتكاثر بسرعة فتنتج السموم التي تسبب الأمراض، وقد يتعرض أي شخص يستهلك الأرز الملوث للتسمم الغذائي، خصوصا الأشخاص الذين يعانون من ضعف أجهزة المناعة، مثل: الأطفال أو كبار السن أو النساء الحوامل، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الناتجة عن الأرز.

لذلك، وعلى الراغبين بتناول الأرز المطبوخ الطازج القيام بتبريده خلال ساعة واحدة عن طريق تقسيمه إلى عدة علب، ووضع كل علبة في مكان بارد، كما تقول جراد.

كيفية التعامل مع تلك المضار

لتلك المضار، تنصح الاختصاصية جراد بعدم ترك الأرز المتبقي في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، للحفاظ على الصحة، والتأكد من تبريد الأرز بدرجة أقل من 5 درجات مئوية لمنع تكوين الجراثيم.

كما يمكن الحفاظ على الأرز المبرد لمدة تصل إلى 3 - 4 أيام، للاستمتاع به، والتأكد من تناوله قبل الوصول إلى درجة حرارة الغرفة. وإذا كان أحد الأشخاص في العائلة يفضل إعادة تسخين الأرز، فعليه التحقق من أن درجة الحرارة قد تصل إلى 74 درجة مئوية باستخدام مقياس حرارة الطعام، لأن الأرز البارد آمن للأكل طالما يتم التعامل معه بشكل صحيح.

وانتهت جراد إلى أن تناول الأرز البارد يؤدي إلى تحسين صحة الأمعاء، وكذلك مستويات السكر والكوليسترول في الدم، وذلك بسبب ارتفاع محتوى النشا.

وللتقليل من خطر التسمم الغذائي، يجب التأكد من تبريد الأرز في غضون ساعة واحدة من النضج.