أيهما أكثر فائدة.. حليب البقر أم حليب اللوز؟

أيهما أكثر فائدة.. حليب البقر أم حليب اللوز؟

فاطمة يحيى

قبل الثورة الصناعية، كان حليب البقر يحتل المركز الأول في الاستهلاك بالمجتمعات الريفية، ولكن بعد زيادة معدلات الطلب وابتكار أساليب إنتاج ضخمة وإدخال البسترة وتحسين سلالات الأبقار المدرة للألبان تسارع هوس الألبان في أمريكا.

منذ العام 1970 انخفض نصيب الفرد من استهلاك الحليب بنسبة 37% إجمالاً، بينما انخفضت نسبة استهلاك الحليب كامل الدسم بنسبة تصل إلى 78%، وتأثرت المبيعات بزيادة عدد الرافضين لتناول الدهون المشبعة والمتبعين نظاماً غذائياً خالياً من اللاكتوز.

ورغم وجود حليب الصويا وحليب الأرز منذ عقود، كان ظهور حليب اللوز سبباً في إعادة تنشيط صناعة الألبان غير الحليبية، لدرجة أن مبيعات حليب اللوز زادت بنسبة 250٪ خلال السنوات الخمس الماضية. ولكن أي النوعين صحي أكثر؟

احتل حليب البقر مكانة بارزة في المبادئ التوجيهية الغذائية لوزارة الزراعة الأمريكية لعقود لأنه مصدر وفير للبروتين، لاحتوائه على ثلاثة مواد غذائية أساسية هي الكالسيوم والبوتاسيوم، وفيتامين (د).

ولكن الحليب به بعض العيوب، فكوب من الحليب كامل الدسم يحتوي على 149 سعرة حرارية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمشروبات أخرى وهو مصدر رئيسي من مصادر الدهون المشبعة، التي لها صلة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

ورغم أن صناعة الألبان أدخلت أصناف الحليب قليلة الدسم إلا أن كثيراً من العناصر الغذائية المفيدة في الحليب تذوب في الدهون، أي أنها تتطلب استهلاك الدهون لاستيعابها من قبل الجسم.

أما فيما يتعلق بحليب اللوز، فإن عملية صنعه مماثلة لعملية صناعة القهوة حيث ينقع اللوز في الماء لمدة ليلة حتى يلين ثم يتم تصفية الخليط، ورغم أن اللوز الكامل يعد مصدراً غنياً للألياف والبروتين والكالسيوم إلا أن حليب اللوز ليس كذلك، فعندما يتحول اللوز إلى سائل لا ينتقل للأسف أي شيء من الألياف المفيدة أو المواد المغذية إلى المنتج النهائي، وأغلب المنتجات المشهورة من حليب اللوز مضاف إليها الكالسيوم والمواد المغذية مثل فيتامين (د)، ولكن حليب اللوز خالٍ من اللاكتوز بشكل طبيعي ومنخفض السعرات الحرارية ولا يحتوي على الدهون المشبعة.

إذن أيهما صحي أكثر؟ يتوقف الجواب على المتطلبات الغذائية الشخصية للفرد فإذا كنت واحداً من الناس الذين لا يمكنهم تناول اللاكتوز يصبح حليب اللوز هو الأفضل لك، بينما من ناحية أخرى يظل حليب البقر غنيا بشكل طبيعي بالبروتين والكالسيوم، ولكنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبَّعة يعني أنه يجب تناوله باعتدال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com