لما تلتئم جروحك بشكل أسرع خلال النهار؟

لما تلتئم جروحك بشكل أسرع خلال النهار؟

  • الإثنين 28 أكتوبر 2019 12:48 2018-10-20 10:50:33

نشعر بألم مبرح في بعض الأحيان نتيجة إصابتنا بجروح في البشرة، حيث تتسبب تلك الجروح في إزعاجنا وإصابتنا بحالة من الضيق، لكونها تأخذ بعض الوقت كي تلتئم وتعود المنطقة المصابة لسابق طبيعتها، واتضح أن أفضل وقت للالتئام يكون بالنهار.

ونوه باحثون في البداية لضرورة معرفة أن للبشرة أيضًا إيقاعات خاصة بالساعة البيولوجية، وهي التي تعرف أيضًا بـ ”الساعة الداخلية“، وحين يحدث اضطراب بتلك الإيقاعات، نتيجة عدم انتظام النوم مثلاً، فقد نتعرض لاضطراب ”اختلاف التوقيت“ على المدى القصير وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري على المدى الطويل.

وقال الباحثون إن إيقاع الساعة البيولوجية ينشأ في المخ، لكنه يحظى بتأثيرات في كافة أنحاء الجسم، وثبت أن الساعة الداخلية للجسم يمكن أن تؤثر مثلاً على حجم الكبد.

وأضاف الباحثون أن إيقاع الساعة البيولوجية يمكن أن يؤثر كذلك على البشرة، التي تعد أكبر عضو بالجسم. وتبين وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج أن هذا الإيقاع يؤثر تحديدًا على الخلايا الليفية، التي تتوجه حين تتعرض البشرة لجرح إلى موضع الإصابة لتُنتِج ”كولاجين“ وبروتينات أخرى تعمل على إصلاح البشرة.

وتعتمد تلك الخلايا أثناء مرورها بالجسم على بروتين يدعى ”أكتين“ الذي يتوافر بالنهار أكثر من الليل. ورغم عدم وضوح السبب الذي يقف وراء ذلك بالضبط، لكن هناك نظرية تقول إن دفاعاتنا ضد الإصابات تنحسر وتتدفق مع احتمالية إيذائنا لأنفسنا.

ولأن الناس يكونون بطبيعتهم أكثر نشاطًا خلال النهار، فإن أجسامنا تقوم حينها بتطوير وتعزيز دفاعاتها لتكون في أقوى وضعياتها. وللوقوف على تلك الظاهرة، قام الباحثون بدراسة بيئات خلايا البشرة والفئران الحية، وتحديد مدى سرعة التئام الجروح.

واكتشفوا أن بروتين ”أكتين“ يتوافر أكثر بالنهار، وأن الخلايا الليفية تعمل بشكل أسرع حين تحدث الإصابات أو الجروح، التي تطال البشرة في وضح النهار، وتبين لهم أن الجروح التي تحدث نهارًا تلتئم بمعدل أسرع مرتين من نظيرتها التي تحدث ليلاً.

كما اكتشفوا أن الناس الذين يصابون بحروق ليلاً (بين الـ 8 مساءً والـ 8 صباحًا) تستمر فترة استشفائهم مدة أطول بنسبة 60 % من مدة استشفاء غيرهم ممن أصيبوا بحروق أثناء النهار، واتضح أن أولئك الذين يصابون ليلاً يحتاجون لـ 27 يومًا بينما يحتاج المصابون بالنهار لـ 17 يومًا. وخلص الباحثون في الأخير، طبقًا لهذه النتائج، أن تحسين إيقاعات الساعة البيولوجية للمرضى قد يُسَرِّع عملية الشفاء.

قد يعجبك ايضاً